تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


سائقة الكيا ام علي: اعمل لأطفالي ولا أبالي للتعليقات!


وداد ابراهيم 

شدت انتباهي السائقة (ام علي) والتي وهي تقف امام سيارتها في احدى ساحات بغداد وتنادي بصوت عال (باب المعظم)، تحت لهيب الشمس، تنتظر ان يكتمل عدد الركاب لتغادر، ساحة عدن متجهة الى منطقة اخرى، وتعمل في الشارع بكامل ثقتها وتحاول ان تكسب قوت يومها، وهي تلوح بأن المرأة تستطيع ان تتحمل الصعاب دون ان تمد يدها الى الآخرين.


 حاولت الاتصال بها  لمرة واكثر حتى استطعت اللقاء بها لتحدثني عن عملها الذي تقول عنه: لم يكن هذا العمل بجديد علي، فقد عملت سابقا سائقة في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، الا ان الظروف دفعتني للعمل في الشارع كسائقة لسيارة ركاب بين مناطق بغداد، بعد ان توفي زوجي وترك لي ستة اولاد، فما كان علي الا ان اعطي هذه السيارة الى سائق للعمل بها في الشارع، وكانت اجور تصليحها اكثر مما يردني منها من مصروف.

وأضافت أم علي «لم يكن امامي الا ان اكون سائقة في الشارع لأحافظ عليها ولأسد مصاريف الاولاد ومتطلباتهم. كانت البداية صعبة، طبعا كنت استمع الى التعليقات والكلام القاسي من الاخرين، كما ان الكثيرين كان يتردد بالركوب معي، يعتقدون باني قد لا اجيد قيادة السيارة، او قد اخذهم للمجهول، اضافة الى هذا، كنت استمع الى تعليقات الراكبين معي، الا ان هذا لم يوقف عزيمتي واصراري لمواصلة العمل في الشارع، وكسب قوتي يومي بجهد وتعب، ووجدت الفارق الكبير بين ان اعطي العجلة للاخرين للعمل بها مع مصروف لا يكفي ولا يسد احتياجات البيت، والاولاد، وبين ان اقود السيارة بنفسي واحافظ عليها». 

وتابعت أن «العمل في الشارع قاس وصعب ومؤلم، خصوصا حين اكون في مواجهة مع تفجير، فأكون امام مشهد القتل والحرق وتدمير املاك المواطن دون ذنب، هذا كل ما يؤلمني في الشارع، اضافة الى مشاكل الزحام تحت لهيب الشمس. ولكن تعودت على الشارع ومصاعبه والشارع تعود علي، في بعض الاحيان اقول ساترك هذا العمل، وفي الصباح انهض لأكون في الساحة وانادي على الراكبين».

واشارت إلى أن «هناك غيري من النساء يعملن في قيادة التاكسي او سيارة ركاب، مثلا هناك امرأة تعمل على خط زيونة، واخرى غادرت هذا العمل بعد ان  تعرضت لوعكة صحية».



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2