تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


عميدة كلية العلوم للبنات د. إيناس الربيعي أول عميدة في جامعة بابل


بابل/ ساجدة ناهي

تصوير/ حيدر الحيدري

سنة واحدة مضت على تسلمها منصب عميد كلية العلوم للبنات وبصماتها الأنثوية الرائعة واضحة المعالم في كل مكان.. وعندما تقترب من محرابها العلمي تشعر انك تدخل واحة غناء اختلط فيها العلم مع الجمال والهدوء المميز.


تلك هي الدكتورة إيناس الربيعي عميدة كلية العلوم للبنات النموذج المشرق والمشرف لشخصية المرأة العراقية الناجحة التي تدير مملكتها بحزم وبثقة تستحق معها ان تحصل على لقب أول عميدة كلية في جامعة بابل.

بابها مفتوح أمام الجميع والحديث معها شيق قد لا تدرك ان الوقت قد مر بسرعة الأمر الذي جعلنا نخرج بهذه المجموعة من الأسئلة فقط.

في البداية صارحتها بالقول : 

 لم أتوقع ان أجد شابة جميلة في منصب عميدة كلية؟

- أشكرك  رغم إنني عملت معاون عميد للشؤون العلمية في كلية العلوم للبنات لأكثر من سبع سنوات ونصف أي منذ عام 2007 ولغاية عام 2013 حيث تسلمت منصب العمادة وكنت طوال تلك الفترة على تماس مع الوزارة من خلال الكتب الرسمية  وكانت تقييماتي جيدة جدا لذا تم ترشيحي من قبل مجلس الكلية نفسها ومن ثم الى مجلس جامعة بابل وبعدها الى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ولدي تراكم خبرة حيث ان قضاء هذه السنوات الطويلة في منصب معاون عميد للشؤون العلمية ليس بالشيء البسيط لذا أعتقد أن مسألة  تسلم العمادات والقيادات  إذا كانت تجري بالتدرج الطبيعي  فهو أن شاء الله من القيادات الناجحة.

 دعينا نتعرف عليك أكثر؟

- أنا الأستاذ المساعد الدكتورة إيناس محمد سلمان الربيعي حصلت على شهادة البكالوريوس عام 1996 من كلية التربية ابن الهيثم جامعة بغداد وحصلت على الماجستير عام 2002 وشهادة الدكتوراه ( فلسفة في الفيزياء )عام 2006 من نفس الكلية طبعاً.

اختصاصي هو الفيزياء النظرية – الميكانيك الكمي ونشرت 28 بحثا داخل القطر وهذا العام نشرت خمسة بحوث في مجلات عالمية وكنت عضوا في لجنة السيطرة على المواد المشعة في جامعة بابل طيلة خمس سنوات ولدي مشاركات في مؤتمرات عديدة وحصلت على اكثر من 35 كتاب شكر وتقدير من بينها من معالي وزير التعليم العالي وأقوم حاليا بالتدريس في قسم الدراسات العليا في هذه الكلية وأنا مسؤولة المختبر المتقدم أيضا.

ما هي أقسام الكلية ؟

- لدينا في هذه الكلية أربعة أقسام  هي علوم الحياة وعلوم الحاسوب و الكيمياء إضافة الى قسم فيزياء الليزر وهو القسم الوحيد في العراق حيث يوجد فرع لليزر في الجامعة التكنولوجية فقط ولدينا دراسات عليا في قسم علوم الحياة وهو للاناث فقط اما فيزياء الليزر فهو للذكور و للإناث ذلك لأنه قسم تخصصي ولا يوجد له نظير في كافة جامعات القطر ولحاجة البلد إليه في الوقت الحاضر.

