تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


شباب لـ(نرجس): لا خيار غير الهجرة خارج البلاد


عصام القدسي

هجرة الشباب العراقي والعقول العراقية، من ذوي الكفاءات التي تعد الأساس القوي لبناء البلد وتطويره ، ظاهرة إن دلت على شيء فإنما تدل على تفاقم الوضع المزري بعدما ازدادت البطالة بينهم وغابت فرص العمل إضافة الى عودة القتل العشوائي والطائفي الذي لا يستثني هذه المرة طائفة دون أخرى ولاشك إن ما يجري سببه السياسات الطائشة التي تنتهجها حكومتنا والصراعات التي تسود بين مكوناتها المختلفة التي تصل أوجها بين الحين والآخر.


الأمم المتحدة توجه نداء

الأمم المتحدة تحتفل باليوم الدولي للشباب بتوجيه نداء عاجل لحكومة العراق لحماية وتمكين الشباب، في ظل ازدياد تردي الأوضاع الأمنية ومحدودية فرص العمل التي تدفعهم إلى الهجرة خارج البلاد. وقال جورج بوستن، نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق إن «موضوع اليوم الدولي للشباب للعام 2013 هو الهجرة . وفي العراق، غالبا ما تكون الهجرة رمزا لفقدان الأمل والخوف واليأس». ووفقا للمسح الوطني للشباب لعام 2009، قال حوالي 17٪ من الشباب العراقيين المشمولين بالمسح يرغبون في الهجرة. وأضاف بوستن أن الهجمات الأخيرة التي استهدفت الشباب في المقاهي وملاعب كرة القدم ستزيد على الأرجح من المخاوف من انعدام الأمن لدى جيل آخر. وقال، «إنه لأمر محزن أن ينظر العديد من الشباب العراقيين إلى تأشيرة الهجرة على أنها أفضل خيار لديهم من أجل حياة أفضل». وأعرب بوستن عن قلقه إزاء مستقبل الشباب العراقيين. وقال، «يدفع انعدام الأمن وقلة فرص الشباب إلى مغادرة وطنهم. «إذا غادر هذا الجيل، من سيبقى لإعمار البلاد، وتشجيع التسامح والحوار اللازمين لتحقيق الاستقرار؟ يتعين على القادة حشد جهودهم للتوصل إلى اتفاق سياسي وإيجاد بيئة مواتية للسلام». وتحدثت جاكلين بادكوك، المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية لدى الأمم المتحدة، حول مسألة توفير الفرص للشباب في العراق حيث قالت إن التقدم في متناول اليد. وأضافت «في البلدان العالية الدخل كالعراق، تمتلك الحكومة الوسائل التي من شأنها توفير فرص العمل والتعليم الجيد». 

البطالة والخوف من المجهول

سنان إبراهيم 29 سنة يقول «تخرجت من كلية الإدارة والاقتصاد جامعة بغداد عام 2009 وبقيت انتظر التعيين دون جدوى عملت بمهن عدة ونزلت السوق، بعت واشتريت ولكنني تعبت من واقع بائس وهاهي الطائفية والقتل العشوائي يعود فلم يعد لدي القدرة على التحمل ولابد من السفر الى بلاد الله الواسعة . لم أقرر بعد وجهة سفري ولكن المهم أن أغادر بلدا ليس لي فيه لا ناقة ولا جمل غير آسف، واتركه لساستنا الأشاوس الذين أوصلونا الى هذه الأوضاع ولا أريد أن أكون ضحية قتل تنفذه مليشيات وعصابات إجرامية أمام أعين الحكومة وربما كان ما تفعله بإيعاز منها أو من قبل أحزاب من صلبها تعرفها ولا تتمكن من الوقوف بوجهها فتغض الطرف عنها فحكومتنا لا يهمها مصير العراقيين يقدر اهتمامها بمكاسبها وسرقاتها.

 

بلد غير آمن

مصطفى ناجي 30 سنة يقول: صراعات الكتل السياسية لن تنتهي والبلد لن يبنى ولن يستقر على يد حكومة فاشلة وسياسيين فاشلين لا يفهمون بأمور السياسة وإدارة البلد شيئا وكل همهم تسابقهم على المناصب وتحقيق المكاسب وسرقة المال العام والتحريض على قتل الشعب العراقي. عام 2008 استوقفني مسلحون ووضعوا السلاح في راسي واخذوا يستجوبونني عن أمور لا اعرفها ولولا ظهور مفرزة للشرطة لكنت في خبر كان حالي حال آلاف العراقيين الأبرياء الذين قتلوا بدم بارد وقبل يومين كدت اذهب ضحية تفجير غادر لولا رعاية الله لذا لا أجد حلا سوى السفر ومغادرة هذا البلد ألغرائبي بسياسته وأوضاعه المتخلفة التي لا تشبه أسوأ دول العالم.

