تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


كاظم الساهرمرشحاً للانتخابات العراقية؟


تواترت الاتصالات والرسائل من داخل البلد وخارجه للتأكد من مصداقية إذا كان الساهر ينوي الترشيح فعلا للانتخابات أم إنها محض فكرة ومجرد حديث ورغم انتهاء مدة الترشيح وانتهاء التصويت في الانتخابات، 


إلا إن الاتصالات باتت لا تفتأ من معرفة ماهية العلاقة بين الانتخابات العراقية والفنان كاظم الساهر، وهل بعد حين سيتقدم الساهر لدعم أي من الأحزاب أو الكتل الحاكمة فيما إذا فازت إحداهن؟ كثير من الأسئلة سيتم الإجابة عنها من خلال هذا التحقيق الشيق عن الانتخابات العراقية وسفير الأغنية العراقية كاظم الساهر، وهل يستطيع الفن والرياضة أن يلما شمل العراقيين ويلملما جراحات البلد.

الشرارة الأولى 

في الوقت الذي رشح للانتخابات العراقية الأخيرة عدد كبير من كل التخصصات والمستويات والطبقات ومعتمدة في ترشيحها على الثقل العشائري والديني والانتماءات للأحزاب السياسية ومحاولة البعض منهم جاهدا لكسب ثقة الجمهور بتقديم عدد كبير من الهدايا ونشر كم هائل من الدعايات والإعلانات لتحشيد ثقل جماهيري مساند وتحقيق شهرة تساعدهم على الفوز وخلال فترة المخاض العسيرة للحملات الانتخابية أعلنت الفنانة المعروفة هند كامل عن انسحابها من الانتخابات النيابية معللة هذا الانسحاب بعدم جدوى العمل السياسي في العراق بعد أن قدمت للترشيح في الانتخابات ضمن قائمة ائتلاف الوطنية بزعامة اياد علاوي رئيس وزراء العراق الأسبق وأطلقت عبر الوسائل الإعلامية بيان انسحابها كان نصه (أرجو قبول اعتذاري عن الاستمرار في عملية الترشيح للانتخابات، لعدم توفر القناعة بسير العملية التحضيرية لها وانا على شبه يقين بعدم جدوى الاستمرار في العمل السياسي للاختلاط الشديد في الأوراق السياسية وتضاربها الكبير مع الأهداف الوطنية التي نؤمن بها وقناعتي التي باتت شبه مؤكدة من أنني لن استطيع أن العب دوري الحقيقي كمواطنة عراقية أولا وكمثقفة وفنانة عراقية في خدمة وبناء وطننا العراقي ثانيا ) وبعد هذا الخطاب الذي تلاقفته وسائل الإعلام تحدث الدكتور فارس الكاتب في حوار تلفزيوني وهو احد مرشحي لقائمة النخب العراقية في التيار الصدري تعقيبا على دراسة تحليلية عن ترشيح الفنانين في الانتخابات النيابية وكان لجوابه العفوي هو سبب انطلاق الشرارة الأولى لفكرة ارتباط اسم كاظم الساهر بالانتخابات العراقية دون علم منه حيث قال الكاتب :- إن الفن ليس له علاقة بالسياسة ومسالة الترشيح لا تعتمد على الثقل الجماهيري لشهرة الإنسان وإنما على أساس تخصصه والأحرى أن يبقى الفنان يشتغل بفنه ويترك السياسة لأصحابها فهي ليست مسألة شهرة وجمهور ولو كان هكذا لكان الأحرى أن يرشح القيصر إلى انتخابات العراق فهو يمتلك ثقل جماهيري واسع في العراق. 

 

حلم وردي

وان هذه الشرارة لانطلاق فكرة ترشيح القيصر بانتخابات العراقية باتت حلما ورديا للأغلبية الجماهيرية من الشعب العراقي وبالأخص منهن النساء اللاتي أيدن هذه الفكرة ودون علم من الدكتور فارس الكاتب خلق فكرة أن يكون القيصر رئيساً للعراق في مخيلة عدد كبير من الجمهور المحب للقيصر ولأهمية هذه الفكرة التي سمعتها انتشرت بين الأوساط العراقية وبالأخص بين النساء عمدت إلى تسليط الضوء عليها  فيما لو رشح القيصر للانتخابات وبعد إجراء الانتخابات طرقنا مسامع الجمهور فيما لو كان القيصر قد رشح هل كنت ستنتخبه؟ وهل يستطيع الفنان لملمة جراح البلد ولم شمل العراقيين تحت لواء حب الوطن؟ وهل شعبية القيصر الفنية كفيلة بتأهيله للفوز في حال ترشيحه للانتخابات؟  وعذري من القيصر فقد اضحكني بعض من اراء الجمهور وفاجئني البعض الأخر فالقيصر بت حلما ورديا لشعب يعيش حياة سوداء.

 

مؤيد ومعارض

وتقول ابتهال العزاوي «فكرة شيقة أن يعتلي منصة الحكم رجل عراقي من الوسط الفني يمتلك إحساسا وثقافة عالية وشخصية معروفة وموثوق تاريخه الفني فعسى ولعل هؤلاء ينقذون الأوضاع المبعثرة التي يمر بها اليوم البلد».

