تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


امرأة جميلة!!


عالية طالب

ما مواصفات الجمال التي يفرح الجميع بأنهم يتمتعون بها؟ وما تحديدات نسب الجمال التي تستوجب التوقف أمامها لنطلق على المرء تسمية الجمال وخاصة للمرأة التي يجمع الأغلبية على أن التسمية تهمها بأكثر مما يفعل الرجل. 


وان كان الفيلسوف "سقراط" قد تناول عظمة المرأة بمقولة مهمة تقول :((اعظم امرأة هي التي تعلمنا كيف نحب ونحن نكره وكيف نضحك ونحن نبكي وكيف نصبر ونحن نتعذب)). فأنه لم يشر الى جمال المرأة الخارجي باعتباره شيئا عظيما ومهما بل أشار الى مكنونات إنسانية داخلية واصفا إياها بأجمل التعابير مشيدا بمقدرتها على تحويل الكره الى الحب والحزن الى فرح والتحمل وقت الشدة.. اذن هي امرأة تتمتع بمواصفات جمالية خارقة تحيل الظلمة الى ضوء وتعيد خلق الحيوات لتجعلها سامية وراقية ومموسقة بأرشق السلوكيات المفترض انتهاجها في الحياة التي نتشارك فيها جميعا نساء ورجالا لنكون مجتمعا باستطاعته  فهم مفهوم الجمالية بطريقة تختلف عن الشكل الخارجي ومواصفاته .هناك من يقول لا توجد امرأة قبيحة ابدا فهناك زوايا وملامح وانطباعات تعطي للمرأة جمالا قد لا يتوافر لغيرها من النساء مما يجعلها امرأة جميلة بل ورائعة وغيابها يشكل ثلمة في المكان والزمان، هذه المرأة مواصفاتها تفوق المواصفات التي يعتمدها خبراء التجميل والرشاقة ولا يمكن لهم ان يعرفوا حجم اناقتها ورقتها وعذوبتها وشفافيتها  وطيبتها وحضورها الإنساني الخاص الذي يتشكل عبر جملة امور تقدمها لمجتمعها ولوطنها .. فهي المتفانية في تقديم الأصلح والأفضل لمجتمعها وهي من تتحمل ضغوطا لا تنتهي في تلبية مطالب بيتها واحتياجاته وموجودة دائما حين يتلفت الجميع بحثا عنها في فردوسها المنزلي.. وتخفي تعبها وإرهاقها عنهم لتديم الفرح بينهم  فيتسع الأمن والأمان حتى وان اختفى خارج أسوار المكان الذي يحتويهم. 

هي امرأة خلقت من عطاء بلا حدود.. وتضحية بلا منة وصبر جميل يضاهي صبر الانبياء وتقف دائما بصلابة  في مواجهة الأعاصير التي تمر بها لتثبت للعالم اجمع انها جديرة بحمل لقب الأم الحنون والابنة البارة والزوجة الصالحة والأخت المساندة والحبيبة الرائعة التي لا يمكن ان  تؤثر الاخر على نفسها التي تعلمت العطاء بلا حدود.

هذه الجميلة لا بد لها من ان تجد من يثمن وجودها ويرعاه ويقدم له ما يستحق من تأكيد الحقوق المجتمعية والقانونية والأسرية والعشائرية والعملية والأكاديمية .. ولا يمكن لمجتمع يصبو إلى التقدم ان يفكر بأنها كائن تحدد واجباته داخل نطاق ضيق فهي التي تتكامل مع المجتمع المتكامل في الحقوق والواجبات وهي المغبونة إذ ما طرا على مجتمعها اية مظاهر تقلل من حجم مساهماتها الفاعلة والأساسية  في خلق بيئة صحية في اي مكان تتواجد وتتفاعل وتؤثر وتتأثر فيه .



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2