 

حكومة فاشلة بامتياز

حسن عواد 26 سنة يقول لا ادري السبب وراء إصرار الحكومة على البقاء والاستمرار بعدما ثبت فشلها ولا أظن إن انتخاب أعضائها مبررا كافيا لوجودها بعدما أزرت سياستها بأوضاع البلد ولم نر منها ولو ومضات مشرقة في البناء والاعمار والتطوير ولاشك إنها تدرك هذه الحقيقة ولكنها تستهين بنا وبأرواحنا ومصائرنا وهي تشاهد الانفجارات والقتل يحصد أرواحنا ويهدم بيوتنا ولم يستثن أي مرفق حتى المقاهي وملاعب كرة القدم والبطالة وصلت الى 40 أو خمسين بالمئة بين الشباب العاطلين ولا غرابة في أن 40 بالمئة منهم يرغبون بالسفر فالعراق لم يعد مناسبا للعيش لذا فإنني بعد أيام مغادر أهلي وناسي بعدما حصلت على جواز السفر غير نادم على شئ اخلفه ورائي فانا على يقين إن الأوضاع لن تستقر ولن يزدهرالبلد بوجود حكومة تعمها الفوضى . 

 

بلد الأزمات والبطالة

تحسين عبد القادر 34 سنة : بعد أحداث 2003 تفاءلنا خيرا وظننا إننا ماضون الى البناء والاعمار والى بناء مجتمعنا ولكن يبدو إن أفلام الرعب التي نشهدها كلما قلنا انتهت نراها تعود من جديد فالانفجارات مستمرة والقتل العشوائي عاد والأزمات التي يعاني منها بلدنا لم ولن تنتهي والبطالة تزداد والحكومة تجثم على صدورنا وسياسيونا يطالعوننا بوجوههم الكالحة عبر الفضائيات والإعلام صباح مساء ووعود المسؤولين بوضع الخطط التي تنهض بالمستوى المعيشي وإنهاء أزمة الكهرباء والسكن والبطالة والواقع التعليمي والصحي وغيرها من الأزمات لم يعد احد يصدقها فما الذي يغرينا بالبقاء وما الذي نأمله وليس هناك تباشير نهاية للنفق المظلم الذي أدخلتنا به السياسة الخنفشارية لساسة آخر زمن فلم يتبق لنا سوى الرحيل وترك الجمل بما حمل لهؤلاء اللصوص القتلة الذين لم يتجرأ احد منهم على تقديم استقالته اعترافا بفشله رحمة بشعبنا الذين عانى ومازال يعاني من الكوارث والويلات.

 

أحلام ضائعة

زياد نوري 34 سنة مهندس معماري يقول في بداية السقوط كنت بمرحلة الدراسة وكنت حينها احلم بمدى حجم الإعمار والبناء المقبل عليه البلد وكيف إنني سأساهم في عملية البناء وسيكون لي شأن كبير وأتزوج من زميلتي في الجامعة التي تربطني بها علاقة حب وانسجام ولكن للأسف بدلا من تحقيق أحلامي الشابة رأيت السنين تفر من بين يدي بسبب سوء أوضاع البلد التي أخذت بالانحدار وتفاقم تردي الأمن وإهمال الحكومة والفوضى السياسة فتخليت عن فكرة الزواج وخذلت من أحب وصرت أتقلب بين مهن مهينة لكفاءتي التي اكتسبتها بالدراسة لذا فانا على أعتاب السفر علني أحقق أحلامي في بلد غير بلدي وأقدم خدماتي وخبرتي في المساهمة ببناء بلد الأغراب بعدما تخلى عني بلدي الذي ولدت فيه ونشأت ودرست .

 

زيادة أعداد الشباب المهاجر

جميل نادر 45 سنة صاحب شركة سفريات يقول  في الأشهر الثلاثة الأخيرة زاد أعداد المسافرين من الشباب الى البلدان العربية المجاورة فقد بلغ 500 شابا بينهم 260 شابا عادوا للعمل في تلك البلدان وقد صرح عدد منهم إنهم سئموا الوضع الأمني المتردي والفوضى السياسية واستمرار البطالة وغياب فرص العمل .وأضاف نادر إن بلدان العالم تعد الشباب أهم شرائح المجتمع تهتم برعايتهم لأنهم القوة التي تعتمد عليها في البناء والاعمار والخلق والابتكار وشغل مؤسسات الدولة والنهوض بها وانه لمن المؤلم أن نفرط بشبابنا ونتركهم نهبا للضياع والتشرد في بلاد المنفى ويجب علينا احتضانهم وتفضيلهم وإيجاد الحلول المناسب التي توفر لهم الاستقرار والعمل في خدمة البلد وتطويره.

كمال الدين إسلام 44 سنة طبيب نفساني: ظاهرة هجرة الشباب دوافعها معروفة فبعد دراسة الشاب مدة 16 سنة لا يجد من يقدر جهده ودراسته وتخصصه ويضطر للعمل بمهن لا تليق مثل بيع السكائر أو العمل على بسطيه أو عاملا في مقهى أو مطعم وغيرها من المهن غير المجدية التي لا ترتقي الى طموحه في العيش بكرامة والزواج وتكوين أسرة ومما يلاحظ إن الشباب الذين غادروا البلد اثر الأحداث الطائفية قد عادوا للسفر من جديد وغادروا البلد وهذه الظاهرة يجب أن نحسب لها الف حساب ونسارع الى معالجتها بحلول جذرية فإذا خلا البلد من هذه الشريحة من الشباب ذوي الطاقات العالية والشهادات والعقول النيرة من سيقوم بالبناء والاعمار والتطوير. وأظن إن المسؤولية تقع أولا على عاتق الحكومة وثانيا على منظمات المجتمع المدني والمجتمع بكافة شرائحه.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2