تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


80 %من طلبة الجامعات يخطأون في الكتابة باللغة العربية


إنعام عطيوي

أنا البحر في أحشائه الدر كامن 

 فهل سألوا الغواص عن صدفاتي

هذا بيت من قصيدة كتبها الشاعر حافظ ابراهيم وكله أسى على حال اللغة العربية ولساننا العربي، وكأنما الشاعر حافظ إبراهيم كتب هذه القصيدة وهو يخاطب بها جيلنا الحالي من خريجي الجامعات وحاملي الشهادات الأكاديمية ويرثي بها حال اللغة العربية وما آلت إليه من كوارث إملائية، 


حيث بعد افتتاح الكم الهائل من الجامعات الأهلية والمضافة للجامعات الحكومية وتخريجها جنبا إلى جنب عدد كبير من الطلاب الحاملين للشهادات الأكاديمية في مختلف التخصصات باتت هذه الشهادات لا تعتبر السلاح الرادع تجاه أمية الإملاء باللغة العربية كما قال الشاعر حافظ إبراهيم في قصيدته 

 

(ولدت ولما لم أجد لعرائسي 

رجالا وأكفاء وأدت بناتي) 

فاللغة العربية لا قصور فيها ولكن ما نواجهه نحن اليوم هو انتشار الإملاء الخاطئ بين طلاب الجامعات والخريجين والأكاديميين مع عدم الاهتمام من قبل التدريسيين على هذه الحالة، مما يوعز إلى نذير بنشوء جيل كامل من الأكاديميين لا يجيدون اللغة العربية التي نزل بها القرآن الكريم، والتي تعتبر هي احد معجزات الرسول (ص) وهو الرجل العربي الأمي الذي لم يكن يجيد ألاف باء العربية واستطاع أن يقرأ القرآن وهو لا يعرف الحروف العربية لهذا كانت من بين معجزات الرسول الكريم (ص) هو نطقه لحروف اللغة وقراءتها التي كان فيها أمي .. فيا ترى هل تستدعي اليوم نزول معجزة من السماء من اجل أن يجيد الخريجين والأكاديميين إملاء اللغة العربية؟

 

الأقسام العلمية لا تهتم للغة

الطالب عبد الرزاق رعد / كلية المأمون / المرحلة الثانية:- تحدث قائلا عن سبب الإملاء الخاطئ الذي يقعون فيه :- إن لهذا الموضوع أسبابا كثيرة ويعود إلى عدم اهتمام الأقسام العلمية باللغة العربية والتركيز على اللغة الانكليزية في المناهج الدراسية والتركيز على أن تكون الإجابة باللغة الانكليزية وكذلك احد أنواع نسيان اللغة العربية هي تكنولوجيا العصر التي هي صناعة غربية وتعتمد على اللغة الانكليزية مما يضطر إلى الكتابة بالانكليزي وكذلك أسباب الواقع العراقي وقلة الاهتمام بالتعليم ونرى الأخطاء تكثر عند الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين مواليد التسعينات فما دون لان السبب يعود إلى العوامل الاقتصادية التي أدت إلى انشغال الطالب بالعمل وترك التركيز على الدراسة بشكل فعلي هذا من جانب الطالب، أما من جانب الأساتذة فمدرسي هذه المرحلة اعتمدوا على التدريس الخصوصي من اجل زيادة مدخولاتهم الاقتصادية فبات التركيز على المادة العلمية اقل من اهتمامه بتحسين وضعه الاقتصادي فلم يعد يهتم فيما إذا كتب بإملاء خاطئ أو صحيح.

