تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


اسواق بغداد بلا نساء!


حيدر ميثم 

في بغداد هناك ما يمكن تسميته «أسواق خالية من النساء» اذ لا يمكن للمرأة ان تدخل اليها الا بصحبة رجل من عائلتها وهي تتمثل بأسواق الكفاح والباب الشرقي والشورجة والسوق العربي خير دليل على ذلك مع العلم انها اسواق يوجد فيها مستلزمات الاطفال والمطبخ وملابس النساء والعطور وهو أمر طبيعي لوجود نساء للتبضع هناك ولا تشاهد النساء الا في موسم العيد او المدارس ثم لا عودة لهن الى تلك الاماكن وخصوصا في يوم الجمعة ترى الاسواق ممتلئة بالرجال وخالية من النساء الا في بعض الحالات.


 

ويشير الشاب «أيمن أبراهيم» وهو يرتاد أسواق الباب الشرقي والشورجة باستمرار,الى انه لم يشاهد اية امرأة تدخل السوق الا في حالات قليلة جدا وتدخل المرأة وتخرج بسرعة وهي بصحبة مرافق لها سواء كان والدها او زوجها وأنا اعتقد انه مكان غير مناسب للنساء على الاطلاق لما يحويه السوق من نماذج معينة تعودت على عدم دخول اي امرأة الى ذلك المكان مما سمح ببيع بعض المنتجات المعينة التي لاتصلح في الاسواق الاعتيادية مثل سوق البالة الرجالية وسوق السلاح وسوق الالكترون وسوق المنشطات الرياضية والجنسية وهو أمر الغى بطبيعة الحال دخول النساء اليه. 

أما  «محمد علي» فيقول «لقد تعلمت ان اذهب لسوق الكفاح والصدرية والباب الشرقي كل يوم جمعة للتبضع والتسلية ولم اشاهد النساء الا قليلا واذا رأيت امرأة امامي فتكون محل انظار الباعة والمتسوقين على طول السوق وكأنه امر غير طبيعي وهذا شيء وارد في اسواق كهذه وفي اغلب الحالات يتعمد بعض الرجال اسماع المرأة الشتائم والكلام البذيء وهو ما يجعلها لا تعود الى هناك مرة اخرى ,ولكن خلال الاسبوع قد تدخل المرأة اليه قاصدة مكان عملها او مرأب السيارات وهي مجبرة على النظر الى اشياء وصور تسيء للمجتمع وللسوق».

تقول «أم علي» اني احاول الذهاب الى سوق الشورجة دائما للتبضع وشراء مستلزمات المطبخ نظراً لجودتها ورخص اسعارها لكن ولدي لايوافق على ذهابي ولا يسمح حتى باصطحابي معه وهو يذهب الى هناك كل يوم جمعة ويخبرني بان النساء لا تدخل الى هذه الاسواق وان من تدخل تضع نفسها في موقف محرج ونظرات الرجال والسنتهم تحاط بالمرأة سواء كانت كبيرة او شابة او حتى مع زوجها او اطفالها مما يحزنني على ما في السوق من نماذج معينة تسي الى هذا السوق.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2