تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


نور زهراوي بطلة عروس الألعاب.. تتأرجح بين النجومية وترك اللعبة بسبب العوز المادي


بغداد/ طه كمر

تصوير/ حمودي عبد غريب 

اسم شق طريقه في عالم عروس الألعاب لتجد ابنة الـ23 ربيعاً نفسها وهي احدى بطلات العراق ممن حققن العديد من الانجازات على الصعيدين الدولي والمحلي رغم صعوبة الظروف التي تحيط بالرياضة النسوية، بعد أن نشأت وترعرعت في محلة الكسرة ببغداد وهي في السابعة من عمرها وكلها اصرار ان تحفر اسمها بأحرف من ذهب على مضمار الساحة والميدان.


 إنها الرياضية نور زهراوي ، (نرجس) حاورتها على صفحاتها لتدلي بدلوها عن كل ما يجول بخاطرها حيث أكدت أنها مارست اللعبة المفضلة لها وعشقتها منذ صغرها بالرغم من معاناتها نتيجة الظروف القاسية التي تعيشها مع ذويها من ازمة مالية خانقة خصوصا انها اضاعت ثلاث سنوات من عمرها الدراسي في الصف الاول المتوسط لانشغالها في اللعبة وتمثيل ناديها الكهرباء ومنتخب العراق لفئة الشباب في البطولات الخارجية.

قالت نور ان بدايتي كانت من نادي الطلبة في العام 2001 بعمر 10 سنوات قبل ان انتقل بعد عام واحد الى نادي الكهرباء في العام 2002 لأبقى فيه حتى عام 2008 وحققت له نتائج طيبة اشاد بها كل المتابعين ولقيت الدعم المعنوي الكبير من ادارة النادي، ونلت العديد من الجوائز معه في جميع المسابقات التي اشتركت بها بفعاليات الركض 400 م و800م و1500م والضاحية التي اجدت بها كثيرا وأحرزت مراتب متقدمة في مجال اللعبة لأعتلي منصات التتويج بهذه الفعاليات. 

واضافت اني ولجت مضمار العاب القوى رسميا في العام 2001 واول مدرب اشرف على تدريبي هو صبيح عمارة بينما اتدرب حاليا تحت اشراف المدرب عبد الزهرة السوداني، وخضت عدة بطولات لالعاب القوى في جميع محافظات العراق وشاركت خارجيا في البطولات التي اقيمت في الاردن ولبنان والبحرين وقطر ومصر وانخرطت ضمن المعسكرات التدريبية التي اقامها اتحاد الالعاب في عدة دول منها سوريا، موضحة ان الفضل الكبير لما وصلت اليه الان يعود الى الله سبحانه وتعالى ثم لوالدي العزيز الذي يعد سببا مباشرا في ممارستي لهذه اللعبة بعد ان شاهدني للمرة الاولى وانا اتسابق مع اخي الكبير عصام في الجري وتفوقت عليه فقرر والدي ان اكون رياضية بمستوى بطلات العراق ايمان نوري وكوثر نعمة ودينا سعدون وايمان صبيح واخريات ، مشيرة الى ان «اول مرة شاركت فيها بشكل رسمي كانت في العام 2000 ضمن الوفد المدرسي لتربية الرصافة في البطولة التي اقيمت في الموصل وشاركت بفعالية 400 م وأحرزت المركز الرابع ، ثم مثلت بعدها نادي الطلبة وشاركت معه بعدة بطولات داخل العراق وأحرزت المركز الثالث بفعالية (3 كم) في اليوم الأولمبي»، موضحة ان «الشعور الذي ينتابني ساعة تحقيقي انجاز معين يكون احساسا خاصا داخل نفسي اشعر ازاءه بالفخر كوني حققت نتيجة مفرحة قد تكون بالمستوى المطلوب او ليس بالمستوى الطموح لكني اضع في بالي اني يجب ان اكون عند حسن ظن الجميع خصوصا جمهوري الذي يؤازرني بحلي وترحالي واضعة في بالي العراق دائما نصب عيوني لأحقق له رقما قياسيا وأرفع العلم عاليا في سماء البلدان التي تحتضن البطولات الدولية.

وأشارت نور الى ان «لدي طموحا كبيرا في ممارسة الألعاب التي استطيع فعلا ان أتخصص بها لتحقيق أرقام قياسية جديدة باسمي لذلك انا مارست الماراثون باختلاف المسافات 400 م و800 م و1500 م، وكذلك مارست لعبة رمي الرمح لأحقق بها نتائج جيدة جعلتني ارتقي بواقع اللعبة الى المستوى الذي اصبو اليه، فضلا عن فعالية القفز العالي و110 موانع والقفزة الثلاثية وحققت رقما قريبا من الرقم القياسي المسجل باسم الرياضية بيداء خزعل 1.45 للشابات وكان رقمي 1.43 وفي ركضة (110) م المركز الثالث و400 م حرة المركز الثاني. 

 وأكدت نور حصولها مع نادي الكهرباء في أول بطولة معه على المركز الثاني في سباق 1500 متر في بطولة أندية العراق عام 2002، كما حصلت على المركز الثاني في سباق 800 متر بعد العداءة ميساء حسين، فيما تمكنت من احراز المركز الثاني ببطولة اترامارثون عام 2003 بفعالية ركض (4 كم) وكذلك في بطولة عمان العقبة برعاية شركة LG في العام 2004 بفعالية (4 كم) أحرزت المركز الثالث، وكذلك في العام 2004 أحرزت المركز الثالث ببطولة بيروت (3 كم)، ومن ثم المركز الثالث عام 2004 ببطولة بيروت الركضة الجماهيرية (4 كم)، فضلا عن احراز المركز الثاني ببطولة عمان (10 كم). 