ليلى احمد / كلية التربية /قسم اللغة الانكليزية /جامعة بغداد :- نحن ندرس اللغة الانكليزية لمدة أربع سنوات متواصلة وبصراحة ننسى اللغة العربية، وكل مناهجنا باللغة الانكليزية ولا اعتقد بعد التخرج سنحتاج اللغة العربية في شيء لان تخصصنا هو فقط انكليزي حيث أصبحت اللغة الانكليزية هي لغة العصر وفي كل المجالات ونادرا ما تجدين بعد التخرج اختصاص عمل معين يتوقف على اللغة العربية، وفي حال وجد فهناك خريجين اللغة العربية وهم أصحاب الاختصاص فيعين الشخص المناسب في المكان المناسب، كما إن اللغة العربية في نظري أساس تعلمها هو المراحل الأساسية للطالب أي في الابتدائية والمتوسطة لهذا ينشأ جيل يجيد الإملاء العربي حتى لو دخل في قسم اللغة الانكليزية فهو إملائه العربي يبقى جيد أما الكلية والشهادة الأكاديمية فلن تصلح من إملاء الطالب مادام كان أساسه هو أصلا غير جيد وتقع مسؤولية تعلم الإملاء على مدرسين الابتدائية والمتوسطة وكذلك على الأهل.

الأستاذ سمير عماد /مدرس في متوسطة لصناعة للذكور قال بشأن مسؤولية دفع أجيال إلى المراحل الجامعية لا تجيد الإملاء العربي «نحن نضطر إلى التركيز على الإجابة الصحيحة فقط، ولا نهتم للإملاء لانه لو ركزنا على الإملاء العربي فهذا يعني أن لا ينجح احد، وصحيح إني أنبه الطلاب على أخطائهم الإملائية لكن هذا التنبيه لا يجدي نفعا معهم، لأنهم أساسا قد جاءوا من المرحلة الابتدائية وهم يعانون من أخطاء إملائية قاتلة وهذا سببه عدم وجود اهتمام جدي في المراحل الابتدائية على الإملاء واللغة العربية، وكما نجح من مرحلة المتوسطة بهذا الإملاء القاتل سيذهب للإعدادية بنفس عاهاته الإملائية وسيدخل الكلية على نفس الشاكلة، والنتيجة يحصل على شهادة أكاديمية وهو لا يجيد الإملاء العربي».

الدكتور عادل تقي البلداوي / الجامعة المستنصرية / أستاذ التاريخ الحديث/ في قسم التاريخ تحدث عن المستوى التعليمي للطلاب قائلا:- إن لكل علة معلولا وان علة موضوع تفشي الجهل باللغة العربية في أوساط الجامعة يرتبط بالأساتذة وهذا لان خريج الابتدائية والمتوسطة لا يضبط قواعد اللغة العربية والإملاء بالشكل المطلوب ولا الأدب العربي ولا الخط او الإنشاء حتى يصل إلى المتوسطة والإعدادية ثم يأتي إلى مرحلة الكلية وهي أيضا تستلم وجبة ضعيفة وتخرجهم على علاتهم باللغة وتعيدهم إلى السلك التدريسي في المدرسة الابتدائية والمتوسطة وهذه الوجبة التدريسية أيضا تخرج وجبات جديدة وهذه الجديدة بدورها تعود ألينا للحرم الجامعي وهكذا دواليك تكون دورة فارغة ومليئة بالمدمرات اللغوية والثقافية على كل المستويات الثقافية والعلمية والحل الوحيد لهذه المشكلة في رأيي المتواضع أن لا يقبل في كلية التربية إلا خريجو معاهد ودور المعلمين التي تم إلغاؤها من قبل وزارة التربية والذي اعتبره قرارا مجحفا بحق التعليم بحيث يكون القبول في كليات التربية على أساس النوعية وليس على أساس الكمية لأنه الأخطر في كلية التربية هو تخريج أستاذ يبني جيلا يتعامل مع النشء فإذا المتخرج لم يكن جديرا بالتعامل مع الناشئين بالشكل الصحيح والمنهج اللغوي المطلوب فان هذا الجيل سيكون غير مؤهل لاستلام المسؤولية وقيادة نفسه والإسهام الفاعل في بناء المجتمع ، فإذا أخذنا المتفوقين من خريجي المتوسطة إلى دار المعلمين ثم المتفوقين من الدار إلى كلية التربية ثم تعيينهم في سلك التدريسي للمراحل الابتدائية والمتوسطة، أما الغير متفوقين من دور المعلمين من الممكن تعينهم في وظائف إدارية في وزارة التربية والذي يتخرج مدرس ويتعامل بشكل مباشر مع الطلاب هم فقط من المتخرجين من كلية التربية والتربية الأساسية، أما النقطة الثانية فهي بسبب الجهل بالثقافة وهو ليس مرتبط بموضوع القبول وللأسف الشديد إن اغلب طلبتنا لا يتقنون اللغة العربية وكذلك اللغة الأجنبية بالشكل الصحيح كما يقول المثل «مضيع المشيتين» ولهذا نجد الكثير من المطبوعات الأجنبية عن الحضارة مثل العالم الخارجي نجد الطالب مقطوع تماما عن هذا العالم وهناك كتب كثيرة تصدر باللغة الانكليزية وبلغات أخرى لم يستوعبها وبالأساس هم لا يجيدون هذه اللغة أيضا وهذا خلل فكلما يتقن الطالب أكثر من لغة كلما يفسح له المجال الاطلاع على ثقافات اخرى ومن ثم يستطيع أن يتخطى ميدان الثقافة بشكل علمي وبشكل يرضي الطموح وهناك مشكلة أخرى وهي إن الجامعة تتعامل فقط على المادة المدرسة والمناهج ما زالت غير متجددة مجرد المنهاج تقتصر على استنساخ الطالب ويدرخها ويؤدي الامتحانات وينتهي الأمر ومناهج لم تشير الجدل بين أفكار الطلبة وهذا الجدل ضروري جدا في أوساط الجامعة لأنه من خلال الجدل تنشاء الخصوبة الفكرية ومن خلال هذه الأخيرة ويتجدد المستوى الثقافي للطالب وهذا الشيء غير موجود ونحن نتعامل مع الطالب على أساس الامتحان ونجاحه فيه وإذا لم ينجح في الامتحان يكون مطالب به في الدور الثاني واني أرى من الضروري ان تكون الجامعات ذات انتاج معرفي وفكري يستفاد منها الطالب حتى بعد التخرج.

