تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


هـــــــــل تؤمنين بالحــــظ؟ محظوظات .. وسيئات حظ!


يعرف الحظ بأنه حدث يقع للمرء ويكون خارج نطاق إرادته أو نيته أو النتيجة التي يرغب بها. وتختلف وجهات النظر في الثقافات المختلفة حول الحظ، فهناك من يعده أمرًا مرتبطًا بالفرص العشوائية ومنها من يربطه بتفسيرات متعلقة بالإيمان والخرافة. مثلًا، اعتقد الرومان أن الحظ تجسد في الإلهة فورتونا، ورأى الفيلسوف دانيال دينيت أن «الحظ هو مجرد حظ» وليس خاصية لفرد أو شيء، ورأى كارل يونج أن الحظ يمثل تزامنًا ذا معنى،


 ووصفه بأنه «صدفة ذات معنى». وللحظ رموز كثيرة لدى ثقافات مختلفة حول العالم. وتختلف آراء الناس واعتقاداتهم بما يسمى الحظ. فهناك من يعلق عليه أهمية ويعزو بعض الأحداث الطيبة والمصائب التي تلم به، إليه ويدعي إن أحداثا حصلت له سببها حسن أو سوء الحظ وانه واجه مصادفات لا تخضع الى قانون المنطق والعقل. وهناك من تتأرجح مواقفه تجاهه بين الإيمان به وعدم تصديق ما يقال عنه ، فأحيانا يسند أحداثا تواجهه للحظ،  وأحايين كثيرة ينفي للحظ دخل فيها.  بينما ينكر وجوده البعض الآخر ويعد الخوض فيه من الترهات لإيمانه كما يدعي بان الأحداث بكافة صورها الحسنة والسيئة التي تحصل للإنسان تتمخض عن قدراته الجسمانية والفكرية إضافة الى الظروف والملابسات الظاهرة والخفية التي تحيط به لا أكثر. ترى ما الذي تقولينه أنت عن الحظ .؟ وهل تؤمنين بوجوده .؟  

 

دوافعه خفية

أسماء مصطفى 53 سنة قالت: ورد ذكره في القرآن الكريم (وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم) وأظن إن أسبابه تخفى على الإنسان وان الحظ فيه الشيء الكثير من قدره ونصيبه من الدنيا والآخرة . وأنا اعد نفسي من الناس المحظوظين وكثيرا ما يفاجئني الحظ الحسن بأمور تفرحني منذ الصغر. حتى زواجي كان سببه الحظ فذات ظهيرة يوم قائظ كان هناك امرأة كبيرة السن ورجل عجوز يبحثان عن أقرباء لهم ولما طال بحثهم وأصابهم التعب والإجهاد قصدوا بيتنا وطرقوا الباب ليستريحوا ويبلوا ظمأهم ولما دخلوا بيتنا وشاهدوني استأنسوا بمرآي وبعد أيام جاءوا وخطبوني لابنهم وتم الزواج . ومما ألاحظه إنني دائما في الآخر وبعد يأس أنال مبتغاي وهذه الحالة ملازمة لي حتى يتعجب منها زوجي وأهلي والأقرباء ويجدونني محظوظة. بينما هناك أشخاص يلازمهم سوء الحظ دائما ويشملون من يخالطهم بسوء حظهم ايضا حتى أصبحوا لمن يلتقي بهم نذير شؤم فلا يتفاءل برؤيتهم احد خاصة اذا كان عازما على انجاز أمر ما . وما أقوله مجرب وأكيد وليس ادعاء فالحظ كل الدلائل والقرائن تؤكد وجوده.

 

نحن في زمن العلم

امجد إسماعيل 46 سنة قال: حين لاحظ البشر إن فلانا ناجح في حياته، عزو النجاح الذي يحققه الى قوى خفية ومن ثم استنبطوا مصطلح الحظ الحسن ولما تكررت أكثر من مرة حالات الإحباط لدى شخص ما خلعوا عليه صفة الحظ السيئ فالأمر لا يعدو عن مصادفات وليس هناك من يرافقه النجاح دائما أو من رفيقه الإحباط والفشل في كل ما يحاوله . ولكننا في زمن العلم الذي هو في بحث دائم لمعرفة حقيقة كل ما هو غير مألوف وإيجاد تفسير علمي لهذه الظاهرة التي تتعارض مع العلم الذي ينكر وجود قوى خارج نطاق قوى الطبيعة ويظل العلم يتنكر لما يعرف بالحظ حتى يجد له التفسير العلمي. وفي الغالب يوعز الحظ الى قدرات الإنسان من حيوية ونشاط وتفاعل مع المجتمع ومع الظروف التي تحيطه لتحقيق النجاح وأنا شخصيا لا اعترف بالحظ أو البخت فلكل مجتهد نصيب ولا أظن إن ما يسمى بالحظ يصطف الى جانب من يقف مكتوف الأيدي أمام مجريات الحياة ويحقق له ما يتمناه مجانا ولابد من أن هناك وشائج تربط بين حسن حظ المرء أو سوئه وبين حراكه الاجتماعي وحسن تدبيره وذكاء تفاعله مع ما حوله أو عجزه وغفلته وتهاونه وخموله في حالة ملازمته لسوء الحظ . فاليوم غير الأمس لابد من تفسير علمي لكل ظاهرة لا تخضع للعقل والمنطق ومنها الحظ.

