تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


المــــرأة وضعف الرغبة الجنسية


أ.د/ وجدي جلال علي

تعبر المرأة عن عدم رغبتها بالعلاقة الزوجية  باعذار متعددة منها  الارهاق او الشعور بالتعب او الانقاذ الطبيعي الذي يتمثل بالدورة الشهرية او بالتعلل بالصداع والمرض ولكنها غالبا لا تفصح عن السبب الحقيقي الذي قد يكون عدم الرغبة في الممارسة ، ويعود كتمانها لاسباب متعددة منها خشيتها من رد فعل الزوج أو أن توصف بالبرود أو  بتقدمها في العمر .. وعموما تبقى تفسيرات نفسية  وعضوية لا بد من التوقف عندها .


 

 

 

النفور من المقاربة الزوجية

احدى السيدات وبعد مرور بضع سنوات على زواجها بدأت تشعر بالنفور من المقاربة الزوجية بعد ان كانت تشعر بالرغبة والاستثارة في السنوات السابقة ، وقد تأتيها ايام تشعر فيها بعودة الرغبة لكن سرعان ما تتلاشى وهي تؤكد على حبها لزوجها ونفي اية مشاكل بينهما ، وتتسائل عن السبب ؟

معنى حدوث الاستثارة و وجود الرغبة ، و الحصول على المتعة لفترة معينة سواء في بداية الزواج أو بعد ذلك من فترة قصيرة  ، فيعني هذا  عدم وجود مشكلة عضوية  تسبب عدم تكرار المتعة أو عدم وجود الرغبة الجنسية ، و ربما يكون الأمر نفسي نتيجة وجود إما مشكلة نفسية أو وجود انطباعات خاطئة عن الجنس ، سواء في التنشئة أو الأفكار العامة عن الجنس ، لذا أرى أن الأمر يحتاج إلى العرض على طبيب نفسي ذي خبرة لمحاولة اكتشاف هل هناك مشكلة نفسية خفية قد تسبب هذا الأمر أم هناك عدم معرفة كاملة بالعملية الجنسية و مراحلها ؟ و كيفية الاستمتاع بها ؟ و كذلك النظرة الخاصة للسيدة بموضوع الجنس ، ولا بد من التأكيد على ان الرغبة الجنسية تتفاوت من شخص إلى آخر ، كما أن الارتواء الجنسي يختلف كثيراً ، و ذلك باختلاف مفاهيم الناس و مستوى ثقافاتهم الجنسية و فهمهم للموضوع. 

مثل هذا التقلب و التأرجح في الرغبة الجنسية يكون أمرا طبيعياً لدى بعض الناس ، و قد ربطه البعض بالتغيرات الهرمونية التي قد تصيب النساء ، و هنالك حالات نفسية ربما يحدث فيها هذا التقلب أيضاً ، و هذه الحالات منها ما يعرف بالاضطراب الوجداني ثنائي القطبية و هو حالة مزاجية يرتفع فيها المزاج في بعض الأحيان ، و ينخفض مزاج الشخص في أحيان أخرى ، بمعنى أن الإنسان حين يكون منشرحاً و متقبلاً للحياة بصورة أكثر إيجابية ، فهذا بالطبع سوف يرفع من مستوى الغريزة الجنسية لديه ، و حين يحس بالإحباط قطعاً سوف يكون الأداء و الاستمتاع و الارتواء الجنسي أقل من مرحلة الانتشاء و الانشراح. 

