تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


زوجة بلا مشاعر.. وزوج خائن


كان ينقصني اهتمامه، لم يقدر هذا النقصان، ولم يقدر حاجتي له، عشت بدون شعور معه، وتجرعت مرارته واكتويت بنار هجرانه، صحيح أن زوجي كان ميسور الحال إلا أنني عشت معه حياة القحط والعوز، كان يصرف على ملذاته وشهواته ويعطي مالاً لنساء يعاشرنه بالحرام، بينما أنا محرومة من كل شيء.هكذا بدأت سميرة حكايتها فتقول: المال دفع زوجي لخيانتي وهجري، وتمادى بذلك حتى أصبح يمارس الفاحشة بعلمي من غير أن يحسب لمشاعري أي شيء، عشت الإهانة وطعن كبريائي وأنوثتي بعد أن افتقدته زوجاً لي.

 


بالرغم من أن حلمي كمثل أي فتاة بأن أتزوج بعد قصة حب، إلا أن نصيبي كان زواجاً خالياً من المشاعر، تقليداً شارف على السبعة أعوام، وبعد الزواج ظللت احلم باليوم الذي يفسح المجال للحب بيني وبين زوجي حتى لا أشعر بجفاف الحياة بيننا والتي اتسمت بروتين زوجي الممل وأوامر زوجية لا تنتهي.. هذا ما أكدته لمياء مستدركة حديثها بالقول: كنت أرى نفسي كالجارية لا زوجة لها مشاعر وطلبات كثيرة، لم يراع زوجي ولو مرة واحدة أن يهتم بها، ورغم ذلك كنت أتحمل ذلك وأعيش معه، ليصل الشقاق بيننا إلى حد لم اعد قادرة على الاستمرار، حيث اكتشفت أن زوجي الذي يتعامل معي بمنتهى البرود ولا يعرف كلمه اسمها مشاعر أو رومانسية، هو نفسه العاشق الولهان لنساء غيري، والكلمات التي لم اسمعها منه يقولها لغيري، خياناته وعلاقاته مع النساء كانت تفوق المعقول، كان كل ما يملك يجنده في خدمتهن من مال ووقت. لقد حاولت كثيرا معه لكن صبري نفد، شكوته لعائلتي وعائلته وهجرته وكذلك تشاجرت معه بل وتركت له المنزل عدة مرات وهددته بالطلاق عشرات المرات ولكن كل ذلك لم يفلح أن يجعله يترك تصرفاته التي تطعن مشاعري وكرامتي في الصميم. أهملته في فترة إنجاب طفلنا تروي إيمان قصتها مع زوجها الذي هجرها لعامين متواصلين بعد أن اتخذ لنفسه عشيقة له في الحرام، فتقول: مررت بأيام عصيبة جداً، كنت أعيش وحدي فيها بالرغم من وجود زوجي بغرفة واحدة وعلى فراش واحد معي، إلا انه كان لا يقترب مني ولا يلمسني، ويشعرني دائماً بعدم رغبته بي، تلك المشاعر التي جعلتني أشعر إني زوجة معطلة، إضافة إلى إهماله وإهمال مشاعري، فلم اسمع منه كلمة جميلة أو عبارة ترضي غروري كامرأة، كان دائماً يلقي اللوم علي بأني السبب في لجوئه لامرأة غيري، كوني أهملته في فترة إنجاب طفلنا، مما جعله يشعر بالوحدة وبدأ بالبحث عن شريكة أخرى تهتم به بدلا مني. الصبر يبدو أن هناك الكثير من النساء حسمن رأيهن في قضية خيانة الرجال وعدم وفائهم، ليبتدئن في البحث عن سبيل عيش معهم بصمت، فهاهي الزوجة حنان/ 36 عاماً، تؤكد أن أغلب الرجال يخونون زوجاتهم، ولا تستثني زوجها منهم. مشيرة إلى أن المشكلة تكمن في أنه هل ستحاول المرأة أن تهدم حياتها الزوجية، وتساهم في ضياع أبنائها، لأنها اكتشفت أن زوجها يخونها، أم تصبر للحفاظ عليهم. ومن جهة أخرى وجدته منى/44 عاماً، أن خيانة الزوج لها أسباب وتبدأ من فراش الزوجة، فإذا شعرت الزوجة بخيانة زوجها، عليها البحث في غرفة نومها وتحديداً فراشهما الزوجي، فيما وجدت ابتسام أنه لا دخل للزوجة في حالة خيانتها من قبل الزوج، فكم من رجال لا يستطيعون العيش من دون إرضاء رغباتهم ونزواتهم. التنشئة الأسرية والتركيبة الاجتماعية استناداً إلى ذلك، وجد الدكتور حسين عثمان/ أستاذ علم الاجتماع بأنه لا يمكن تعميم تهمة الخيانة على جميع الرجال، فالأساس من ذلك كله يعود إلى التنشئة الأسرية والبيئية للرجل التي تبنى على أساسها التركيبة الاجتماعية له، باعتبارها وسيلة فعالة للتعبير عن خبراته ومواقفه الإنسانية المتراكمة طوال حياته حتى وقت زواجه وخيانته. ويرى الدكتور عثمان أن سلوك الزوج في إهمال زوجته وخيانتها مرآة تعكس الأفكار التي يؤمن بها، منها الوفاء والإخلاص والأمانة، تلك الصفات التي نتعلمها عند صغرنا من أهلنا، لتكبر معنا وتتداخل مع باقي احتياجاتنا، فالرجل برأيي الذي يخون زوجته، قادر على خيانة شريكة في العمل أو في مصلحة ما، والزوج الذي يهمل زوجته ولا يعطيها حقوقها بالكامل كما أشار إليها القانون والشرع، فمعنى هذا بأنه إنسان لا يؤتمن في الحفاظ على حقوق ومصالح الغير. هل سيرضى الزوج بخيانة زوجته؟ وفي السياق ذاته، تقول منال الأوسي/ ناشطة نسوية في السابق: كانت تسود أفكار في المجتمع أن الزوج لا يبحث عن امرأة أخرى غير زوجته إلا وكان السبب فيها، مؤكدة أن هذا الاعتقاد خاطئ ونابع من مجتمع ذكوري لا يقول بحقوق المرأة، فإذا كان للزوجة عيوب على الزوج نصحها وتعديلها، بما يخدم استمرارية حياتهمما الزوجية، لا أن يخونها بأخرى ليزيد الطين بلة، مشيرة إلى أنها غير مقتنعة أطلاقاً بخيانة الزوجة كرد اعتبار لرجولة الزوج. لافته إلى إن الخيانة وعدم الإخلاص هي متأصلة في هذا النوع من الأزواج فيبررها برمي اللوم على زوجته. وتسأل الأوسي: إن كانت الزوجة هي الخائنة، هل سيرضى الزوج بذلك، هل سيبرر المجتمع خيانتها بأن للزوج دوراً في ذلك لأنه لم يهتم بها ولم يمنحها حقوقها كافة، هل سيعطي هذا المجتمع المبررات غير المقنعة، كما يعطيها للزوج الخائن، هل سيقول إنها خائنة لأنها غير مخلصة وخيانتها تتبع تربيتها وتنشئتها؟



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2