تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


نازحات لكردستان يخشين المجهول وينشدن حلاً سلمياً


لم تفق سحر عادل، الطالبة في المرحلة النهائية بكلية طب الأسنان بجامعة الموصل، من هول صدمة العاشر من حزيران 2014 الحالي، التي قد تطيح بآمالها وأحلامها الحياتية والمهنية، وتحولها إلى «مشردة» في الأرض كملايين النازحين في العالم. 


سحر، ذات الـ23 ربيعاً، نزحت مع عائلتها، كمئات الآلاف من أهالي الموصل، إلى إقليم كردستان، بعد سيطرة تنظيم (داعش) على المدينة، طالباً للأمن والآمان، تاركين كل شيء وراءهم، وقلوبهم يعتصرها الألم والأسى. 

وتقول سحر، في حديث أوردته (المدى برس)، إن «كثيرين من أهالي الموصل تركوا كل شيء خلفهم ونزحوا إلى إقليم كردستان لينجوا بأرواحهم من جحيم الحرب»، وتضيف أن «النازحين بعامة والطلاب الجامعيين منهم بخاصة، يخشون ضياع مستقبلهم إذا لم تتدخل الجهات المعنية لمعالجة وضعهم».

سحر واحدة من عشرات الآلاف من النسوة الموصليات اللواتي نزحن إلى إقليم كردستان، الذي بات يغص باللاجئين العراقيين والسوريين، لفي ظل أوضاع صعبة وظروف جوية قاسية. 

سليمة راضي، (52 سنة)، نازحة موصلية أخرى، تقول إن «سياسات الحكومات العراقية المتعاقبة لم تجلب للشعب غير الدمار والخراب»، وتتساءل «لماذا لا يمكن للعراقيين العيش بسلام وأمان».

وتتابع راضي، «لا نريد المالكي ولا داعش»، وتناشد دول العالم أن «تفتح أبوابها لاستقبال العراقيين أو أن تسهم في حل مشاكلهم».

بدورها تقول أم هالة، المهندسة في إحدى دوائر الموصل، التي تركت مدينتها لتستقر في مخيم خازر للنازحين في أربيل، إن «الواقع الخدمي في الموصل أصبح رديئاً جداً في ظل انعدام الماء والكهرباء وارتفاع أسعر السلع والمواد الغذائية وشحتها»، وتحمل الحكومة «مسؤولية ما وصلت إليه المحافظة نتيجة عدم استماعها لمطالب أبناءها مثلما لم تتمكن من حمايتهم وتركتهم للمسلحين».

وتضيف أم هالة، أن «النازحين يجهلون مصيرهم وما يزالون يعانون من هول الصدمة التي تعرضوا لها»، وتبين أن «المخيم جيدا بنحو عام برغم افتقاره لبعض الخدمات لاسيما الثلج لتبريد ماء الشرب والتخفيف من حرارة الجو».

من جهتها ترى النازحة الموصلية صدى مجيد، في حديث إلى (المدى برس)، أن «أوضاع المخيم جيدة نتيجة اهتمام المعنيين في إقليم كردستان، وسعيهم للتخفيف من معاناة النازحين»، وتعرب عن أملها «العودة القريبة إلى الموصل بعد استقرار الوضع فيها».

على صعيد متصل، تساءلت النازحة كريمة أحمد، عما إذا كان «النزوح مكتوباً على العراقيين، حتى بات الملايين منهم مشردين سواء في بلدهم أم حول العالم». 

وتقول أحمد، في حديث إلى (المدى برس)، إن هذه هي «ثاني مرة أنزح فيها بعد أن هجرت من بغداد مع عائلتي، من قبل مسلحين طائفيين قبل سنتين، لاستقر في الموصل»، وتتابع و»ها أنا أهجر مرة أخرى خوفاً من قصف الحكومة على الموصل في الأيام المقبلة، كما حدث في الفلوجة».

وتعرب النازحة الموصلية عن أملها «التوصل إلى حل سلمي لأزمة الموصل وأن تعالج الحكومة الموضوع بحكمة بالتعاون مع أهالي المحافظة».

يذكر أن إقليم كردستان استقبل أكثر من 400 ألف نازح من الموصل، وأعلن عن عزمه إقامة أربغ مخيمات لهم في أربيل ودهوك. 

وكان تنظيم (داعش) قد فرض سيطرته على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، (405 كم شمال العاصمة بغداد)، في (العاشر من حزيران الحالي)، كما امتد نشاطه عدها إلى محافظات صلاح الدين وكركوك وديالى، مما أدى إلى موجة نزوح جديدة في البلاد.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2