و تعالج حالات تقلب المزاج  ببعض الأدوية التي لا بد ان تكون تحت اشراف الطبيب المختص . وعموما ان كانت السيدة لا تعاني من مشاكل نفسية محددة فلا داعي لمحاولة تناول اية ادوية ، اذ ربما يكون هنالك تقلب هرموني بسيط ، و هذا لا يعالج بالاستبدال ، و إنما يترك كما هو ، و هي مرحلة وقتية و تزول بعدها 

 وعلى المرأة التي تعاني من هذه الاعراض أن تعتبر نفسها طبيعية من ناحية الأداء الجنسي ، و أن تفهم أن العلاقة الجنسية هي دائماً أخذ و عطاء ، و أن هذه الأمور تعتمد على مزاج الشخص و مزاج الطرف الآخر ، وكذلك التغيرات البيولوجية التي تحدث للإنسان

وهي ظاهرة طبيعية لدرجة كبيرة ، كما وجد أن ممارسة الرياضة تحسن جداً من الأداء الجنسي ، و هذه الآن حقيقة علمية ، ، و المشي سيكون هو أفضل أنواع الرياضة

 

فقدان الرغبة الجنسية لدى النساء

إذا كان الجنس هو جوهر جميع العلاقات الزوجية، فان الدافع الجنسي أو الرغبة الجنسية هي العنصر الأساسي لجميع العلاقات الجنسية.هناك شيوع لتراجع الرغبة الجنسية في النساء بعد سن معينة. وهذا قد يؤدي إلى مزيد من الاضطرابات الجدية في الرغبة الجنسية.خلال فترات تقلب الهرمونات التي تشمل ما بعد الولادة، الفترة التي تسبق انقطاع الطمث، و فترة انقطاع الطمث، معظم النساء يبدأن بالشعوربانخفاض الدافع الجنسي، الأرق، اضطرابات في الجهاز الهضمي، تغيرات في المزاج، الهبات الساخنة، التعب، وزيادة الوزن. هذه الأعراض تجعل المرأة تشعر بالسوء وهذا ما يؤدي الى انخفاض الرغبة بالجنس. ولذلك، في معظم النساء،فان الشعور بالتحسن النفسي و الجسدي هو الخطوة الاهم لتحسين الرغبة الجنسية.

 

الاسباب

قد تكون الاسباب عضوية ومنها:

 فقر الدم :وهوالنوع الأكثر شيوعا  بسبب نقص الحديد الذي يحدث خلال  فترات الحيض

 بعض الادوية المتعلقة بمعالجة الاكتئاب 

 البرود الجنسي بعد الولادة:  بسبب التغيرات الهرمونية التي تحدث في تلك الفترة، ويمكن أن يكون سببه الاذى الجسدي او النفسي الذي قد يحدث من ولادة الطفل

 التغيرات الهرمونية: مثل ارتفاع هرمون البرولاكتين، اضطراب الغدة الدرقية.

 التغيرات الجسدية في المهبل الذي يؤثر على الرغبة الجنسية

مع اقتراب سن اليأس، تبدأ مستويات هرمون الاستروجين بالانخفاض، مما يؤدي الى جفاف، وضمور (انخفاض في كتلة العضلات) في المهبل والفرج التي من شأنها ان تؤدي إلى تهيج، وحكة، وألم شديد أثناء ممارسة الجنس مما يؤدي الى انخفاض الرغبة الجنسية

 

الأسباب النفسية

 الاكتئاب: هو مرض يتضمن الشعور بالحزن الشديد و التعاسة الذي قد يستمر لفترة طويلة ويمكن أن يكون هذا الشعور شديد بما فيه الكفاية ليؤثر على الحياة اليومية، بما في ذلك الحياة الجنسية، في هذه الحالة قد يكون من المفيد أخذ مضادات الاكتئاب التي يتم وصفها من قبل طبيبك. من ناحية أخرى، هناك نوع مضادات الاكتئاب قد يسبب انخفاض الدافع الجنسي.

 الإجهاد والإرهاق: إذا كنت تشعرين بالاجهاد, فعليك إجراء بعض التغييرات في نمط الحياة لان الإجهاد يمكن أن يكون له تأثير كبير على سعادتك من خلال التسبب في اختلال الغدة الكظرية الذي يؤدي إلى نقص إنتاج هرمون الاستروجين والتستوستيرون المهمين في تحفيزا لرغبة والاستجابة الجنسية.

