تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


يوم «الزفة»..طرائف وقلق وإحراج


ظمياء العزاوي

إنها ليلة استثنائية لا تتكرر لدى معظمنا، تظل صورها راسخة في أذهاننا ولا تفارقنا حتى آخر لحظة من أعمارنا وكيف لا وهي تمثل انعطافة مهمة في حياتنا حيث تضعنا في خانة الأزواج والحياة العملية وتؤثر فينا بقية العمر وتغير طبيعة مشاغلنا ومشاكلنا.. إنها ليلة الزفاف،


 ليلة تاريخية في حياة العريس والعروسة توثقها كاميرا الزفاف التي تحمل كثيراً من المواقف والذكريات منها ما هو طريف نضحك كثيراً عندما نتذكره.. ومنها ما هو محرج وصعب نتذكره ايضا بالضحك والتعجب.. والشوق لتلك الأيام الجميلة. 

في جولتنا هذه استعرضنا هذه المواقف مع العرائس والعرسان من خلال شريط الذكريات هذا.. 

 

أيام (العرس)

محطتنا الأولى كانت مع أبي محمد (44) عاما وعندما سألته عن موقف مر به في (الزفة) غرق في ضحك متواصل عندما تذكر يوم زفافه، وقال: كنت في عجلة من أمري لأجلب عروستي، وهي ابنة خالتي، لتأخري عليها وكان الوقت الرابعة عصراً في جو شتائي شديد البرودة. 

ويضيف: في طريقنا الى الفندق فجأة تعطلت سيارتنا وكان لابد من تبديل عجلة السيارة وكنت أنا وعروستي فقط ولا أحد يشاركنا في الزفة حينها، إذ كانت عائلتنا حزينة لأمر ما، فاضطررت أن اذهب أنا وعروستي فقط من دون مشاركة أحد من العائلتين، بعد ذلك انتظرتني زوجتي في السيارة لمدة (25) دقيقة، وقد خلعت بذلتي الرسمية وغيرت العجلة المعطوبة بيدي وكان جميع من في الشارع ينظر إلينا باستغراب. 

ويتابع: وبعد أن أصلحت عجلة السيارة ذهبنا الى الفندق ويداي ملوثتان من جراء تغيير العجلة وعروستي تصرخ وتقول لا تلمس يدي. 

هذا الموقف يبقى عالقا في ذهني ولا يمحى من الذاكرة إطلاقا!!.

 

حزن وبكاء

أما يوسف احمد (35) عاما يتنهد ويتذكر، وهو يقول: تحول زفافي الى حزن وبكاء، فبعد أن أتممت مراسيم الزفاف والجميع بانتظار الحفل ذهبنا الى قاعة الأفراح وكنا فرحين فبدأ الحفل في الساعة الثامنة مساءً وكنا نتراقص على أنغام (DJ) والجميع فرحون بزفافي لأني أول شخص في العائلة يتزوج ويقام له حفل في قاعة للمناسبات، وأثناء ذلك حدث اصطدام لأحد المدعوين بسيارة نتيجة إفراطه في شرب الخمر وهو في طريقه الى قاعة الحفل، ورغم أن أحداً لم يخبرني بهذا الحادث، إلا أني انتبهت الى والدتي فقد لاحظتها مرتبكة وحزينة فسألتها أن كان شيء قد حدث، فتغيرت ملامحها ولم تجبني لكي لا افسد الحفل وبعد إصراري اخبروني أن ابن أختي اصطدم بسيارة نقلوه الى المستشفى وهو بحالة خطرة في حينها وقد الغي الحفل وغادرت القاعة وأنا متألم وحزين جداً. 

شفي ابن أختي بعد أشهر، وكلما أراه أقول له مازحاً انك أفسدت علي فرحتي بزواجي وإلغاء حفلتي يامشاكس.

 

طقم الذهب في البيت

الشابة لبنى عباس (25) عاما.. ابتسمت وقالت: بعد صمت: أذكر موقفاً ظريفاً ومحرجاً جداً بالنسبة لي وكل الموجودين بالحفل. 

فقد كان عقد القران وتقديم (النيشان) وحفلة الزواج وسفرنا الى دولة أخرى في يوم واحد، وذلك لضيق الوقت. 

وعندما سألني زوجي أين الذهب لنلتقط الصور؟ فناديت على والدتي أن تجلب الذهب وبحثت والدتي عنه فلم تجده فتذكرت إنها نسيته في البيت وبقينا في وضع محرج أمام المدعوين في قاعة الحفل وذهبت والدتي مسرعة الى المنزل كي تجلب طقم الذهب وكان الانتظار صعباً جداً وتوترنا أنا وزوجي وبدت الحيرة على وجهينا بفعل تأخر أمي لكن الأنغام والأغاني والرقص أنستنا توترنا الى أن جاءت والدتي وأنقذت الموقف وقد ألبسني زوجي الذهب والتقطنا الصور فرحين، وهذا موقف لا أنساه أبدا.

 

(أكيد البيت مايريدكم)

أما عامر كاظم (50) عاما فيتذكر ليلة عرسه ويقول: 

بعد انتهاء (الزفة) وصلنا جزيرة الأعراس في حينها كانت توجد بيوت جاهزة للعرسان، وكنا متعبين ونريد أن ندخل البيت مسرعين لنرتاح من تعب (الزفة). 

