تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


الطلاق..مكافأة عشرين عاماً


فضلته على الكثير من الرجال الذين طلبوا يدها للزفاف واغلبهم افضل منه بكثير لكنها احبته رغم فقره ورفض اهلها له. باعت قطعة الارض التي ورثتها من والدها لتوفر مستلزمات العرس، وحين اكتشفت انه بحاجة للعلاج كي يرزقا بأطفال بدأت بالإنفاق على علاجه، ومرت السنوات لتتراكم عشرون سنة وهي تكافح وتثابر من اجل علاجه، لم تتركه رغم مطالبة المقربين لها بذلك. 


كان اغلب الناس يسألونها عن سبب عدم الانجاب فتجيبهم بأن الخلل منها وليس منه كي لا تجرح مشاعره وتحافظ على كرامته، انه طفلها المدلل احبته اكثر من كل شيء في هذا الكون كانت تتمنى ان يكون لها طفل منه تناست نفسها، لا تدرك بأن الزمن يمر وانها الان دخلت سن اليأس لا تستطيع الانجاب اما هو وبعد مرور ذلك الزمن الطويل وكل تضحياتها تعالج واصبح رجلا قادرا على الانجاب وها هو يكافئها على مواقفها النبيلة معه وهو يقف على يمين قاضي الاحوال الشخصية وهي على يساره قائلا سيدي القاضي اطلب التفريق منها (الطلاق) كونها امرأة عاجزة عن الانجاب وسيصيبني الضرر من البقاء معها استنادا لأحكام المادة 43 من قانون الاحوال الشخصية النافذ التي تبيح لي طلاقها وابدأ حياتي مع اخرى تنجب لي اطفالا.!! 

 

كعادته كل يوم ارتدى الزي الجامعي وخرج من داره متجها الى كلية الحقوق رأى احد الاصدقاء سأله ما الذي دهاك أراك مضطربا لست كعادتك اجابه بحزن واندهاش شغلت تفكيري تلك المرافعة التي حصلت يوم امس وما قاله ذلك المحامي الشجاع، اخذ زميله الفضول ألح عليه بالسؤال فاسترسل بالحديث معه عن المحامي الذي ابتدئ مرافعته بالقول: 

إنا لا ارتجي من هذا العالم سوى احترام المرأة في بلدي الجريح سيدي القاضي. في الامس القريب قتلوا كل شيء جميل في بلادي يتم الطفل البريء وجعلوا من سيدات هذا الكون (العراقيات) ارامل .باتت موكلتي بلاعشاء هي واطفالها القاصرين ما من احد يسأل اين كان (جدهم) كي يطالب اليوم بحضانتهم و نص المادة 57 من قانون الاحوال الشخصية يفضل الام والدة الاطفال بالحضانة على غيرها ولا يحق لاحد منازعتها عليهم ، انه يدعي الابوة بعد وفاة والدهم وانه احن عليهم منها يدعي حينما يراهم يرى ابنه فلذة كبده الذي طرده من البيت هو واطفاله في ليلة حالكة ، متناسيا حنان الأبوة .لم يشعر يومها بالندم تجاه ابنه الذي طالته الأيادي القذرة واردته قتيلا ، واحتضنت هذه الأم المجروحة اطفالها منذ 3سنوات وقبلت العمل كمنظفة من اجل تأمين لقمة العيش لاطفالها متناسية كبريائها ، والجد لم يسأل عنهم طيلة هذه الفترة، ان الدافع الوحيد الذي جعله يلجأ الى هذه المحكمة للمطالبة بحضانة الاطفال هو طمعه بالاستيلاء على راتب والدهم الشهيد بعد ان تم تخصيصه لهم وليس خوفا عليهم او عطفا، وهو طلب غير مشروع بالاضافة الى ان عريضة الدعوى التي اقامها المدعي خالية من الاسباب مسقطات الحضانة استنادا لنص المادة 57 من قانون الاحوال الشخصية العراقي الرقم 188 لسنة 1959 وهي( تسقط الحضانة عن الام 1/ اذا كانت مصابة بمرض خطير يخشى على مصلحة المحضون منه 2/ اذا كانت سيئة الخلق 3/اختلاف الدين.الخ) وكل هذه السباب غير موجودة. 



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2