تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


(نرجس) تقلب ذاكرات الادباء أحداث ومواقف ثقافية لا تنسى


قحطان جاسم جواد

بالإضافة إلى القراءات المتواصلة وانجاز المشاريع المؤجلة، يتذكر الأدباء الكثير من المواقف والأحداث الثقافية التي مرت بهم في أوقات متباينة. وهذه الذكريات ظلت تعتمل داخل النفس إلى أن حان الوقت لإخراجها  للعلن عبر البوح بها  لنا. لنقرأ ما قاله  الأدباء :


حميد الربيعي: أجواء روائية

إن الزمن يمرق ببطء قياسا بالسنوات السابقة، إذ تبدو فيه الأيام أكثر إيقاعا في تداخل عنصر الزمن بالترافق مع واقع اجتماعي متغاير كليا مع الطقس، الطقس الذي يفرض الواجب الشخصي على العام.

شعرت بذلك أنا في مقهى ميدان الجزائر في العاصمة – طرابلس الغرب، ذلك أني  واظبت منذ مدة على التردد على هذه المقهى ، عندما بدأت كتابة روايتي ( تعالى  وجع مالك) كنت اجلس هناك صباحا ولمدة ساعتين يوميا، ارتكن طاولة في فسحة الحديقة التي تلون المقهى، وتقابلني أقدم كنيسة، بنيت أيام الاستعمار الايطالي ، وهي ذات طراز معماري جميل.

لقد اعتاد عامل المقهى على جلب فنجان قهوة ، دون أن اطلب مباشرة منه، إذ ما أن يراني منهمكا في الكتابة حتى يبادر وبمنتهى الحرص على وضع فنجان القهوة  أمامي دون إثارة أي ضوضاء ، حتى انه يحاول جهد أمكانه أن يبعد الآخرين عن طاولتي.

هذه الطاولة استمرت شهرا ونصفه  قبل أن يحل رمضان الكريم, فيتغير كليا ما كان متبعا، لكن  هذا لم يمنع صاحب المقهى أن يوفر لي الجو المناسب في الأيام الأولى من شهر رمضان. لكنه امتنع احتراما للجو العام عن جلب القهوة ، بيد أني وكعادة غير قابلة للتعذر انه في أثناء الكتابة لابد من التدخين وشرب القهوة، عندها توقفت عن إتمام كتابة الرواية لما بعد انصرام رمضان، كان ذلك في صيف عام 2007.

 

ملاذات محمد علوان  جبر

وقال  الروائي  محمد علوان  جبر: طلب مني الأخ الشاعر ( علي الفواز ) ذات مرة  أن أرسل له نصا قصصيا أو أكثر لأنه يشرف على برنامج عنوانه (قصة اليوم). أرسلت له عدة قصص قلت له اختر واحدة عدا القصة الأخيرة ,التي أتمنى عليك أن تلغيها وتركز على  القصتين الأولى والثانية.. وأرجو أن تهمل  الثالثة التي عنوانها (ملاذات).

اتصل بي بعد أيام الأخ علي الفواز وقال سيتم بث القصة الثالثة (ملاذات), استغربت  من ذلك قلت له لماذا اخترتها وأنا طلبت منك إهمالها . قال لي كانت هي أفضل من قصتيك . وأود أن أعلمك أن القصة دخلت في مسابقة للقصة العراقية الرمضانية.

اخبرني أخر الشهر أن قصتي (ملا ذات) قد فازت بالجائزة الأولى. وكان مبلغ الجائزة (ثلاثة ملايين) كنت بأمس الحاجة اليها.

في حين قال الناقد  علوان السلمان: مع إطلالة 1999 كنت قد أنهيت قراءة  كتاب (منة المنان في الدفاع عن القرآن) لآية الله العظمى السيد محمد محمد صادق الصدر (قدس). ووجدت فيه  الغريب إذ التفسير  من  نهاية  القرآن صوب البداية والتعليل كما يقول ( قدس ) أن  سور البداية نالت  حظها من الاهتمام  والتفسير . أما قصار الكتاب ( نهاية القران ) فلم تنل حصتها من الاهتمام والتفسير. لذا  كتب نهاية هذا تفسيرا ولغة تعتمد على العكبري .. فتناولته لأنجز كتابي (التفسير والأعراب لقصار الكتاب) إذ فيه أشير إلى  بعض التفاسير التي لم يتناولها السيد  (قدس ) مع تفصيل الأعراب  وتجاوز العكبري  صوب آخرين  .. وكل هذا أنجزته مع عام 2000  فكان هذا العام  انجاز يحسب لصالحي بفضل الله. 

وقال القاص اسعد اللامي «على محدودية الزمن الذي يحاصرنا  بها  السؤال. وعلى وسعه من جهة  أخرى إذا  ما وضعنا في أذهاننا رمزية الاشهر الكريمة، وأخرجناه من كونه امتدادا زمنيا أمده ثلاثون  يوما فقط , وتمعنا في وسعه الدلالي  كامتداد معبر عن قيم عرفانية تفضي نحو التبتل والنزاهة وسمو الروح . وإذا مع هذه المقدمة أين هي الحادثة أو الحدث  الثقافي, اعتقد أن الأحداث الثقافية  تستمد أعمدتها من التفاصيل الحياتية للأفراد . وفق هذا المنطق تمكنا استثمار انه حادثة مازالت  عالقة  في شجرة الذاكرة , واعتبارها حدثا ثقافيا  شخصيا مادام الكاتب ، راويا أو شاعرا  قد استثمرتها في نصين إبداعي أذا سألتقط  حادثة حدثت لي  في عام 2007 , وفي  بلد آخر قادتني إليه دورة تدريبية  في مجال عملي الوظيفي  ، هذا البلد هو  تايلند  ، وفي العاصمة بالذات  بانكوك  ، وتحديدا في مكان يبعد 50 كم  عن العاصمة في سكن ريفي.  ما أن  تسلمت غرفتي  منه حتى  شدتني  طاولة ، موضوع عليها كتب ثلاثة  القران والإنجيل وكتاب  التوراة, وثمة بجانب هذه الكتب  الثلاثة وجدت دفترا صغيرا يعرف ببعض الكلمات التي  يحتاجها النزيل وباللغة التايلندية ,عرفت فيها كلمة تشي وكانت تعني الطريق وتعني أيضا معرفة الحكمة ، والصدفة  قصتها حصلت احد زميلائي في الدورة هي  تايلندية  أيضا وكان اسمها (تشي ) أيضا .. حقا كانت صدفة جميلة جعلتني اكتب نصا قصصيا عن هذه المفارقة اسمه مازال في العمر بقية».



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2