تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


سكاكين حادّة.. هدية نجاحه!


ايناس جبار

بين تجوالها في المحل وشرائها له بعض الحاجيات وقف الطفل على باب المحل لتدفع الوالدة ثمن ما اشترياه، خرجت لتنادي عليه وتترقب بعينها يمينا وشمال اين ذهب الصبي لكنها لم تره، بدأت الريبة تتسلل لنفسها ونبضاتها تتسارع، سألت من في الجوار والمحال. الوقت والصبر بدآ يتصارعان بالنفاد، لم تدر ما تفعل سوى الصراخ عالياً باسمه.


في المنزل لم تعرف ما تقول سوى  ابني (ضاع) وبين ذهول العائلة وعدم التصديق وأمل مشوب باليأس بعودته مر ذاك اليوم كالصاعقة عليهم، الجميع يلوم يسبب الاسباب وينتحب: لا أيعقل ان ابنهم ذا ثمانية اعوام لم يروه بعد اليوم؟ وهل هناك أمل بعودته؟ وهذا ما عولوا عليه  كونه يعرف اسمه وعنوانه فهو طفل مدرك، الا ان الاب كان واقعيا أكثر بفكرة اختطافه والمساومة عليه وهي ما كان ينتظره وتبعث الامل فيه.

اتصال من الخاطفين رد قليلاً من الروع الى قلوبهم طلبوا فيه مبلغ (30) الف دولار ثمناً لحريته فما كان من الاب الا الموافقة مع تحذير الخاطفين بعدم التبليغ عنهم والا خسروا حياة ابنهم. 

   طلب الوالد من المختطفين التأكد من سلامة الطفل وصحة وجوده لديهم، وافقوا واعلموه بأنهم  سوف يقومون اي المختطفين بأرسال صورة عبر «الفايبر» وهو يتسوق مع والدته ولحظة اختطافه،  وصلت للوالد الصور وشاهد صورة اخرى للطفل وهو محتجز لديهم بالهيئة التي خرج بها، بعد تأكده من وجوده لديهم بدأت مرحلة التفاوض بشأن المبلغ وتوصلوا إلى تسويته بمقدار 20000 ألف دولار تم الاتفاق على إحضار والد المخطوف للمبلغ مقابل بناية في منطقة بعيدة عن سكناهم بسيارة حددها الجناة وتمت عملية تسليم الأموال في اليوم والوقت المحدد مرت الساعات ولم يتم إحضار الطفل أو الدلالة على مكان وجوده وانقطعت الاتصالات بين الوالد والجناة ولم يردوا على اتصالاته مختتمين العملية بأغلاق هواتفهم،  بلغ الوالد المركز الموجود في المنطقة وعن طريق متابعة أرقام الهاتف تبين أن احد الأرقام يعود لأحد الجناة والآخر اشتراه الجاني  قبل الحادث من مكتب بيع ليكون بذلك صاحب المكتب دليلا على الجناة وشاهدا. 

تم تتبع الجناة والقبض عليهم من قبل القوات الأمنية وجاء في اعترافهما التفصيلي  في دور التحقيق أمام المحقق وقاضي التحقيق باشتراكهما بعملية الخطف وابتزاز ذويه لدفع فدية كونهم من ميسوري الحال، ثم قتلا الطفل كي لا يصبح شاهدا عليهما ويقوم بتعريف أهله بالجناة كونهم من سكنة نفس المنطقة ومن السهولة التعرف عليهم  وجاء في روايتهم للحادث انهم قاموا بضرب الطفل عدة طعنات بعد تكميم فمه ففارق على أثرها الحياة، ووضعت جثته تحت أكوام النفايات في احدى الساحات التي تتسم برمي الاوساخ بأطراف المنطقة القريبة من دار المجني عليه وتم سكب مادة على الجثة كي لا تنتشر رائحة التفسخ في المكان وحيث ان تقرير الطبيب الشرعي بين ان الجثة إنها في حال تفسخ متقدم جدا.

وضبطت السلطات التحقيقية مبلغ عشرة الاف دولار مع المتهم الاول ومبلغ 8000 دولار بحوزة الآخر وهو مبلغ الفدية التي تقاسماها, دونت إفادات المدعين بالحق الشخصي والشهود ومن الأدلة المتوفرة عن خطف وقتل المجني عليه وإخفاء جثته والاتصال بذويه لدفع الفدية وضبط المبلغ واعترافاتهم في دور التحقيق والمحاكمة و محضر الكشف على محل الحادث ومرتسمه والتقرير التشريحي للجثة وتصوير المجني عليه  وإرسال الصورة لوالده من قبل الجناة كانت جميعها أدلة كافية لتجريمهما وتحديد عقوبة بمقتضاها لهم.

 

العقوبة والحكم 

حكمت محكمة جنايات الكرخ على المتهمين بالإعدام شنقا لكل منهم حتى الموت استنادا للمادة الثانية / 1-3-8من قانون مكافحة الإرهاب وبدلالة المادة الرابعة /1من القانون المذكور استدلالا بالقرار 86  لسنة 1994 لعدم إكمالهما سن العشرين من عمرهما. 

 



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2