تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


غشاء البكارة وخشية فقدانه!


أ-د. أنتصار علي

كثيرا ما قيل ان مفهوم الشرف «شرقيا» يتعلق بهذا الغشاء الرقيق الذي لا يزيد حجمه عن بضعة سنتمترات والمسمى «غشاء البكارة « وبسببه تعيش الفتاة خوفا وخشية ورعبا من تعرضها لأي عارض خارجي او اعتداء او حادث قد  يجعلها تفقده دون ارادتها. وتتخيل انه قريب جدا ويمكن ان يتمزق بسهولة، لذا علينا ان نشرح لها وننقل لها هواجس بنات جنسها لتكون على بينة من الأمر .


فقدان غشاء البكارة

لا يمكن للفتاة ان تتعرض لفقدان غشاء البكارة دون سبب واضح ومنهالسقوط على شيء حاد فهو لا يتمزق الا بدخول شيء حاد فيه يحدث فيه قطعا مما يتسبب بخروج الدم، ولا يمكن الجزم بفقدان الغشاء الا على متخصصة نسائية وهناك من تعرضن لمشاكل اجتماعية كبيرة في ليلة الزفاف التي تفترض خروج دم تمزق الغشاء ، وهو امر يتعلق باسباب متعددة  .. ومنها ما يطلق عليه الغشاء المطاطي، وهذا يسمح بدخول العضو الذكري من غير نزول دم ، ولا يتمزق الا حين الولادة لأنه توسع فوق طاقته الأصلية ، وهناك حالات معينة تتسبب بتمزق الغشاء ومنها  الرياضات العنيفة ، مثل الوثب العنيف ، و التصادم مع جسم صلب ، خاصةً في منطقة الفرج ، و رياضة الجمباز قد تعرّض الفتاة إلى سقطات عنيفة مما يؤدي إلى فض الغشاء.

 

صوت حواء

العادة السرية وفقدان العذرية

بسبب المعلومات المتاحة الكترونيا من بعض المواقع الجنسية ن فأن بعض الشباب من كلا الجنسين قد ينساقون  ويبدأون بفعل بعض الممارسات الخاطئة التي تؤثر صحيا ونفسيا .. وقد زارتني احدى الفتيات برفقة امها وهي مرتبكة وشعرت بأنها تريد ان تقول شيئا  لا يمكن الافصاح عنه بوجود الأم .. فطلبت من الأم ان تتركنا قليلا ، وصدق حدسي اذ بدأت الفتاة تتكلم ودموعها تسبقها :

أنا فتاة لم أتزوج بعد, وقد أكملت الـ 21 عاما, اخشى أن أكون فقدت غشاء البكارة, فقد كنت أمارس العادة السرية منذ حوالي 4 سنوات, وقد حاولت الابتعاد عنها, فمرة أفلح ومرة أقع في شراكها, بقيت على هذه الحال إلى أن تخرجت من الجامعة, والفراغ أوقعني فيها مجددا،أنا الآن في مرحلة الاقلاع عنها, ولكني مرعوبة جدا, وخائفة من أن أكون فقدت بكارتي, فقد كنت أنام على جانبي, وأقوم بعمل احتكاك قوي بين رجلي, أو أنام على بطني, إلى أن أحصل على الرعشة, وأحيانا يكون الاحتكاك عنيفا جدا..وكنت قبل ذلك قد تعرضت لتيار مائي شديد نوعا ما, ومنذ مدة كنت أشعر بدخول الهواء إلى المنطقة, وارتعبت جدا خوفا من أن يكون غشاء البكارة قد فض..يراودني هاجس أنني أدخلت أصبعي بالخطأ إلى المنطقة, وأنا متأكدة أني لم أدخله, لكن هذا الهاجس يقتلني, هل الاحتكاك العنيف يفقدني الغشاء؟أنا من منطقة ريفية, ويستحيل أن أذهب إلى الدكتورة لتفحصني, ولما تكلمت مع أمي, وحاولت أن أفتح معها الموضوع قالت لي: إن الغشاء يخرق بسهولة جدا, وأنه طبقة رقيقة, ويجب أن أحافظ عليه، وإلا فأنني ساتلقى عقابي وفضيحتي يوم زفافي، وطبعا يستحيل أن أقول لها أني كنت أمارس العادة, وقد أصبحت في حالة رعب من وقتها, وأرفض أي خاطب يطلبني،أرجو أن تساعديني يا دكتورة, هل هناك احتمال أن أكون فقدت عذريتي؟ وهل آلام الدورة الشهرية تعني أن الغشاء ما زال موجودا؟ فأنا أطمئن لما أحس بآلام الدورة الشهرية..كنت قرأت أن وجود حبوب صغيرة حول حلمة الثدي تعني أني فقدت بكارتي, وأعتقد أن عندي هذه الحبوب, وأنا مرعوبة وأتمنى الموت.

