تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


التحرش ظاهرة قديمة بأساليب جديدة!!


نذير غازي سرسوح

يعرف مركز دراسات وبحوث التحرش الجنسي على أنه  كل سلوك غير لائق له طبيعة جنسية يضايق المرأة أو يعطيها إحساسا بعدم الأمان. وان كان الأمر هكذا في الشارع فأنه سيكون اقسى حين يدخل الى الحرم الجامعي ! 


 فمثلا، ما تعرضت له الطالبة م.ع في جامعة بغداد أثناء توجهها من البوابة الخارجية للجامعة الى الكلية حيث قام احد الأشخاص في منتصف الطريق بمفاجأتها وهو يتلفظ بألفاظ سيئة ووقحة، شيء يصبح معتادا للطالبة والموظفة بمرور الأيام.

وتتعرض الكثير من الفتيات الى ظاهرة التحرش في جميع الأماكن العامة كالأسواق والطرق وحتى المؤسسات الحكومية وسيارات النقل العام والأجرة  الحرم الجامعي.

(ميس سلام) طالبة في كلية الإعلام ترى أن وراء ظاهرة التحرش هو المجتمع  ذاته وذلك بسبب الفصل بين الفتاة والشاب خصوصا في فترة الدراسة الأولية، ما أدى إلى حصول تباعد فانعكست نتائجه إلى تنامي ظاهرة التحرش وزيادة التذمر لدى الفتيات، مبينة إن النسبة الأكبر من المتحرشين هم من الشباب وهذا لايعني عدم وجود أناس من كبار السن يقومون بمثل هذا الفعل. 

وأبدت(مرام علي) طالبة في الجامعة لـ»نرجس» دهشتها من الأشخاص الذين يلقون باللوم على المجتمع موضحة أن الأسباب قد تكون مشتركة بين الفتاة  والشاب، أحيانا لبس الفتاة يجبر الشاب على انتقادها أو التحرش بها ويلاحظ أيضا بالوقت نفسه هناك فتاة محتشمة ولكن لم تنج من المعاكسات والمضايقات فالموضوع يعتمد على أخلاق الشاب وتربيته  فعملية الفصل ليس لها علاقة. 

)علي هريس) طالب جامعي في (23) من العمر قال «ان الإنسان يمر بمرحلة خطيرة في حياته وهي مرحلة المراهقة حيث يتولد لدى الشاب حالة من الاندفاع ويقوم بأشياء غريبة يشعر بنها نوع من الرجولة والجرأة منها ظاهرة التحرش مبينا من ناحية الشاب الذي يتأثر بالبيئة التي يعيش فيها وكذلك الأصدقاء لهم دور كبير في بناء شخصية الفرد وطريقة تصرفاته قد يكونون أحيانا اكبر منه عمرا حيث يكتسب أشياء خطيرة وغير مقبولة منها ظاهر التحرش او يكتسب أشياء صحيحة ونافعة».

للتصدي لهذه الظاهرة يجب ان تكون هناك جهود كبيرة من قبل جهات حكومية وغير حكومية  من الأسرة أولا والمدرسة باعتبارها المحطة الثانية وتفعيل دور المرشد التربوي وان تكون له في المدارس العراقية حصص خاصة كذلك يجب التركيز على الجانب الإعلامي من خلال إقامة برامج تعتني بالأسرة ومشاكلها وطرق معالجتها.. وغياب القانون الرادع لمعاقبة المتحرش قد يكون سببا قويا للتمادي في هذا الفعل المستهجن. 



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2