 

المشاكل الزوجية

تعتبر المشاكل الزوجية من اكثرالأسباب شيوعا لفقدان الرغبة الجنسية، ولذلك إن لم تكوني سعيدة في علاقتك أو إذا كان لديك أي شكوك أو مخاوف، قد يكون هذا السبب الرئيسي لهذه الخسارة من الرغبة الجنسية. من ناحية أخرى، قد تكون المشكلة متمثلة بألاداء الجنسي الذي يجعل من الصعب ممارسة الجنس. على سبيل المثال، العجز الجنسي، سرعة القذف لدى الرجال والشعور بالالم اثناء الممارسة الجنسية أو تشنج المهبل (تشنجات غير إرادية للعضلات حول المهبل قبل دخول القضيب) في النساء

 الظروف المعيشية الصعبة

 

 العلاج

 معالجة الأسباب المؤدية الى حدوث جفاف المهبل

H استخدام تحاميل مهبلية تحتوي على فيتامين 

 استعادة المستوى الكافي لهرمون الاستروجين:

عندما ينخفض انتاج المبيض لهرمون الاستروجين ، يبدأ الجسم بإنتاج الكمية الكافية من هرمون الاستروجين من الدهون المتراكمة تحت الجلد ومن الغدد الكظرية، طالما المواد الخام متوفرة، وبالتالي، فان المكملات الغذائية ودعم الغدد الصماء هي من العناصرالرئيسية للمساعدة في تخفيف جفاف المهبل

في بعض النساء تكون نسبة هرمون الاستروجين أقل من غيرهن، ومن الممكن أن تستفيد من استخدام الاستروجين الموضعي الذي يمكن وضعه مباشرة في المهبل، والذي يعمل عن طريق تلطف الأنسجة المهبلية وعن طريق السماح للإفرازات الضرورية لممارسة الجنس مريحة، وهو متوفر بشكل تحاميل مهبلية او بشكل كريم موضعي او حلقة مهبلية

 

التيستوستيرون:

هرمون التستوستيرون مهم في الدافع الجنسي لدينا لأنه يحفز الرغبة، الإثارة، الاستجابة الجنسية، والنشوة. بعد انقطاع الطمث، ينخفض مستوى هرمون الاستروجين لدى النساء بسرعة، في حين أن مستوى هرمون التستوستيرون ينخفض ببطء أكثر. بعض النساء ليس لديهن مستويات هرمون التستوستيرون الطبيعية، ومن ناحية اخرى ينخفض مستوى هرمون التستوستيرون تحت الضغط بسبب تحول هرمون البروجسترون, الجزء الرئيسي لهرمون التستوستيرون، الى هرمون التوتر الذي من شأنه أن يؤدي إلى انخفاض الرغبة الجنسية.

في فترة بعد انقطاع الطمث عندما ينخفض انتاج هرمون التستوستيرون من المبيض، فإن الغدد الكظرية تبدأ بإنتاج هرمون التستوستيرون ان كان مخزون الغدة الكظرية قوي. من ناحية أخرى، ينخفض احتياطي الغدة الكظرية إذا تعرضت المرأة لضغط شديد على مدى سنوات. ولذلك فان التغذية الجيدة ونمط الحياة المريح يمكن الحفاظ على أفضل وظيفة للغدة الكظرية التي من شأنها أن تبقي انتاج هرمون تستوستيرون جيدة طوال فترة انقطاع الطمث .

ويمكن اقتراح التستوستيرون كعلاج لضعف الرغبة الجنسية. وقد تم تجربة ذلك على المرأة لأكثر من 40 عاما،لكن نادرا ما تؤدي الى تحسن وتكون بالاضافة الى ذالك مصاحبة لاثارجانبية تشمل تساقط الشعر، عمق الصوت وتضخم البظر. على الرغم من ذلك، هناك بعض الاثباتات الطبية التي تدعم استخدام هرمون التستوستيرون كعلاج لانخفاض الرغبة الجنسية



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2