وأوضحت اني شاركت في العام 2006 في الماراثون الفرقي ومثلت منتخب العراق للشابات بفعالية 4 كم واحرزنا المركز الثاني فرقيا مع زميلاتي رحاب سعدي وانغام خزعل وانسام خزعل ولينا ياسين، قبل مشاركتي في الدورة التدريبية على حساب اليونيسيف عن طريق وزارة الشباب في سوريا ولمدة أسبوع. واستفدت من هذه الدورة رياضيا وماديا.

واعربت نور عن شعورها بالوحدة لعدم وجود أخوات لها في التمرين لنتبادل النصائح والامور التي تخص التدريبات ، مبينة ان ابتعاد الفتيات عن الرياضة له اسباب معروفة تتعلق بظروف مجتمعنا الذي يعد شرقيا بحتا بتقاليده وظروف عيشه اضافة الى الظروف الصعبة التي نعيشها في ظل الامور التي يتعرض لها البلد بين فترة واخرى من نزاعات وامور عسكرية وارهاب يضرب كل مكان.

وأفصحت نور عن إعجابها بالعداءة السابقة وبطلة العراق ميساء حسين متمنية الوصول الى مستواها الفني وما حققته هذه المرأة من انجازات للعراق في مجال اللعبة، اضافة الى اني اتابع دائما بطلة الضاحية الاردنية نور البكور التي احرص دائما على متابعتها ووضعها نصب عيوني ، كما اني معجبة جدا بالكينية مريم يوسف التي تعد بطلة العالم والقارة الافريقية بركضة المسافات الطويلة.

وبينت نور انها احرزت العديد من الميداليات المنوعة طوال فترة تواجدها على مضمار العاب القوى حيث احرزت الميدالية الفضية بالبطولة العربية في العاصمة البحرينية المنامة في العام 2006 بركضة الضاحية، وكذلك الميدالية البرونزية في الدورة العربية التي اقيمت في العاصمة القطرية الدوحة بخماسي العاب القوى 2010 ، كما احرزت المركز الخامس عربيا في فعالية سباعي العاب القوى في البطولة التي اقيمت بالعاصمة المصرية القاهرة.

وتابعت نور التي تعد بطلة العراق بالقفز العالي وتمثل حاليا نادي فتاة بغداد بعد ان سجلت الرقم 1.51 م محرزة المركز الاول في اخر بطولة في العراق نيسان الماضي التي اقيمت في كلية التربية الرياضية في الجادرية كما احرزت المركز الثالث في فعالية القفزة الثلاثية في البطولة ذاتها برقم 9.90 متر، معربة في الوقت ذاته عن اسفها لما تواجه الرياضة النسوية من ظواهر سلبية نسجلها على اللعبة تتمثل في الاعتماد على بطلة واحدة طيلة الفترة الزمنية التي تتواجد فيها هذه البطلة على مضمار الساحة والميدان وغض النظر عن جميع المواهب الصغيرة اللاتي لهن القدرة والكفاءة الفنية العالية التي من شأنها ان ترتقي بواقع اللعبة الى المستوى الذي يطمح له القائمون عليها على عكس مبدأ خذوهم صغارا الذي يعمل به الكثير من المسؤولين على هذه اللعبة في شتى بلدان العالم كما ان غياب الكشافين له تأثير سلبي كبير في تطوير اللعبة على المستقبل القريب، فضلا عن ان الاعتناء والدعم المعنوي والمادي والذي يشمل توفير التجهيزات والبنى التحتية والملاعب التي من شأنها تحضر لاعبتنا الى البطولات غائب تقريبا ما يجعل المهارة والكفاءة النسوية للأسف تكاد تكون شبه مفقودة في رياضتنا العراقية على عكس ما معمول به في دول المنطقة القريبة من العراق، مشيرة الى اني اتدرب في ملعب الكشافة بمفردي بصحبة والدي بحكم قربه من مسكني ثلاثة ايام في الاسبوع القفز العالي والثلاثية والضاحية ورمي الرمح الذي سجلت به رقما بـ29 مترا في بطولة الاندية العراقية الاخيرة، في الوقت الذي اسعى لتحقيق رقم جديد باسمي انافس فيه اللاعبات العرب والعالميات في المستقبل القريب، مؤكدة اني من عائلة تدعمني معنويا خصوصا والدي العزيز زهراوي جبر الذي منحني كل وقته وجهده من اجل ان يوصلني الى ما تمنيت الوصول له لكننا وبحكم وضعنا المادي البسيط جدا لم اجد الدعم المادي الذي يكون بمستوى طموحي كون اللعبة تحتم على لاعبيها ان يصرفوا مبالغ باهظة ما بين شراء التجهيزات وتوفير ملاعب التدريب لذلك دائما امني نفسي بان اختزل الزمن من خلال توفير هذه الامور الواجب توفرها الا ان واقع الحال لم يسمح لي بذلك ولا حتى واقع عائلتي البسيط يجعلني اعتمد على نفسي لذلك بقيت متأرجحة ما بين تحقيق النجومية والشهرة ومابين ترك اللعبة والابتعاد بسبب العوز المادي.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2