وتضيف «نحن نعترف أن السياسيين هم سبب البلاء الطائفي ففي حياتنا العامة قل ما نجد من يتحدث بالطائفية وعلى اقل تقدير كاظم الساهر هو أحسن من غيره فالموجودين واغلب المرشحين ألان ليس مختصين بالسياسة».

لكن الإعلامي يعرب القحطاني يقول «أنا اختلف بالرأي فمن الممكن أن يوحد البلد فنيا لكن هذا لا يعني مقدرته على توحيد البلد سياسيا فالسياسة اليوم تحتاج إلى شخص يعرف كل شيء ليستطيع أن يدير أكثر من ثلاثة مليون شخص».

من جانبه، قال المهندس أزهر عبد الله إن «الفنان هو أكثر شخصية في الوقت الراهن يصلح لإدارة البلد لان له القدرة على خلق علاقات عامة طيبة مع كل الطوائف والشعوب والأديان وكذلك مع كل الدول المجاورة وغير المجاورة كما إن الفنان يملك إنسانية تفوق ما يملكه السياسي أين كان بأضعاف مضاعفة أما في حالة فشله في الأداء كسياسي فانه أما يغتال أو يقال عنه ضعيف وفاشل وبكل الأحوال يفضل الحاكم الضعيف على الحاكم الظالم لأنه ارحم من غيره».

غير أن الأستاذ بشار حميد يرى أن «الشعب العراقي شعب عاطفي نقي وطيب ومليء بالمحبة ويتفاعل مع اللحظة المتولدة مع الموقف غير إن الله ابتلانا بأراذل القوم وافسدوا علينا ديننا ودنيانا من حيث لا نشعر والفنان كاظم الساهر إنسان رقيق ذو مشاعر مرهفة والعراق من خلال التاريخ يحتاج إلى حاكم صلب قوي هذا ما اعتقده مع احترامي لجميع الآراء». 

الطالب مصطفى إبراهيم مرحلة ثاني في كلية الفنون الجميلة قال «اعتقد انه أصبح الآن بعد التجربة التي مررنا بها إن الدين لا يصنع بلدا وعلى سبيل المثال (اوربا) مرت بقرون مظلمة في القرون الوسطى وكان سبب الظلام هو سيطرة الكنيسة على الحكم وبعدها مرت أوربا بعصر النهضة وذلك حين بدأت الكنيسة بالتراجع عن الحكم، وحكم الشعب نفسه بنفسه وعصر النهضة هو عبارة عن انطلاق شعلة من الفنون والثقافات خرجت من سطوة الكنيسة، وان كلامي هذا لا يعني وجود خلل في الدين الإسلامي ولكن الخلل الحقيقي الذي نعيشه الان من الابتعاد عن كتاب الله ونهجنا كتب أخرى فبتنا في مظلمة وأصبحنا نتصارع فيما بيننا بسبب تفاسيرنا للدين».

حيدر مصطفى بكالوريوس علم نفس قال: حتى لو امتلك القيصر عصا سحرية فلن يستطيع توحيد العراق فحسب الدراسة السيكولوجية للمجتمع العراقي وما فيه من أعراف اجتماعية وطوائف مختلفة يستطيع القيصر الفوز بحب كل هؤلاء الطوائف والكثير سينتخبه لكن المهم من الانتخاب هو ما بعد الانتخاب فمن الصعب يستطيع توحيدهم فقناعاتهم ستتضارب وإرضاؤهم سيكون أصعب. 

قيس علي قال: أهلا بكل إنسان عراقي نزيه وحر وذي مبادئ وقيم وأخلاق يحمي الشعب ويقدم لهم خدمات ويرفع العراق ويطوره ويجعله كباقي الدول ولا يبقى في العراق فقير أو مظلوم او محتاج ومهما كان هذا الإنسان ومهما كان عمله المهم إذا امتلك تلك المواصفات فأهلا به في عراق موحد.

 

سلامتك من الآه

أبو داود في الأربعينات من العمر كانت ردوده مرحة جدا واختلفت عن الردود المتشنجة الأخرى التي باتت تعبر عن النفسية العراقية في طرح الأجوبة لأني لامست مدى تأزم النفسية العراقية فباتت تطرح ردود متشنجة وصلت منها إلى حد السباب والشتم والنقد اللاذع واعتذرت عن نشرها واكتفيت بالردود السليمة . حيث أجاب أبو داود قائلا:- من المؤكد انتخب القيصر لأنه سيرجعني إلى أحلى أيام العمر الجميل وليس بالبعيد يجعل من النشيد الوطني (سلامتك من الاه) وفي العيد يعمل لنا حفلات مجانية وينعش السياحة وليس بالبعيد يصير برنامج ذفويس في العراق.

