تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


من يحمي المرأة؟!


عالية طالب

سؤال يعتقد البعض أن جوابه سهل جدا وسينبري عدد غير قليل ليعدد لنا أشكال الحماية "المزيفة" التي يؤمن أنها موجودة بدأ من عائلتها وزوجها ومجتمعها والقانون العام الكافل.. ولكن سؤالنا هو من يحمي المرأة من كل هؤلاء الذين يفترض فعلا انهم اول من يحمي ويدافع  عن المرأة .


شواهد كثيرة تحدثني بها نساء التقيهن يوميا بعضهن يتعرضن للضرب والتنكيل من قبل الاخوة وبعضهن من قبل الأب واخريات  تكون الأم التي يفترض بها انها نبع الحنان تكون هي التي تضطهد ابنتها  واخريات  يستلمن عنفا مبرمجا من قبل رؤساء العمل لاهداف ونوايا غير نبيلة وثمة حصة كبيرة لنساء يستمعن الى اقذع الصفات والعبارات من شارع ومجتمع بات يعيش انقلابا فكريا في منظمة الاخلاق والسلوك القويم فيعتقد ان اية امرأة في الشارع هي حصة مباحة له ليتحرش بها ويطاردها ويسمعها قاموسا  قذرا من كلمات لا تستخدمها الحيوانات ترفعا عنها !!

من يحمي المرأة حين تتعرض لاي شكل من اشكال العنف، التحرش، الغبن، الضرب، الاستلاب، الاستغلال، تقييد الحريات، الإجبار؟؟

ومن يسهم في تغيير الواقع السلبي لشريحة كبيرة من النساء وهن يعشن في ظروف اقل ما يمكن ان يقال عنها انها بدائية بربرية تقترب من الوحشية القاتلة. 

ربما ستقولون ان لدينا قانونا يحمي الجميع رجالا ونساء.. وساقول لكم انني رأيت واستمعت الى قضاة في محاكم الاحوال الشخصية يبدون تذمرهم واستياءهم من نساء  يطالبن بالطلاق بمجرد تعرضهن للضرب من أزواجهن ويطالب هؤلاء القضاة بان تكون المرأة أكثر صبرا وتحملا وتتغاضى عن اهانتها كإنسانة لها حقوق وعليها واجبات. 

وربما ستقولون ان لدينا وزارة للمرأة وعلى المتضررات من حالات كهذه مراجعتها  لتأخذ لهن حقهن . فنقول انها وزارة قاصرة أنشأت حتى لا تقدم شيئا للمرأة وبقيت بلا حقيبة وبلا موارد مالية حتى لا تنهض بواقع المرأة الى الأفضل.

وربما ستقولون لدينا العديد من المنظمات الانسانية الفاعلة التي تحمل تسميات ايقاف العنف ضد المرأة وحمايتها والدفاع عنها وتأمين احتياجات الارامل والمطلقات والوحيدات والمعنفات والمحتاجات والمتسولات بفعل العوز والمتشردات بفعل الاعمال الارهابية التي ابادت  العائلة او المعيل .. فنقول انها ورغم مرور عقد على  وجود تلك المنظمات لم تقدم اي شيء حقيقي وفعلي لتغيير ومساندة وتفعيل وتقدم واقع المرأة ، وبقيت منظمات صورية تستلم المعونات لتحقق اغراضا خاصة بمنشئيها وتحسن اوضاعهم هم وليس اوضاع المرأة.

وربما ستقولون لدينا مراكز شرطة ورجال أمن يقدمون للمرأة المعنفة  ما باستطاعتهم للاستماع الى شكواها ان لجأت اليهم واخذ حقها .. فنقول ومن تجارب  لمسناها ان المرأة التي لجأت اليهم دخلت في دوامة لها اول وليس لها اخر واستلمت اشكالا اخرى من بعض ضعاف النفوس باستغلال ضعفها وظرفها السلبي وقاموا باستغلالها بطرق  مادية ومعنوية مما جعلها تهرب من فكرة انهم ربما يكونون عونا.

اين تلجأ المرأة الوحيدة – هل تتسول لتعيش ام تأكل بثدييها ، والحرة لا تفعلها . ام تبقى رقما  متغافلا عنه في مجتمع يؤمن بأن للذكر حقوقا على المرأة تمثل اضعاف ما لديها وان عليها ان تؤمن انها تابع لتنفيذ رغباته ومزاجه وتصرفاته وعنجهيته دون ان يون لها حق الاعتراض والشكوى.

اطالبكم جميعا ان تتساءلوا معنا .. من يحمي المرأة؟!



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2