ويضيف: جلبوا مفتاح البيت وبعد أن وضعوه في قفل الباب لم يفتح الباب وتم استبداله بمفتاح ثان ونحن ننتظر ولم يفتح، وكانت المسافة التي تفصل استعلامات الجزيرة عن البيوت الجاهزة تستغرق وقتا يقارب الربع ساعة مشياً، بعد ذلك تم استبدال المفتاح بثالث ولم يفتح باب البيت وجاء موظفو الاستعلامات جميعهم وجلبوا مجموعة من المفاتيح ولم يفتح الباب!! وصرخ موظف الاستعلامات لم يحدث هذا عندنا من قبل!! وكنت أنا وعروستي واقفين وقد أعيانا التعب ونحن ننتظر بفارغ الصبر أن يفتح الباب لكي ندخل ونرتاح، واستبدل المفتاح بخامس وقلنا جاء الفرج واتضح إن الباب لم يفتح، وقال الموظف: يا أخي إنه شيء غريب (أكيد البيت مايريدكم). 

ويتابع: وجلبوا مجموعة أخرى من المفاتيح واستبدلوا المفتاح بسادس وهنا جاء الفرج الأخير وفتح الباب أخيرا. وبسبب وقوفنا الذي استغرق وقتا طويلا خارج البيت تعبنا بشدة وخلدنا الى النوم مباشرة من دون أن نهنأ بأجمل ليلة في حياة العريس والعروسة!!

 

عروسة تسقط أرضا

ومن أحرج المواقف التي حدثنا عنها الحاج عبد الزهرة فرج الذي أمضى أكثر من أربعين عاما في مجال التصوير مشيراً الى انه لا يمكن أن ينسى موقفا حدث أمامه منذ عشرين عاما، إذ يقول: قديما كنا نستخدم للتصوير (لمبة كبيرة) ولم يكن التصوير كما اليوم، ففي احد الأيام جاءت عروسة بصحبة عريسها وكانت هذه العروس آية في الجمال، فعندما دخلت الأستوديو هرع الجميع يتبارون لتصويرها من روعة جمالها ووقف الجميع في صمت وبدأ التصوير وفوجئنا بان حالة العروسة غير طبيعية، إذ أنها كانت تشعر بألم حاد واستطاعت أن تمسك نفسها لحين الانتهاء من اللقطة بعدها سقطت على الأرض، وهي تصرخ وكان من حسن الحظ إن العريس دكتور باطنية فعلم إن عروسته مصابة بالزائدة الدودية وخرجت العروس من الأستوديو الى المستشفى فوراً لإجراء العملية.

 

قصة الحاج متولي!! 

ومن المواقف الطريفة الأخرى ما يرويه أحمد حسن الذي أمضى (25) عاما في مهنة التصوير، حيث قال: حضر عريس عمره (32) عاما مع عروسة والتقط صورة الزفاف ثم فوجئت في العام الثاني وفي نفس الموعد يحضر مع عروس أخرى والتقط صورة ثانية واستغربت عندما شاهدته للمرتين الثالثة والرابعة على التوالي وتفاجأت حينما حضر بعد أسبوع من تصويره مع عروسته الرابعة ومعه أربع نساء مرتديات بدلات الزفاف وجلس على الكرسي ومن حوله زوجاته الأربعة ، وطلب صورة زفاف جماعية وبعد انتهاء التصوير سألته: هل أنت مرتاح مع زوجاتك الأربعة؟ فأجابني بأنه في غاية السعادة لاسيما أن كل زوجة تملك دار سكن باسمها متوفر فيها كل وسائل الراحة!!

 

حافية القدمين

أما السيدة نرجس خالد، فتقول: اضطررت في يوم زفافي وتحديداً عندما أردنا أن نلتقط صور الزفاف الى (خلع حذائي) لان المصور اكتشف إني أطول من عريسي ولم أنتبه لذلك عند شراء الحذاء فالتقطت صور الزفاف وأنا حافية القدمين كما أن زوجي اضطر أيضا لخلع حذائه لان قدميه كانت تؤلمانه ووقف خلفي فلم تظهر قدماه، وكانت هذه الصورة من أجمل الصور لما تحمله من ذكرى جميلة غالية.

تشاجر الوالدتين

أم وليد تقول «يوم الدخلة أحضرنا عددا من السيارات لتحمل أهل العريس وأهلي إلا إنها لم تكفي فانبرت والدتي وقالت لام العريس (ما خليتي واحد من أقاربكم ماعزمتيه) فزعلت أم العريس وتجادلا وراحت كل واحدة تغلظ الكلام للأخرى وانسحبت من العرس مع كل من جاء معها وحين عاتب زوجي أمي انسحبت هي الأخرى وسحبت من جاء من أهلي وأقربائي وتعطلت الزفة وهددت أمي بفسخ عقد الزواج وعلا الهرج والمرج كل واحد يقول شئ مختلف عن الآخر وكدنا نؤجلها الى اجل غير معلوم ولكن تدخل البعض أنهى الخلاف وعاد الجميع للسيارات وانطلقت الزفة ووصلنا الفندق وتهنينا بليلتنا وكلما تذكرنا ذلك الموقف نضحك من أعماقنا.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2