حجي حبيب تاجر عراقي يقول عن انتخاب الساهر: أنا انتخب كاظم الساهر في حال ترشيحه للانتخابات على الأقل هو رجل نعرف تاريخه وذو ثقافة وعلى اقل تقدير لا يحتاج إلى صحة صدور لوثيقة تخرجه فهو رجل أكاديمي معروف ومثقف ورجل عراقي بامتياز عرف كيف يحقق نجاحه بجهده وتعبه والاهم من كل هذا هو نزيه وموثوق به، فلا يسرق قوت الشعب ولا يشجع على الطائفية وحنين على شعبه ورجل عاطفي ومن المؤكد يوقف ظلم الأبرياء ويعمل خدمات للشعب ويحقق الأمن لأنه رجل ذو عقل موزون ناهيك عن قدرته العقلية في التجارة فيستطيع تحقيق فرص عمل للعاطلين وينعش اقتصاد العراق وأنا واثق من نجاحه لأنه رجل محبوب والإنسان المحبوب يستطيع أن يحقق بحب الشعب كل المستحيل بغض النظر عن مهنته سواء كان فنانا أم رجل سياسة واعتقد سبق وان اعتلى القيصر منصب سفير النوايا الحسنة للأمم المتحدة وهو منصب سياسي وإنساني لإنقاذ الفقراء في العالم ونجح في ذلك ونحن بحاجة لشخص يحب بلده وليس يحب مصلحته ويسرق قوتنا ويقدم للترشيح من اجل أن يستفيد ولا يفيد العراق ولو هناك من يفند فكرة ترشيح الساهر لأنه فنان فردي عليه هل الموجودين بالساحة هم اختصاص سياسة فاغلبهم من اختصاصات مختلفة لا علاقة لها بالسياسة ومع هذا لا نستطيع أن نحصله لأنه سؤال في احد القنوات الفضائية عن هذا الموضوع واعتذر عن ترشيحه للانتخابات وقال لا يمكن لفنان ان يحكم بلد مثل العراق فالذي نتبطر عليه أساسا احنة ما محصلي (والي ما ينوش العنب يكول عليه حامض).

 

رئيس وزراء البرازيل 

الدكتور ياسين حسن قال: ما يهمني هو العراق، ومن الممكن لكل عراقي مخلص أن يبني الوطن لكن بالتعصب العنصري والطائفية والمذهبية والتعصب العشائري لا يمكن لأي إنسان أن ينجح والسبب لأنه هدفه سيكون اقل من العراق وما نحتاجه هو الشعور بالمواطنة وبناء هوية عراقية تتعدى مشروع ابن عشيرتي وابن ولايتي وابن طائفتي والمسميات الأخرى ولا يهمني شكل المرشح وانتمائه لو كان كرديا او عربيا سنيا او شيعيا مسلما ام مسيحيا فليس هذا المهم وإنما المهم هو إنسان يريد للعراق النجاح ويضحي من اجله ويتحلى بالمسؤولية والشجاعة في اتخاذ قيم المواطنة، أما كونه فنانا او رياضيا فهو مجرد عمل لا يحدد نجاحها أو فشله في الانتخابات المهم حبه للوطن فالرئيس البرازيلي (داسيلفا) كان مساحا للأحذية وتولى رئاسة وزراء البرازيل لدورتين متتاليتين منذ عام 2003 حيث صارت البرازيل على يده دولة قوية وديمقراطية  وعندما انتهت ولايته للحكم رفض 80% من الشعب رحيله لكنه أصر على ترك رئاسة الوزراء وبعد انتهاء مدته الرئاسية راح يبحث عمن يسلفه من أصحابه ليرمم منزله الريفي ويعتبر سلفا من أشهر رؤساء دول العالم شعبية ومحبة وقال عنه اوباما انه أشهر سياسي على وجه الأرض ..فالعمل ليس له علاقة بإدارة شؤون البلاد وعمل القيصر كفنان هو مجرد عمل.

الدكتور عادل الكنعاني اختصاص علاقات عامة تحدث عن الموضوع من باب تخصصه الدقيق في العلاقات العامة قائلا: 

نحن بحاجة إلى كل العوامل التي تخلق ظروف الوحدة وترك كل مسببات التفرقة أما بالنسبة للأستاذ كاظم الساهر فيكفي انه عراقي وناشد مشاعر العراقيين في عدة أعمال فنية ووطنية فما المانع من ممارسته للعمل السياسي وهل إن رجال النخبة اليوم يمتلكون ابسط مؤهلاته وهو شخصية عامة وذو ثقافة عالية وابسط مثال ان الممثل (رونالد ريغان) هو ممثل مشهور تربع على سدة الحكم في اكبر وأقوى دولة في العالم مع أجمل تحياتي للقيصر العراقي الذي أصلا رفض الترشيح.

وبالمقابل في ظل أجواء الهمس لأنغام القيصر العراقي تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي عن موقع الفنان كاظم الساهر بتصريح له وباللغتين العربية والانكليزية ينفي فيه ارتباطه بأي جهة حزبية أو سياسية ونفى دعمه أو تعاونه مع أي حزب مع تمنياته للشعب العراقي بالسلام والازدهار في الانتخابات.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2