تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


شــــــــروق العبايجي: أحمل هموم المرأة العراقية معي


كريمة الربيعي 

ولدت في العاصمة، من عائلة بغدادية تؤمن بقيم العدالة والمساواة، دخلت كلية الهندسة جامعة بغداد نهاية السبعينات ولكنها اضطرت إلى تركها ومغادرة العراق بسبب الضغوطات التي مورست عليها من قبل أجهزة حزب البعث بسبب نشاطات سياسية، وهاجرت لمدة 24 سنة في أوربا حيث أنهت دراسة الماجستير في الهندسة والمواصلات من جامعة براغ التكنولوجية، 


وماجستير آخر من جامعة فيينا التكنولوجية في الإنشاءات الهندسية، كذلك عملت في العديد من الشركات الهندسية في فيينا.

  ناشطة في المنظمات العراقية المعارضة في أوربا حيث كانت رئيسة البيت الثقافي العراقي في النمسا وعضوة الهيئة الادارية لجمعية الاكاديميين العراقيين النمساويين. وحال عودتها الى العراق في 2003 ساهمت في معظم النشاطات والفعاليات المتعلقة بإعادة إعمار العراق وبناء الديمقراطية والسلم الأهلي فيه. وكان همها الاول هو التعرف بشكل مباشر على كل جوانب الحياة وطبيعة معيشة الناس في كل شبر من العراق والعمل على اعادة تأهيل الانسان العراقي الذي تعرض إلى ضغوطات وظلم فضيع، كما تقول، العبايجي.

شروق التي نجحت في الفوز بمقعد برلماني في الدورة الحالية عن التحالف المدني، كانت في ضيافة (نرجس)، فبادرناها الأسئلة:

ما الفرق بين المرأة العراقية سابقاً والان برأيك؟  

- الفرق كبير جداً، المرأة في السابق وبالتحديد قبل تسلم صدام حسين للسلطة وقيادته للصراعات والحروب داخل العراق ومع جيرانه، كان المجتمع العراقي تسوده قيم الطبقة الوسطى التي كانت تتمتع برخاء وثراء ثقافي وفكري واسع، وكانت المرأة العراقية ظاهرة في كل مفاصل الحياة الاجتماعية والعلمية والثقافية وكان المجتمع داعما لها في كل ذلك الى حد كبير، اما حاليا فكل ما مر به المجتمع العراقي من كوارث وحروب وحصار اقتصادي امتد لثلاثة عشر عاما والنزاعات الطائفية ما بعد سقوط نظام الطاغية، كل هذا ترك آثاراً سيئة جدا على واقع المرأة العراقية وادى الى تدهور مكانتها العلمية والثقافية بالرغم من أدائها مهام جسيمة داخل العائلة وفي المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص ايضا. ما تم تقديمه الى المراة العراقية حاليا قليل جدا بشكل عام  خصوصا من قبل الحكومة وبقية مؤسسات المجتمع، وكل الجهود الجبارة التي بذلناها  كناشطات وقياديات نسوية في سبيل النهوض بواقع المرأة العراقية كانت تصطدم بعراقيل كبيرة منها عدم تعاون صناع القرار ، ولكني بشكل شخصي احمل قضية المرأة العراقية معي في كل ما اقوم به من نشاطات مجتمعية لتغيير النظرة السلبية تجاه المرأة العراقية واحيانا تكون هذه النظرة من المرأة نفسها.

برايك، هل تعتقدين ان المرأة حققت كل طموحاتها لإثبات وجودها وهل تشعرين بان المرأة العراقية قادرة على انتزاع حقوقها في المرحلة الآنية ام هناك ظلم وتهميش لدور المرأة النضالي والبطولي؟ 

- لا يمكن القول إن المرأة حققت كل طموحاتها اولا، لان الطموح ليس له خط نهاية وثانيا لان التشريعات والقوانين والممارسات المجتمعية لاتزال غير معترفة بشكل كامل بمساواة المرأة ولا تعطيها الفرصة الكاملة لتحقيق طموحاتها خصوصا في مجال التعليم اذ نحن تعلم بان الامية متفشية بين نسبة كبيرة من النساء بالإضافة الى التسرب الكبير من المدارس وهناك ظاهرة زواج القاصرات وغيرها مما يعيق المرأة العراقية من تحقيق ذاتها بشكل كامل، هناك تهميش واضح للمرأة العراقية واقصاء عن مواقع المسؤولية وصنع القرار بالرغم من أدائها لمهام كبيرة في المجتمع ولكن المرأة العراقية قادرة على انتزاع حقها وتطوير امكانياتها في كافة المجالات اذ اثبتت انها قادرة على التغلب على كل الصعاب وعدم استسلامها للضغوط والصعوبات.

هل حققت تظاهرات نشطاء ساحة التحرير سابقاً شيئا من هذه المطالب، وماذا عن مشاركة المرأة؟ 

- مشاركة المرأة العراقية متميزة في الفعاليات الاجتماعية والتظاهرات والاحتجاجات التي تطالب بتحقيق العدالة الاجتماعية ورفع الظلم ومحاربة الفساد وقد ساهمت هذه المشاركة بتسليط الضوء على دور المرأة الحيوي والاصيل في الاهتمام بالقضايا الوطنية والمجتمعية لتكون هذه المطالب هي وقفة احتجاجية ضد هذه الممارسات واساليب التي يمارسها الساسة ضد المجتمع العراقي وخصوصا المرأة العراقية التي عاشت ويلات الحروب والدمار.  

بالنسبة الى القوانين العراقية هل هي قاصرة عن متطلبات النهوض بالمرأة كما يجب، وماذا عملتم بهذا الشأن؟

- نعم قاصرة، وعملنا كثيرا على هذا الصعيد فـ»مركز عراقيات» اصدر كتابين الاول (حول التشريعات الدستورية) والثاني حول (القوانين العراقية المتعلقة بالمرأة) ولكن للأسف  من مدة ليست بالقصيرة لم نعمل نشاطات بسبب مغادرة معظم الباحثين والباحثات خارج العراق.

كلمة أخيرة من الناشطة والنائبة شروق العبايجي؟

- اتمنى ان ارى العراق بلدا خاليا من كل اشكال الفقر والعوز وان يتم القضاء على الامية والبطالة والتعصب والطائفية وان يسود الاخاء والتعايش والمحبة بين العراقيين جميعا والحب والتألق لمجلة (نرجس) مجلة المرأة العراقية وان تكون هي الجسر المتواصل لدى كل فئات الشعب العراقي.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2