تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


هل تتركين بيت الزوجية عند المشاجرة؟!


«حين تشب أي مشاجرة بيني وبين زوجي كنت احمل أغراضي، واترك بيت الزوجية بإصرار وبدون تردد واذهب إلى بيت أهلي، وبعد أيام يأتي زوجي ومن دون أن يعتذر لي وبمجرد أن يقول لي: أنا أتيت لأعيدك للبيت، كنت أعود بلا نقاش، بل واشعر بأنه قد تراجع عما كان عليه، وأقول مع نفسي: لولا شعوره بالندم لما جاء من اجلي، وأدرك في داخلي ان الرجل لا يتنازل بسهولة، وان تنازل فانه لا يعتذر بالكلام بل بالفعل».. هذا كان حديث شهرزاد علي التي اعترفت لنا بأن تركها للبيت في كل مرة كان له تداعياته على حياتها الزوجية.


واكملت شهرزاد حديثها لـ(نرجس) قائلة «صار ترك البيت بالنسبة لي موضوعا سهلا، حتى أنني كنت افتعل المشاكل حين اريد ان اذهب الى بيت اهلي، بل واثير مواضيع ولت واندثرت، فأجعل منها شعلة من النار لتشب المشاكل من جديد، ومع هذا كنت اعود لتعود المياه الى مجاريها، حتى وجدت ان زوجي قد تغير بل واعتاد على ان اترك البيت بين الحين والآخر، فاكتشفت ان هناك امرأة في حياته، وقد ساقتها اليه ساعات الفراغ التي يقضيها لوحده في البيت، وعرفت انه قد عرفها حين اصر عليه أصدقاؤه لمرافقتهم في سفرة الى اربيل لينفس عن الضيق الذي يشعر به جراء الفراغ الذي اتركه له انا وابنتي. حينها توقفت عن افتعال المشاكل، بل توقفت عن الذهاب الى بيت اهلي، بعد ان عرفت إني انا من فتح له هذا الباب وصار هو يفتعل معي المشاكل، وفي مرة أصر على ان اذهب الى بيت اهلي لشراء ملابس العيد لي ولابنتي، وكأني ارى ما وراء هذا الإصرار بكل وضوح بل صرت في موقف محرج بين ان ارفض الذهاب الى بيت اهلي وان اتركه لوحده، حتى قررت ان لا اذهب الى اي مكان حتى استعيده واستعيد نفسي من جديد. فترك البيت هو الفخ الذي تصنعه الزوجة لنفسها وتقع فيه حين تتركه وحيدا فيبحث عن اي شيء يشغله عن التفكير في مشاكل البيت ، بل ومن المؤكد انه سينجذب لأخرى..

 

ترك البيت هروب من موقف يتجاوز قدرتنا على المواجهة».

ولاشك ان كل امرأة تتعرض لمشاكل مع زوجها، فتضطر لترك البيت، ليس لكونها لا تريد بيتها بل لتهرب من موقف صعب او لتفر من مشهد في تجاوز عليها وعلى قدرتها على التحمل، بالأخص اذا كانت لا تمتلك الخبرة في الحياة، او حين تكون ساذجة لا تعرف كيف تواجه المواقف الصعبة.

هذا ما تحدثت به السيدة سرور عبد الواحد (معلمة) وأضافت: لاسيما حين تكون المرأة امام مسؤوليات كبيرة وكثيرة، مثل تربية الأطفال والاهتمام بمتطلباتهم في البيت وتفاصيل حياتهم في المدرسة او في الروضة او في الشارع، ومتطلباتهم اليومية، من مأكل وملبس، ومهمات حياتها اليومية، وتفاصيل البيت من الطبخ الى تحضير الملابس وغير ذلك، هذا كله يشكل ضغطاً على المرأة، ويجعلها تترك البيت حين تكون في موقف اكبر من طاقتها، مثلا حين تجد أن زوجها يتجاوز عليها بالضرب، او الاهانة او تلمس منه محاولة للنظر الى امرأة أخرى. 

واستطردت سرور شارحة تجربتها الشخصية «انا عن نفسي كنت اترك بيتي في بداية حياتي الزوجية لاحد الاسباب التي ذكرتها، لكني لم أكن اجد من يرحب بي في بيت أهلي، بل الكل كان يقول لي: شجار آخر، خصام جديد، وتبقى كلمات النصيحة تنزل على رأسي من كل  من هب ودب، وعبارة (المرأة ليس لها غير بيتها) يحفظها الكل ويقولها لي بين يوم واخر، واخر مرة تركت بيتي كانت قبل خمس سنوات، لان ترك البيت لا جدوى منه ان كانت المرأة تريد اصلاح بعض المواقف، فألافضل البقاء في البيت ومواجهة المشاكل وجها لوجه..

