تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


دار الثقافة والنشر الكردية تحتفل بتوقيع كتاب «المخبر السري»


إنعام عطيوي

احتفلت دار الثقافة والنشر الكردية بتوقيع رواية (المخبر السري) للكاتب والأديب والفنان سالم بخشي المندلاوي على قاعة الاتحاد العام للأدباء الذي صدر عنها مؤخرا وبحضور الدكتور شفيق المهدي مدير عام الدار والسيدة عالية طالب مدير تحرير مجلة نرجس والدكتور حسين الجاف مدير عام الدراسات الكردية.


وفي حفل توقيع كتاب المخبر السري تحدث الدكتور شفيق المهدي عن المخبر السري ونقله للمعلومات داخل المجتمع العراقي وكذلك عن دار الثقافة والنشر الكردية قائلا: انا بشكل شخصي اعتبر دار الثقافة الكردية أهم مؤسسة ثقافية في العراق وخصوصا ألان في فترة حوار الشعوب وفي فترة الانقطاع بالوقت نفسه، فنحن نحيا على ارض اسمها ارض العراق مما يعزز الثقة بين كرد العراق وعرب العراق فقد أنتهى عصر حلبجة للأبد دون رجعة وبدأ عصر نتوخى فيه أن يكون عصر للديمقراطية ويبدو إن جراح الديمقراطية افتك بكثير من جراح الدكتاتورية وأكثر صعوبة».

وأضاف انه «من المؤكد إن بناء مجتمع ديمقراطي ضمن مؤسسات ديمقراطية أكثر صعوبة من بناء مجتمع أو نظام دكتاتوري لان المجتمع الديمقراطي يحتاج إلى قدر نوعي من الثقافة المتطورة في مجتمع ازعم بأنه مجتمع قد تخلف كثيراً.  منذ أواسط الثمانينيات كنا نعمل في الجامعات وكنا نشتكي من أمية الطالب الجامعي، الان نشتكي من أمية المجتمع ولا اعرف هل بعد كل هذه الدماء سنرفض الديمقراطية كما رفضناها في عام 1958 وهل ستخرج تظاهرات ضد الديمقراطية هذا السؤال بصراحة يحيرني كمثقف عراقي وأحاول أن تكون هذه المؤسسة المهملة تماما التي اسمها دار الثقافة والنشر الكردية والتي ربما أهملت عن قصد ولست سيء النية بقولي هذا فلا الحكومة الاتحادية تهتم بها ولا كردستان تريدها فميزانيتها بسيطة جدا وكأنها ميزانية شعبة في مديرية عامة». 

ويتابع «يقول بعض المتطرفين لا داعي للكتابة باللغة الكردية وعلى الكرد ان يكتبوا باللغة العربية هذا مؤسف وهذا انتداب للثقافة الكردية فمن حق الكردي أن يكتب بلغته ألام ويعبر بمشاعره، حتى الجغرافية تسمح لهم فالطبيعة تسعى لاختلاق التلون، فلماذا يكتب المثقف الكردي باللغة العربية كما إننا نرفض أن يفرض على الجزائري أن يكتب باللغة الفرنسية فلماذا على الكردي أن يكتب باللغة العربية فلو بحثنا في تاريخ الكرد لوجدناهم مؤسسين ولا أقول هذا الكلام لأني مدير عام الثقافة الكردية لكن الوثائق التي تكتب والتاريخ الذي أهمل عما حدث في كردستان من أحداث هي من تشير إلى هذا الكلام، واعتقد إن ثلاث مدن قد دمرت في العهد التاريخي الحديث هي هيروشيما وناكازاكي وحلبجة وكما ان اليابانيين استطاعوا أن يقفزوا عبر التاريخ وعبر الصناعة والتكنلوجيا بعد هيروشيما اعتقد بان حلبجة كانت باعث كبير كونها  أنتجت وعيا كرديا جديدا وأنتجت وعيا عراقيا كبيرا على الساحة الجغرافية العراقية بان علينا أن نهاجم الدكتاتورية وعلينا أن نهجر الاستبداد الذي قضى على الجنوب والفرات الأوسط وقضى على كل مدن العراق».  

