تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


للحب فوائد تشبه مسكنات الألم


أثبتت دراسة قادها فريق من الباحثين في «جامعة ستانفورد» الأميركيّة، ونشرت مقتطفات منها صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركيّة، أنّ للشعور بالحب منافع تشبه مفعول مسكنات الألم! وقد توصّل فريق الباحثين إلى هذه النتيجة المذهلة بعد دراسة شملت مجموعة من الطلاب العاشقين. وقام الباحثون بتصوير مغناطسي لرؤوس المشاركين، بهدف معرفة ردّة فعل الدماغ على مسببات الألم، من خلال وضع كرة ساخنة في كف كلّ واحد من المشاركين. قام الباحثون بدراسة ردود الفعل العصبيّة في الدماغ، على ثلاث مراحل. في المرحلة الأولى عرض على المشاركين صورة أحد زملاء الدراسة. في المرحلة الثانية، عرض على المشاركين صورة الحبيب أو الحبيبة. وفي المرحلة الثالثة طلب منهم حلّ أحجية، في محاولة لتشتيت الدماغ عن مركز الألم في اليد.

 


لاحظ العلماء أن الشعور بالألم خف بنسبة أربعين في المئة حين تفاعل الدماغ مع صورة الحبيب، في حين لم يتغيّر عند رؤية صورة أحد الزملاء. كما خفت نسبة الشعور بالألم بشكل ملحوظ عند حلّ الأحجية. لكنّ العلماء لاحظوا أنّ تعاطي الدماغ مع صورة الحبيب جاء في مراكز المكافآت داخل الدماغ، في حين أثّرت الإلهاء بواسطة الأحجية على مراكز الإدراك. 

وبينت الدراسة أنّ الحب يؤثر على طريقة إفراز مادة الدومبامين، وهي مادة تتولى نقل الرسائل العصبية. وظهر أنّ تأثير الحب في هذه الحالة، هو أشبه بحالات الإدمان! فصورة الحبيب تحفز الدماغ على إفراز مواد مسكنة في الجسم، وهي أشبه بالمواد التي يفرزها الجسم أثناء ممارسة رياضة مثل العدو. 

وقال شون ماكاي رئيس القسم الذي أجرى البحث في جامعة ستانفورد أنّ هذا الإكتشاف قد يساعد في المستقبل على إيجاد علاجات فعالة أكثر للتعاطي مع الآلام الحادة. «فهو يدلنا على كيفية تعاطي الدماغ مع الشعور بالضيق أو عدم الإرتياح، وهذا سيساعد على إيجاد علاجات جديدة». وأضاف أنّ هذه الدراسة تتقاطع مع دراسات سابقة تؤكد علاقة الفرح والمتعة بالقضاء على الألم. ويقول الطبيب ماكاي: «جد ما يجعلك سعيداً، سواءً أكان حبيباً، أم كتاباً أم مقطوعة موسيقية، وهذا سيقوي مركز المكافآت في الدماغ، ويقلل من حدة الألم». وأعرب البروفيسور الأميركي أن هذه الدراسة غيرت من طريقة تشخيصه للمرضى، وأنّه صار يأخذ على محمد الجد نوعية الحياة العاطفية التي يعيشها مرضاه في تشخيصه. «إن لاحظت أن بعض مرضاي تحسنوا بشكل ملحوظ، وكانوا في علاقة عاطفية جيّدة، صرت أرجّح أن العلاقة هي التي ساهمت في شفائهم، وليس دوائي أنا».



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2