تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


أريد زوجاً


قرأت يوماً ما تقريراً عن العنوسة ونسبتها التي تعدت 85% في العراق، وعزى هذا التقرير العنوسة لعدة أسباب منها الحروب التي مر بها البلد، والطلبات التعجيزية التي قد يطلبها الأهل وأسباب أخرى..


ذكرني هذا الموضوع بفتاة ممن فاتهن قطار الزواج، وأصبحت في عداد العوانس، التقيت بها في أحد المرات وذكرت لي قصتها، تقولها ودموعها تنهمر، وقلبها يتفطر ألماً وحسرة، قالت لي: إنني أعاني أشد المعاناة، وأعيش أقسى أيام حياتي، ذبحني والدي بغير سكين، ذبحني يوم حرمني من الأمان والاستقرار والزواج والبيت الهادئ كنت في الخامسة عشر من عمري، وكان الخطاب يتقدمون إلي من كل حدب وصوب، إذ كنت على قدر كبير من الجمال والأخلاق، لكن والدي كان يرفضهم دون ان يأخذ رأيي بحجة انني ما ازال صغيرة ويجب ان أكمل دراستي، وبعد ان أنهيت دراستي الجامعية تقدم لي العديد من الأشخاص رغبة منهم بالاقتران بي لكن حجته هذه المرة كانت انه يريد شخصاً من عشيرته لديه المال والجاه، ولديه القدرة على توفير حياة كريمة لي، حتى وصلت إلى سن الخامسة والثلاثين، لم أستطع الوقوف بوجه والدي وكان لابد لي من أن أرضخ لرغبته، بعد أن اكتشفت أنه لا مجال لإقناعه،وأصبح الذين يتقدمون إلي هم من فئة المتزوجين وأنا أرفض وأقول: بعد هذا الانتظار أتزوج إنساناً متزوجاً؟ كيف يكون ذلك؟ عندي المال والنسب والشهادة وأتزوج شخصاً متزوجاً؟ وكان لدي أمل ان أجد من ارتبط به ولو بنصف المواصفات التي كان يريدها لي والدي ولكن بعد ان تعدى عمري الأربعين الان لم يعد هناك امل، ويوماً بعد يوم تزداد رغبتي بأن يكون لي زوج أشكو له همي وأسرة ومنزل يجري بين جدرانه الأطفال، أريد طفلاً أضمه الى صدري فيمنحني مشاعر الأمومة، لكن املي بذلك كله بدأ يتبدد، وأصبحت شجوني لا تسكن وجراحي لا تلتئم، ومضني حزن يسكن قلباً ممزقاً وعيوناً دامعة ولساناً يردد بصمت أريد زوجاً. عندما سمعت قصتها تذكرت قول إعرابية لوالدها عندما أصر ان لا يزوجها الا بفارس من قبيلتها قالت له: يا ابي العمر يمضي والوحدة عذاب.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2