رغم مضي فترة قصيرة على تسلمك للعمادة ولكن ... هل أحدثت من بصمة في الكلية؟

- اهم حدث جرى في هذه الفترة هو ان كلية العلوم للبنات منذ عام 2001 ولغاية 2013 كانت تشغل بناية تابعة لوزارة التربية وتم هذا العام استملاك هذه البناية بجهود رئيس الجامعة الذي لم يتوان ولو للحظة واحدة في المطالبة بها اضافة الى الدور الفعال الذي لعبه محافظ بابل ورئيس مجلس المحافظة أضافة الى أعادة البنى التحتية و تأهيل وتنظيم بنايات الكلية من الداخل والخارج ورفد المختبرات بالأجهزة العلمية اضافة الى اعادة تأهيل الحدائق حيث لم يكن يوجد ظل لشجرة واحدة تستطيع الطالبة ان تجلس تحت ظلها الى جانب بناء ناد طلابي وبناية للبيت الحيواني واخرى لمختبر الجينات الوراثية وهو الوحيد على صعيد الجامعة ككل .

الانجاز الشخصي الذي جير باسمك ؟

- الانجاز الذي حصلت عليه شخصيا هو موافقة المحافظة على فتح شارع خاص بكلية علوم البنات بديلا عن الشارع الذي كان مشترك مع مقر الجيش  القريب من مبنى الكلية وكذلك نصب شاشة كبيرة في باحة الكلية تعرض فيها برامج القناة الجامعية وأفلام وثائقية وإعلانات الطلبة مع إذاعة للطلبة وتنشيط موقع الكلية على الانترنت ونصب منظومة انترنت ومنظومة كاميرات كاملة. 

 غالبا ما يكون الرجل هو العميد وهذا ما هو سائد في مجتمعنا , ماذا  ان تولت المرأة العمادة، هل هناك من اختلاف بين الجنسين في تحمل المسؤولية وفي الامتيازات ؟

- عليك ان تسألي غيري ان كان هناك فرق بين العميد السابق وبيني ولا أريد ان امدح نفسي فمن مدح نفسه ذمها ولكن كلية البنات لها خصوصية فعندما تم اختياري لمنصب المعاون العلمي لعميد هذه الكلية فذلك كان لاعتبارات اجتماعية وعلمية وإدارية واعتقد ان من متطلبات الكلية هو تحول العمادة بأكملها للمرأة.

تؤكد بعض التدريسيات ان الحصول على منصب في الكلية او الجامعة هو بحد ذاته مسؤولية كبيرة إضافة الى  خسارة الوقت الذي يمكن ان تستغله وحسب قول البعض منهن في البحوث او تطوير القدرات، هل أنت مع هذا الرأي؟  

- قلت مسبقاً أني نشرت هذا العام خمسة بحوث علمية في مجلات عالمية وحضرت أيضا تسع مناقشات لطلبة الدراسات العليا وبالنسبة لي لم اخسر هذا الوقت ولكن قد يكون الجانب الاجتماعي هو الذي يؤثر على وقت المرأة وجهودها.

وماذا عن وضعك الاجتماعي والعائلي، هل استطعت ان توفقي بين مهامك العلمية ومسؤولياتك البيتية؟

- أريد ان أقول وأتمنى ان تضعي هذه الجملة بين قوسين (إن المرأة تستطيع ان تصل لأي مكانة تأمل الوصول اليها ولكن بمساندة الرجل) واجتماعيا أنا أتلقى مساندة من زوجي وأولادي الذين تخطوا مرحلة الطفولة والحمد لله زوجي يساندني 100% ويرافقني دائما في الاوقات التي يتطلب فيها حضوري خارج اوقات الدوام الرسمي وخاصة ايام الجمعة والسبت التي كنا نعمل فيها منذ الشهر الخامس من العام الماضي في متابعة إعادة تأهيل الكلية، اما من الناحية الادارية  فأن السيد رئيس الجامعة أعطاني من الثقة والمتابعة والرعاية ما لم يعطه لكلية أخرى وقد يكون الدعم المعنوي اكثر من الدعم المادي وعلى أساس هذا الدعم سوف احصل على النجاح بالتأكيد.