السيدة مها سعد (ربة بيت) لها وجهة نظر مختلفة عن الاخريات فهي تجد ان «على الزوجة ان لاتترك مملكتها، بل تملي شروطها وقوانينها على البيت منذ اليوم الاول لزواجها، وعليها ان تضع في حساباتها وتدرك ان المرأة هي عمود البيت، واذا ما خرجت من بيتها وتركت ابوابه مشرعة، فأنها ستعطي الفرصة لتدخل الاخرين في حياتها، وتجد ان المرأة التي تتعرض لموقف صعب او تجد ان حقها قد سلب من قبل الزوج، فمن حقها ان تطالب بحقها لكن دون ان تترك البيت، ويكون زعلها داخل البيت، لتكون اكثر تأثيرا، وتستطيع حل مشاكلها دون ان تنشر مشاكلها واسرار بيتها امام الاخرين ان كان اهل الزوج او الزوجة».

 

يعيد الرجل الى صوابه

فيما اشارت السيدة عبير مهدي (موظفة) الى ان: ترك البيت قضية تطفو على السطح امام اي شجار بين الزوجين، وقد يطلب منها الزوج ان تغادر بيتها ان لم تفعل هي ذلك، وهنا تترك بيتها وكأنها طردت من مملكتها، في بعض الاحيان يكون الهروب من البيت درسا للزوج ليعرف قيمة المرأة وأهمية وجودها في حياتها وحياة أطفاله، فيأتي اليها نادما بأن لن يعود الى ما كان عليه، لذا فالكثير من مشاكل الحياة الزوجية لا تنتهي الا حين يكون الزوج امام الامر الواقع، وان للمرأة مكانة واهمية في حياته وحياة ابنائه، انا مثلا لم اترك بيتي ابدا لكن حين وجدت ان زوجي، قد تغير وصار يهمل واجباته بل ويتأخر ليلا وصارت له علاقات جديدة خشيت ان ينجرف، تشاجرت معه وتركت له البيت لاكثر من شهر حتى تعرض الى لوم الاخرين، وصار الكل يقول له متى تعيد زوجتك الى البيت، وحين جاء ليعيدني الى البيت وضعت امامه شروط للعودة». 

 

هو من يترك البيت

كنت كلما دب شجار بيني وبين زوجي اعد العدة واملأ حقيبتي بالملابس والأغراض واترك البيت الى بيت أهلي، فأجد منهم الترحيب واللعنة على زوجي واهله، ومن جهة اخرى يبقى زوجي دون رادع ودون ان يحاول اعادتي للبيت، حتى عرفت انه يحاول ان يعمل بنصيحة شقيقته ويتزوج من اخرى، فقررت ان لا اترك بيتي ابدا مهما كان الخصام ومهما بلغ الشجار من حدة بيني وبينه، حتى فوجئ قبل سنوات حين قال لي: لااريدك في البيت واذهبي الى بيت اهلك، فبادرته أنت من سيترك البيت، لانه بيتي ولن اغادره ابدا، فجاء هذا الرد مني ليوقف أحلامه بامرأة أخرى، وعرفت أني انا من وضع في ذهنه ان يأتي بامرأة أخرى، حين كنت اترك البيت فيجد أمامه الأبواب مشرعة، فيوسوس له أصدقاء السوء وبعض الحاقدين بأن ما يكسر جبروت المرأة هو ان يستبدلها الرجل بأخرى.

السيدة ام خليل (60 عاما) تقول: كنت اعمل بنصيحة والدتي حين قالت لي قبل الزواج ان حدث خصام بينك وبين زوجي فيكون زعلك داخل غرفتك، اي لايخرج الزعل الى حدود غرفتك، حتى يتعلم على طبيعتك، لان ترك البيت غير صحيح، لذا فلم اترك بيتي يوما طيلة فترة زواجي التي استمرت لاكثر من اربعين عاما، مهما حدث بيني وبين زوجي من مشاكل ومصاعب كنت اخذ الامور بترو وتعقل،  بل احاول ان احقق ما اريد بالتفاهم حتى حين اكون في شجار احاول ان لايتجاوز الخصام ليوم، نعم حدث في بداية حياتي ان زوجي كان يحاول ان يغازل الاخريات، الا انني كنت اظهر له غفلتي عن ذلك، واحاول ان اتقرب اليه لاني كنت ادرك بأن هناك من الرجال من لاترضيهم امرأة واحدة مهما كانت تمتلك من جمال وسمعة طيبة، لذا كنت اتجاوز حتى لااترك مملكتي، لان بيت المرأة هو مملكتها،وهي من تقود البيت وتستطيع ان تجعل منه مكانا ينعم بالسعادة والهدوء والحب، اذا ما تركت المرأة ثلاث صفات:  وهي العناد والاصرار على الخطأ والكبرياء والكذب، حينها ستكون صفحة بيضاء امام شريك حياتها، بل قد يبادلها هو بالشيء نفسه، لذا يكون ترك البيت قضية لاتخطر على بالها ولا على بال زوجها....  



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2