تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


التشكيلية ذكرى سرسم: رسوماتي تستوحي أساطير بابل وقصص ألف ليلة وليلة


بغداد/ عادل الصفار

فنانة تعدّدت اتجاهاتها بين رسوم الأطفال ولوحات الكولاج والكاريكاتير وكتابة سيناريوهات الأفلام الوثائقية.. غالباً ما توظف في رسوماتها قصائد الأطفال وحكايات تراثية وأساطير تاريخية وأمثالاً شعبية. 


 

ولدت في بغداد 1965 وحصلت على بكالوريوس الهندسة المدنية عام 1988، وتخرجت من كلية الفنون الجميلة/ قسم التصوير 1998. ومن نشاطاتها؛ معرض شخصي بعنوان «العناصر الأربعة» في الأكاديمية الدبلوماسية باريس 2001، متضمناً لوحات تعبر عن حكايات من العراق، وآخر في فرانكفورت 2004 كما شاركت في بغداد بالعديد من المعارض المشتركة منذ عام 1998.

 أنها التشكيلية ذكرى سرسم ضيفتها (نرجس) هذا العدد لتتحدث عن تجربتها قائلة ان «رسوم الأطفال شدتني، أحببتها أكثر من المادة المكتوبة».

«في صغري كنت أتصفح المجلات فقط للاطلاع على صورها فأحفظها في مخيلتي وأقلدها على الورق، ومن خلال ذلك أبهرت معلمات وزملائي الطلبة والطالبات»، هكذا تقول ذكرى وتضيف «كنت ارسم صور الكتب المدرسية على السبورة أحياناً وخاصة خرائط البلدان التي اطلع عليها في كتب الجغرافيا والأطلس المدرسي».

وهل وجدت تشجيعاً يحفزك على الاستمرار والطموح؟

- نعم وجدت تشجيعاً كبيراً من الأهل والمقربين، وقد تعززت ثقتي بنفسي أثناء دراستي في الإعدادية فقد كانت مدرّسة الرسم هي أصلاً فنانة تشكيلية فأشعرتنا أن هذا الدرس لا يقل أهمية عن بقية الدروس وقد اكتشفت معي عدداً من الموهوبين، وكنت من ضمن الذين تلقوا منها تشجيعاً واهتماماً حتى عرضت رسوماتنا في معارض خاصة وعلمتنا الحفر على الخشب، وبعد الدراسة الإعدادية كان طموحي دراسة الهندسة المعمارية باعتبارها فنا كذلك، ولكن بسبب المجموع درست الهندسة المدنية ولم أحبها برغم إنني عملت فيها لعشر سنوات تقريباً بانتظار الفرصة المناسبة حتى تحققت في عام 1994 مع فتح المجال أمام الدراسة المسائية فقدمت لقسم الفنون التشكيلية بكلية الفنون، وكانت أجواء رائعة مع زملاء تدفعهم الرغبة والمتابعة لقويم مواهبهم لاسيما وان أكثرهم فنانون وأصحاب تجربة ومنهم خريجو معهد فنون، وعندها وجدت أهمية الدراسة الأكاديمية لعلم الجمال والفلسفة والنقد الفني. 

برأيك الى أي حد يكون للدراسة الأكاديمية دور في صناعة الفنان؟

- الدراسة وحدها لا تصنع فناناً وبشكل عام لا يستطيع شخص ما أن يقدم عملاً في مجال لا يحبه، لكن تطور الموهبة يكون من خلال الدراسة الأكاديمية، وبالنسبة لي اكتشفت في أجواء الدراسة أخطاءً كنت أمارسها كاستعمال الزيت على الورق وغيرها. ومن هنا بدأت التجربة بالنضوج وصرت أشارك في المعارض مع زملائي في الأكاديمية وقاعات التشكيل. حتى تعددت اتجاهاتي بين رسوم الاطفال والكاريكاتير ولوحات الكولاج إضافة الى الزيت.. وبعد الدراسة سافرت الى دول عديدة عربية وأوربية وكانت لدي مشاركات في بعض المعارض اقيمت هناك، منها معرض كولاج في ألمانيا. اما على الصعيد المحلي فأول معرض لي افتتح في بغداد بمناسبة يوم البيئة عن طرق الأمم المتحدة بعنوان (قصائد ملونة) وضم مجموعة لوحات للاطفال استوحيت موضوعاتها من خلال قصائد الشاعر فاروق سلوم.. كما استوحيت في رسوماتي الكثير من حكايات الأساطير والتراث وأفكارا بابلية وقصص ليلة وألف ليلة.

وماذا عن تجربتك في مجال الكاريكاتير؟

- خلال عام 2005 وظفت الكاريكاتير في كراس يشجع على المشاركة في الانتخابات خاصة وان الوضع العام للبلد كان متأزماً جداً في ذلك الوقت وكان الناس يخشون حتى الحديث حول الموضوع، وقد ضمنت الكراس أمثالاً شعبية مؤثرة.. ووظفتها كذلك في العام نفسه في كراس آخر يشجع على مشاركة المرأة في كتابة الدستور وكيف يجب ان يكون لها دور في العملية السياسية، وقد لاحظت ان الكاريكاتير مؤثرة فعلاً وسريعة الوصول الى المتلقي وهي أفضل بكثير من الدعايات وصور الفوتوغراف العادية.

ونشاطك في منظمات المجتمع المدني؟ 

- يتضمن نشاطي في منظمات المجتمع المدني العمل على برنامج دولي لمساعدة الفئات المهمشة مثل كالمطلقات خاصة اذا كان لديها أطفال غير مسجلين. وفي هذا المجال ايضاً اشتغلت فيلماً عن زواج القاصرات اللاتي لا يجدن دعما قانونيا لحمايتهن. وقد حقق هذا البرنامج فائدة لكثير من هذه الفئات.. كما أني عملت في مؤسسة المدى لمدة ثلاث سنوات في الانتاج التلفزيوني، عملت مجموعة أفلام وثائقية قصيرة عن حياة مجموعة من الفنانين واهم أعمالهم مثل عفيفة اسكندر ويوسف العاني وغيرهم.  



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2