تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


الزي الموحد لطلبة الجامعات .. نظام أم قيد؟


اختلفت الآراء واحتدم الجدل في أوساط التعليم الجامعي واحتجت شريحة واسعة من الطلبة والطالبات حول قرار وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في تحديد الزي الموحد الذي يرتديه طلبة وطالبات الجامعات وتقديم تعهد خطي من قبل الطلبة والطالبات الالتزام به هذه السنة الدراسية واعتبروا إن هذا القرار يحد من الحرية الشخصية التي كفلها الدستور ولاشك إن لكلا الجانبين الحق في هذه المسألة فالوزارة لها الحق في التأكيد  .


على الحشمة باللبس وعدم ترك الاختيار كاملا للطلبة للمحافظة على قدسية الحرم الجامعي كما إن للطلبة الحق في الاعتراض على هذا القرار المقترن بتقديم تعهد خطي والخضوع للمراقبة والتفتيش لان فيه مساساً للحرية الشخصية التي كفلها الدستور فهو يصادر حق الدارس ويحد من حريته فيما يرتديه.

 فالوزارة قد بالغت في قرارها عندما حددت ألوان الزي وأوصافه وضيقت الخناق على الطلبة والطالبات وقامت بوضع رقابة تبدأ من الحرس في باب الدخول إلى الجامعة ومن ثم موظفو الاستعلامات ورقابة داخل الحرم الجامعي حسبما يذكر لفيف منهم وتهديدهم بالطرد لمدة 30 يوما بعد التنبيه وتوجيه الإنذار في حالة مخالفة هذا القرار. ومن طرف آخر نرى إن للحرم الجامعي وللدرس قدسيته لاسيما إن هناك بعضا من الطلبة والطالبات يبالغون في لبسهم إذا ما ترك الخيار لهم فيبدي هذا البعض ثراء أسرهم من خلال اللبس ويحولن بعض الطالبات الجامعة ساحة لاستعراض الملابس والإكسسوارات والزينة وهناك منهن من يتخذن من حرية اللبس وسيلة لاستعراض مفاتنهن باللبس القصير والمكشوف ولإنصاف حق الهيئة التدريسية في منع البعض من انتهاك حرمة التدريس وقدسيته وضمان الحرية الشخصية للطلبة والطالبات نقترح ترك الطلبة ارتداء ما يشاؤون دون قيود ورقابة صارمة ولكن بتوجيهات محددة توجهها الإدارة بين حين وآخر لهؤلاء بأن يرتدوا وخصوصا الطالبات ما يشاؤون من الملابس بشرط أن يحفظ للحرم الجامعي احترامه ورزانة أجوائه وكما قلنا بالتوجيه الذي يعتمد العلاقة الأخوية أو الأبوية بين الإدارة والطالب والاكتفاء بتنبيه المخالف والإقناع عن طريق الحوار. إن فرض الزي الموحد بشكل قسري وتعيين الرقباء ومحاسبة المخالف يعد انتهاكا صارخا للحرية الشخصية التي أكد عليها الدستور كما إن ترك الأمر على الغارب وعدم تحديده بتوجيهات وتنبيه ولفت نظر سيحول الحرم الجامعي إلى ساحة تتبارى بها الأزياء والموضة من قبل الطلبة الميسورين الذين ينحدرون من اسر ثرية أما الطلبة الفقراء فيظلون يكتمون ويتحسرون محرومين من هذه الميزة بطبيعة ظروفهم المادية مما يخلق تفاوتا وتمييزا طبقيا وهذا ما لا يجب أن يحصل في حقل مقدس توجه كل أفراده من الطلبة واحد وغايتهم تنحصر في التعليم وتلقي الدرس ليس إلّا



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2