انتهى حديثها المليء بالنشيج وكنت صامتة ولا انظر اليها لاتركها تتحدث بحريتها وحين نظرت اليها وجدتها ترتجف خوفا وكأنها شبح انسان . والجواب الذي ذكرته لها ساعيده عليكم الان .

 الفراغ والملل هي من أهم الأسباب التي تقود إلى ممارسات خاطئة كثيرة, منها ممارسة العادة السرية, فكثير ممن يمارسن هذه العادة القبيحة هن فتيات نقيات وطاهرات, لا يقصدن ارتكاب معصية, ولا يمارسنها بسبب وجود رغبة جامحة, أو شهوة جنسية لا يمكن السيطرة عليها, هذا في الحقيقة ليس صحيحا, لكن ما يحدث هو أن الفتاة تمارس هذه العادة السيئة بسبب الفراغ والملل, وكنوع من التعويض النفسي والعاطفي, أو للتغلب على مشاعر سلبية تعتريها, , وعدم وجود أي هواية مفيدة ، ولو تفادت الفتاة مثل هذه المسببات فشغلت وقتها, واستغلت علمها وشهادتها في تقديم الفائدة للمجتمع, حتى لو كان ذلك عن طريق جمعيات وأعمال خيرية وتطوعية؛ لشعرت حينها بأن وقتها مشغول, وهذا سيعطي لحياتها معنى, ويشعرها بمتعة أكبر, وأدوم من متعة لحظات تقضيها في ممارسة ضارة..

التوقف عن هذه الممارسة السيئة لا يحتاج إلى تخطيط وتدرج, بل ينبغي أن يكون فوريا, وأنا متأكدة من قدرتك على ذلك, فالأمر لا يحتاج أكثر من إرادة قوية, وعزيمة صادقة, 

وأوكد لك على أن الغشاء لا يتمزق إلا عند دخول جسم صلب إلى جوف المهبل عبر فتحة الغشاء, ويجب أن يكون هذا الجسم الصلب بقطر أكبر من قطر فتحة الغشاء, وأنت لم تقومي بمثل هذا الفعل, لذلك لا داع للقلق والخوف, فالغشاء عندك سليم, ولا يوجد أي احتمال لأن يكون قد تأذى  

أما عن شعورك بدخول الهواء إلى المهبل؛ فهو شعور طبيعي يحدث عند الكثيرات, ولا أهمية له, وكذلك الألم في البطن فهو لا يدل على شيء, ولا علاقة لألم الدورة بسلامة أو فقدان الغشاء إطلاقا.

أما بالنسبة للحبيبات التي تتواجد حول الحلمات, فهذه الحبيبات طبيعية, وهي عبارة عن الغدد الدهنية التي تتوضع في تلك المنطقة, (وتسمى حبيبات مونتغمري على اسم مكتشفها) وتقوم بإفراز بعض المواد الدهنية لحفظ جلد المنطقة لينا رطبا, وأكرر بأن وجودها طبيعي, وهي توجد في الفتاة البكر وغير البكر, ولا علاقة لها مطلقا بسلامة الغشاء.

 

إله الزواج

الميثولوجيا اليونانية القديمة تطلق على هذا الغشاء تسمية « إله الزواج»وهو عبارة عن غشاء رقيق من الجلد يغلق فتحة المهبل وبه فتحة صغيرة جداً تسمح بخروج دم الحيض والغشاء عادة ما يكون رقيقاً وليس شفافاً وأحياناً قد يكون سميكاً ومطاطاً صعب الفض.. 

ويستعمل غشاء البكارة للاستدلال على عفة الفتاة في المجتمعات المحافظة مثل الدول الإسلامية والهند وبعض الدول الإفريقية رغم أن هذه الطريقة غير دقيقة في معرفة فيما إذا كانت الفتاة قد اتصلت جنسياً برجل نتيجة إيلاج القضيب في مهبلها فهناك العديد من الفتيات يفقدن عذريتهن لأسباب لا علاقة لها بالاتصال الجنسي مع الرجل ولكنها تبقى الطريقة السريرية الوحيدة لتحديد وجود علاقة جنسية

 

أنواع غشاء البكارة

هناك بعض الفتيات يولدن من دون غشاء البكارة ، وفى بعض الأحيان تولد الفتاة وغشاؤها مسدود تماماً مما يمنع نزول دم الحيض وهنا لابد من التدخل الجراحي بمعرفة أخصائي أمراض نسائية أو قابلة قانونية مؤهلة لإحداث ثقب صغير لتصريف دم الحيض المتراكم داخل الفتاة.