وتحدثت الأديبة عالية طالب مدير تحرير مجلة نرجس بشكل مفصل عن دور المخبر السري في تفاصيل الحياة العراقية. وقالت إن «دار الثقافة والنشر الكردية تواجه كل الصعوبات والضغوط عليها من نواحي مادية وفنية وإدارية، لكن مع هذا فهي تواكب الإنتاج الروائي وتصدر لنا روايات وتدعم الأدباء بطريقة تثري المكتبة العراقية والمشهد الثقافي العراقي وهذه الدار كلنا نعرفها جيدا وواكبنا عملها منذ زمن، واليوم هي تحتفي بوجود الدكتور شفيق المهدي هذا الإنسان المهموم بالإبداع والمهموم بتقديم العطاء لهذا البلد بما يستطيع وهو دائما يقدم الكثير».

وتابعت «اعتقد إن التصدي لإصدار روايات لكتاب كرد باللغة العربية مهنة ليست بسهلة، وأنا اطلعت على بعض النتاجات لأدباء كرد لكن مكتوبة باللغة الكردية وهو ما أعاق توصيل الفكرة وأعاق الترجمة».

وتحدثت عن الرواية بالاشارة الى انها «رواية عراقية بمعنى إننا جميعا موجودون داخل هذه الرواية ومرت علينا الاحداث التي تناولتها وربما هذه الرواية يحتاجها الأديب والقارئ العربي ليعرف ماذا جرى في العراق ويحتاجها القارئ العالمي ليعرف كيف عشنا في العراق وما الذي مر بنا وكيف تحملنا وما هي السياط التي كانت تجلدنا».

وتذهب طالب الى القول ان «الرواية تبتدئ باللقطة المهمة وهي الزلزال العراقي بسقوط التمثال ووجود ثلاث شخصيات في الموقع احدهم كردي بمعنى هذا التنوع الاثني العراقي حيث تلقى كل شخص منهم حصته من النظام السابق من الاضطهاد، هؤلاء الثلاثة موجودون حين سقط التمثال يشاهدون كيف سقط هذا الصنم في هذه اللقطة المرتبطة بالذهن العربي والعالمي والعراقي تمثل لقطة التغيير،  واغلب العراقيين فكروا بالذهاب لدوائر الأمن العام والمخابرات للبحث عن اضابير أحبتهم ممن غيبهم النظام السابق وكلنا كانت لدينا أضابير في الدوائر الأمنية وكلنا كنا نخشى المخبر السري، الذي كان يجعلنا حين كنا ندخل إلى أمكنة عملنا نفحص المناضد بحثا عن السماعات واللاقطات قبل ان نتحدث وهذا ما كنا نفعله على الأقل في القسم الثقافي في جريدة الجمهورية حيث كنت اعمل وكنا حين نتحدث عن النظام السابق لا نذكر الاسم فقط نشير إلى الصورة التي تعني رمز النظام هذه هي المعاناة التي يتحدث عنها الكاتب سالم بخشي في روايته المخبر السري والذي ما زال ليومنا هذا يشغل حديث معظم العراقيين ويستحوذ على اغلب مخاوفهم».

وتعقيبا على كلام الدكتور شفيق المهدي والاديبة عالية طالب علق الدكتور حسين الجاف مدير عام الدراسات الكردية عن رواية المخبر السري باستهلال حديثه ببيت من الشاعر الكبير نزار القباني (نولد وفي رحم أمهاتنا هناك شرطي) ثم تطرق إلى الشرح عن معنى كلمة بخشي باللغة العربية قائلا إن كلمة بخشي تعني باللغة العربية هي عطية الله وهذا للتوضيح فأحببت أن ابدأ من اسم الكاتب ثم أضع بصمات كلماتي عن الرواية المخبر السري فهي تذكرني بمهنة المكتوبجي أيام الحكم العثماني وهي مهنة تمارس دور الرقيب على الصحف ليلا فتضيف ما تشاء إلى الصحف وتحذف ما تشاء.

مشيرا الى انه «في احدى المرات وجد مقال مكتوب به انفقاد البصل في السوق فكتب إلى دائرة المكتوبات الرسمية في دائرة الوالي إن هذا الرجل يزعم انفقاد البصل في السوق ويشير إلى رداءة الوضع الاقتصادي العثماني وعليه فأنه يمارس التأجيج والتأليب على الحكومة العثمانية من طرف خفي فهذه العقلية التي كانت يدار بها الحكم المعتمد على المخبر السري للصحف في تلك الأيام ورواية الأديب سالم بخشي اليوم تعيد العصر نفسه في نقد المكتوبجي الذي كان يزج الناس في السجون».



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2