• في حال تصحيح أوراق الامتحانات وتجدون أخطاء إملائية هل تحاسبون عليها؟

- هذه النقطة ذكية جدا واللغة العربية المفروض هي قانون والقانون يطبق على الجميع فالصحفي إذا أخطاء بتطبيق القانون يحاسب والأستاذ إذا أخطاء بتطبيق القانون أيضا يحاسب ودوائر الدولة عندما تحرر كتاب فيه اخطاء لغوية هذا يعني إنها لم تطبق قانون الضاد بشكل الصحيح، لكن للأسف هذا غير موجود، وبصراحة انا اشجع على تدريس مادة اللغة العربية لمدة أربع سنوات ولكل التخصصات وبالأخص إلى الكليات العلمية مثل الطب والكيمياء وطب الأسنان والصيدلة والهندسة لان مهما كان فيجب أن يجيد لغة الضاد.

• أنت كأستاذ جامعي حين تصحح الأوراق الامتحانية ماهي النسبة التي تجد فيها اخطاء إملائية؟

• للأسف اخطاء كبيرة وكثيرة جدا وصارخة ناهيك عن سوء الخط وهناك استبيان على إملاء طلبة الجامعات وخرج بنتائج مخيبة للآمال فقد بلغت النسبة 80% من الطلاب يخطئون في الإملاء لان لو رجعنا إلى الأساس الإملائي للابتدائية سنجد كان ضمن المنهج مادة الخط وكذلك الكراس وكيفية تعامل الطالب مع الخط إضافة إلى الإنشاء وهو درس مهم جدا وكل هذه الأمور معدومة حاليا في المدارس الابتدائية وللاسف الشديد وهذه هي نتيجة الواقع المأساوي للغة العربية لدى الخريج والأكاديمي واقترح صراحةً أن يجري امتحان في أثناء المقابلة للخط والإملاء والإنشاء ثم يقبل في كلية التربية والذي لا يجيد الإملاء ولا يجيد اللغة العربية المفروض لا يقبل في كلية التربية حتى لو كان معدله عالي.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2