تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


مصمم أزياء نسائية: أمزج التراث العراقي بالحداثة


بغداد/ نرجس

لا يختلف اثنان على ان الموروث العراقي متنوع في هويته الفنية الشكلية والهندسية وغنى ألوانه عن تراث العالم، هذا ما نجده في الازياء العراقية، فتحتاج مؤسسات الازياء العراقية الى سنوات لتنهل من صفحات الازياء العراقية التي تتميز بالجمال والتناغم والاختلاف في تدرجات اللون، بل والتعدد في اللون نفسه بين الصارخ والهادئ تماشيا مع طبيعة الصخر وقساوة الصحراء وحنين صوت الهور، ونستطيع ان نقول ان الازياء تتحدث عن جغرافية العراق وتاريخه، 


وتلوح بان المرأة العراقية كانت قوية، حازمة، مثيرة ومفعمة بالحياة والأمل من خلال الاحزمة التي تشد على الجسد او على الرأس فيكسب العارضة شيئا من القوة والجدية كونها ابنة اول حضارة في العالم ابنة الرافدين.

هذا ما تحدث به مصمم الازياء سيف العبيدي عن دخول الشباب بأفكارهم في الدمج بين التراث والمعاصر في الازياء العراقية.

واضاف أن «الموهبة تعتبر اساساً في كل شيء فمنذ صغري وانا مولع بالرسم وتصميم الازياء على وجه الخصوص كنت ارسم الفساتين والبدلات واحاول خياطتها بشكل  بسيط.. ثم نمت الموهبة من خلال دراستي في كلية الفنون الجميلة وما تعلمته من دراسة اكاديمية في كلية الفنون كانت بمثابة صقل للموهبة التي امتلكها في تصميم الازياء».

وتابع أن «ما حفز لدي موهبة التصميم اطلاعي وبحثي في كتب الازياء والتراث والفنون التشكيلية، وبعدها قررت السفر ودراسة تصميم الازياء بشكل مفصل بكل مجالاته وفروعه من فساتين سهرة واعراس وعباءات وازياء رجالية وازياء الاطفال بالإضافة الى دراسة البترون والخياطة وكيفية ترجمة الموديل من الورق على ارض الواقع، بمساعدة اساتذة مختصين في مجال الازياء خارج العراق واولى خطواتي هي تدريس الازياء واعطاء كل ما تعلمته الى الهاوين من مصممين شباب عراقيين وعرب». 

وأكمل المصمم الشاب «بالإضافة الى عملي في بعض الفضائيات كمصمم ومشرف على الازياء واعطاء دورات تثقفية بالمظهر العام، وعملي في شركات مختصة بالأزياء الرجالية والنسائية وحاولت التعلم من خبرتهم وتوظيفها بما يخدم افكاري الشرقية، وللحفاظ على هويتي كمصمم ازياء عراقي».

اما عن عمله كمصمم ازياء في دار الازياء العراقية فأشار الى ان «دار الازياء العراقية مؤسسة كبيرة بما قدمته من  تصاميم وافكار على مر الاربعين عاما، وكانت تعتبر الرائدة في مجالها بالعالم، كدار مختصة بالتراث والحضارة وصياغتها بشكل فني من خلال ازيائها التي قدمتها للعالم العربي والغربي، كان لهذه الدار دور كبير في تغيير الكثير من افكاري التصميمية وبلورتها على ارض الواقع من خلال ما اطلعت عليه من كتب ومصادر وماشاهدته من تصاميم وعروض داخل الدار، بالإضافة الى المتابعة المستمرة داخل الدار في كيفية توعيتنا لمفهوم دار الازياء واتجاهاتها الفنية، كونها ليست بيتا للأزياء وحسب وانما مؤسسة تتحدث عن تاريخ وحضارة بلد سبق العالم بآلاف السنين بالحضارة، كل هذا غير من مفاهيم الازياء لدي وانعكس ايجابيا بما قدمته من افكار تصميمية، تتحدث عن تاريخ العراق وحضاراته وتراثه وفولكلوره من خلال العباءات العراقية والتي تعد من اهم الازياء التي حافظت على شكلها وطريقة لبسها والازياء المختلفة لمحافظات العراق الشمالية والجنوبية، لكن بشكل متطور مع الحفاظ على هويه الزي العراقي الاصيل».

اما عن هويته كمصمم فقال ان «هناك تطورا كبيرا في مجال التصميم، ولكن بين الآونة والاخرى نجد هناك عودة للسنوات السابقة، ومع ظهور عدد كبير من المصممين حاولت الحفاظ على هويتي من خلال الدمج بين الحداثة بالأفكار والقصات والالوان واعطائها روح التراث العراقي وما يحمله من مخزون من خلال الرسوم الزخرفية بأشكالها والوانها على القباب والجوامع والكتابات الإسلامية».



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2