 

قدرات الإنسان تساعده

حذيفة عثمان 29 سنة: المتعارف عليه بين الناس إن الأمور السيئة التي يصادفها المرء أو تلم به تعني الحظ السيئ. والحظ الحلو ما تأتي به الظروف من أمور جيدة أو مفرحة ولكنني أظن إن حيوية الإنسان ونشاطه وحيوية فكره دائما تحقق الجانب الأكبر من حسن الحظ أما الإنسان الخامل الذي يريد أن ينال النجاح (الحظ الجيد) وهو نائم في بيته أو ساكن لا يسعى لمبتغاه فمن المؤكد إن حظه من التوفيق قليل.  أردت فتح مطعم صغير للمأكولات الشعبية. بدءا اخترت محلا في داخل سوق شعبي وجهزته بأحدث الديكورات ووفرت له كل أسباب النجاح ووزعت في يوم افتتاحه 500 لفة كص مجانا. وأخذت أبيع بأسعار معتدلة وراعيت المجاملات وإقامة الصداقات في السوق حتى أصبح مطعمي أشهر من نار على علم وبعد كل هذا لا اشك في أن النجاح من حليفي وهو ما يسميه البعض بالحظ والبخت . إذن قدرات الإنسان ومثابرته وتسخيره لظروفه بشكل جيد يجلب الحظ السعيد.

 

يستطيع الإنسان تحسين حظه

ليلى عبد الحميد 55 سنة قالت يوجد في الحياة نوعان من الناس: المحظوظون الذين غالباَ ما تأتي الفرص بأقدامها إليهم، وسيئو الحظ الذين يفقدون المال في أي استثمار، والذين يتخلون عن الفرص المتاحة بالخطأ دوماَ. هناك أيضاَ أناس عندهم بعض الحظ السعيد، وعندهم القليل من «الحظ السيئ» أيضاً. لكن كيف نتعلم أن نكون أحد الناسِ المحظوظينِ؟هناك العديد من الأشياءِ التي يقوم بها المحظوظونِ بشكل مختلف عن غيرهم من الناس، وهناك أبحاث عديدة تدرس هذه الظاهرة. على سبيل المثال، لقد تبين أن الناسِ المحظوظين يبتسمون أكثر في أغلب الأحيان. كما أنهم إيجابيون أكثر من غيرهم الذين يتفادون القطط السوداء ويخافون العدد ثلاثة عشر. فالمحظوظون يتحلون بصفة التفاؤل دائماَ. ومن بين الأشياء التي يقوم بها المحظوظون بشكل مختلف أيضاَ هو البحث دائماَ عما يريدون ببساطة وبإلحاح. والسؤال الذي اعتادوا أن يطرحونه لا يضمن أي شيء بشكل مطلق، لكن الاستفسار عن الاحتمالات الأفضل،التي تزيد من الحظ. لذا إذا كنت شخصا تعتقد أنك غير محظوظ، فلم لا تفكر، بأن الناس المحظوظين يتمتعون بالعديد من المفاجآت السارة، والحالات الجيدة في حياتهم.وان حظهم السعيد قد يكون نتيجة لطريقة وأسلوب تفكيرهم.  وان بإمكانك أن تصبح محظوظا مثلهم إذا تعلمت طريقة تفكيرهم.

 

اختلاف الآراء

نور حسن 30 سنة قالت: ظل مصطلح الحظ يشغل الناس وتباينت آراؤهم حوله فهنالك من يعده حاصل اجتهاد المرء واقتناص الفرص لصنع نجاحه فتراه في جد ومثابرة ليصنع حظه  الحسن في الحياة . وهنالك من يواصل مسيرته ويتلقى النجاح والفشل بصدر رحب لإيمانه بان الحياة تمضى بين مد وجز ولا تأتي أيامها متشابهة ومتوافقة مع ما ينشده المرء . وهناك من تراه دائما شاخصة أبصاره يتحين لحظات يبتسم له الحظ ليقتنص الفرصة فيحقق ما يصبو إليه.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2