يختلف شكل الغشاء من فتاة لأخرى فقد تكون فتحتهُ دائرية أو بيضاوية الشكل أو هلالية، وهناك غشاء مشرشر أو مسنن الشكل، وآخر به فتحات متعددة ويسمى «الغشاء الغربالي»

وتزيد صلابة غشاء البكارة وعدم مرونته (قساوته) بتقدم السن، فإذا جاوزت الفتاة الثلاثين وهي عذراء لم تمس ازدادت بكارتها صلابة ومتانة وأخيراً يوجد «الغشاء المطاطي» الذي من الصعب أن يتمزق.

والغشاء يفصل بين الثلث الخارجي والثلث الأوسط من المهبل، مثقوب في وسطه كي يسمح لدم الدورة الشهرية بالنزول من الرحم إلى الخارج . لذلك تعددت أشكال غشاء البكارة حسب نوع الثقب وأطلقت تسميات وصفية مختلفة لتلك الأشكال: كالحلقي والهلالي والمثقب.

موضع ذلك الغشاء هو على بعد 2-2.5 سم من الخارج أي نهاية الثلث الخارجي محاطا ومحافظا عليه بالشفتين الصغرى والكبرى ، أما فض غشاء البكارة عند الزفاف شيء يسير لا يسبب ألما كبيرا كما تتصور البنات ولا يحتاج لمجهود شاق كما يتصور الشباب وكل منهم يهول الأمور ويصعبها ثم يبقى أسيرا لتأثيرها النفسي ويحمل الأمور أكثر مما تحتمل ، وكلما كبر سن الفتاة وقوي ذلك الغشاء سبب ألما أشد بالطبع ، وليس ضروريا نزول كمية كبيرة من الدماء عند فض الغشاء بل أحيانا لا يحدث بالمرة وبمراجعة الشرح السابق فإن فض الغشاء لا يعدو كونه إحداث جرح بتمزيق قطعة من الجلد وإن رقت وتتناسب كمية الدماء الناتجة مع حجم الغشاء المتبقية وكيفية سده للمهبل فإن كان الموجود قليل ولا يسد الطريق أو كان من النوع المطاطي الذي يتمدد مع الضغط ثم يعود مرة أخرى ربما لم ينزل دم بالمرة والذي قد لا يتمزق إلا بعد الولادة الأولى

 

أسباب التمزق

حدوث جماع جنسي مهبلي والإيلاج.

وقوع حادث أدى إلى إصابات بمنطقة الفرج ومن بينها غشاء البكارة وكمثال لهذه الحوادث:

السقوط أو الوثب العنيف أو التصادم الجسدي الذي يشمل منطقة البكارة على جسم صلب.

بعض أنواع الألعاب الرياضية الشديدة الجهدأو حتى امتطاء الخيل مثلاً.

العادة السرية المستخدم فيها إدخال أجسام صلبة بما فيها الأصابع.

توجيه تيار مائي قوي جداً إلى المنطقة.

هناك بعض الأمراض التي إن لم تعالج في وقتها قد تتفاقم مثل أمراض الحساسية.

في حالة وجود غشاء بكارة من النوع المطاطي المتمدد قد لا يحدث إلا ألم بسيط أثناء أول جماع بعد الزواج ، وقد لا يحدث نزول دم إطلاقا وذلك لمرونة الغشاء وتمدده وعدم تمزقه . وقد يظن الزوج في هذه الحالة أن زوجته ليست عذراء وكذلك أهلها مما قد يؤدي إلى عواقب وخيمة

عند بعض الفتيات يكون غشاء البكارة سميكا بدرجة كبيرة مما لا يمكن للزوج معه فضه رغم تكرارالمحاولات 

في هاتين الحالتين يمكن للطبيب الأخصائي تشخيص الحالة وتطمين الزوج وأهل الزوجة إلى سلامة غشاء البكارة ، ويقوم بإجراء جراحة بسيطة في الحالة الثانية لفض الغشاء السميك لإمكان بدء العلاقة الزوجية 

 

إصلاح و ترقيع الغشاء

تعتمد عملية ترقيع الغشاء على:- 

عدد التمزقات الموجودة وعمقها.

ما تبقى من الغشاء .

قد يتمكن الطبيب من ترقيع التمزقات الموجودة أو إصلاح غشاء البكارة أو عمل غشاء جديد في الحالات التي لا يجدي فيها الرتق والإصلاح ومن المهم جدا إبلاغ أهل الفتاة أن هناك دائما احتمالا قائما في فشل عمليات رتق أو إصلاح الغشاء . وفي حالة وجود تمزقات بغشاء البكارة في أطفال تعرضن لحوادث أو اغتصاب فإنه يفضل عدم إجراء عملية رتق أو إصلاح للغشاء فورا ولذلك لصغر أنسجة الأطفال ورقتها وسهولة إصابتها أثناء العملية مما يؤدي إلى فشلها في كثير من الأحيان . ومن الأوفق تأجيل العملية في هذه الحالة إلى أن تبلغ الطفلة سن الخامسة عشرة حيث تكون الأنسجة أكبر وأسمك مما يزيد من فرص نجاح العملية.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2