ما هي الصعوبات التي واجهتك في عملك؟

- هناك مقولة يرددها والدي دائما وهي (أن أي مشكلة تحل بالمال او الجهد الجسدي فهي سهلة) والحمد لله لم تواجهني اي مشكلة حقيقية حتى الآن عدا إننا نحتاج ان نستملك بناية (الصناعة القديمة)  من اجل التوسع الافقي والعمودي في الكلية ومن اجل فتح أقسام جديدة او فتح أقسام لدراسات عليا في أقسام أخرى فالمشكلة الوحيدة هي المكان فقط.

ما هو الجميل في هذا الموضوع ؟

- الجميل إننا وجدنا فرصتنا ونريد أن نثبت قدراتنا والمرأة أذا وجدت الفرصة المناسبة فهي تبدع وهذا شيء جميل خاصة ان معالي وزير التعليم العالي د.علي الأديب غير كل شيء ومن ضمن التغيير الذي أحدثه هو انه أعطى للمرأة حقوق كحقوق الرجل في العمادات ودعمها دعما مباشرا علميا وإداريا لان لديه ثقة ان المرأة تستطيع ان تصبح قيادية ناجحة والدليل على ذلك هو د. صبا التي أصبحت أول رئيسة لجامعة في تكريت و د. أمل سلومي عميدة كلية التربية الرياضية التي تسلمت المنصب بعدي بعدة اشهر فالله كرم الإنسان والانسان يجب ان يكرم الإنسان .

وما هو السيئ ؟

- لا يوجد شيء سيئ نهائيا هناك تأثيرات ايجابية فقط والفضل يعود لأساتذتي الأفاضل والموظفين الذين ساندوني مساندة تامة وشاملة إداريا وعلميا ونفسيا لكي نصل بالكلية الى أرقى المستويات .

ماذا تحبين ؟

- أنا نظامية أحب القانون والعدالة والمساواة وأحب تطبيق القانون على الكل وأنا من ضمنهم . 

علاقتك بالطالبات؟

- علاقتي بالطالبات جيدة جدا وقد علمتهم على النظام والترتيب وقد وصلوا الى مستوى علمي رائع  من الثقافة وقوة الشخصية وضمن ما يفرضه علينا تعاليم ديننا الحنيف .

يقال انك فرضت على الطالبات التقيد بثلاثة ألوان فقط للزي الموحد ومنعتي الماكياج؟

- كلية العلوم للبنات أفضل كلية بشهادة الجميع من حيث تطبيق الزي الموحد وعدم التبرج ولم أقم بذلك شخصيا ولكنه حسب الكتاب الرسمي الذي حدد الالوان بالرصاصي والأبيض والاسود للسترة وأنا سمحت باللون الرصاصي للسترة أيضا وهناك كتاب رسمي يحث على الحشمة وعدم التبرج .

سمعت ان طالبات الكلية يهابونك جدا الى درجة الخوف ؟

- لا يوجد خوف وطالباتي لديهن ثقة عالية بأنفسهن وهناك مقابلات مستمرة للطالبات الا أننا كل عام نعاني من طالبات المرحلة الاولى حيث نستقبل كل عام بحدود 250 طالبة وبالتأكيد فأن الطالبة الجديدة لا تعرف القوانين خاصة أن لنا خصوصية في التعامل وفي السلوك وفي كل شيء .

كما حددت الطالبات بتوقيت معين للخروج خلافا لما هو متبع في الكليات الأخرى، لماذا؟

- نحن كلية علمية ولدينا مواد نظري وعملي ولا تنتهي المواد النظري قبل الساعة 12 ظهرا ومن ثم تأتي بعدها دروس العملي وقد تم تحديد وقت محدد للخروج كاحتراز أمني ومن باب المحافظة على الطالبات خاصة أن حمايات الكلية ضعيفة وتقع الكلية بين خطرين هما مكب النفايات والبزل فلا أريد ان اتركهم يخرجوا فرادى لأنني بذلك أسوقهم للموت خاصة مع الوضع الامني المربك التي تمر به محافظة بابل ولكن هناك حالات فردية اسمح بها بطلب من الاهل او موافقة رؤساء الاقسام.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2