تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


غرام الربيعي:الشعر والرسم توأماي والمرأة في مقدمة انشغالاتي


قحطان جاسم جواد 

عرفناها شاعرة ذات أحاسيس مرهفة وكلمات معبرة ومؤثرة تدافع بها عن الناس والمرأة خصوصاً. لأنها تشعر أن المرأة مهمشة عراقياً وعربياً بالرغم مما تحقق لها من إنجازات.. وهي رسامة أيضا .


غرام الربيعي امرأة ترسم بالكلمات وتكتب بالفرشاة من اجل الوصول إلى الناس ومحاورتهم في شتى الموضوعات.. ترسم بألوان لها دلالات ومعان من اجل إيصال رسالتها للناس، تقول فيها إن هناك أماً عراقية تكتب الشعر وترسم للتعبير عن هموم المرأة العراقية وتسعى إلى أن تصل بها إلى عيش كريم وإبداع جميل، بالرغم من المحن الكثيرة التي تعترض مسيرتها.غرام الربيعي عرضت لوحاتها في المركز الثقافي لأمانة بغداد في حديقة الأمة في الباب الشرقي.. وضم المعرض أكثر من خمسين لوحة رسمت بالزيت والاكليريك. وقدمتها تحت اسم تراتيل الذاكرة . 

مع غرام كان لـ(نرجس) هذا الحوار: 

ما هي تراتيل الذاكرة؟

- هي مجموعة تراتيل تحوم في ذاكرتي بين الحزن والفرح، وتتحاور مع الشارع العراقي والذاكرة العراقية ، ورحلة البحث بالألوان عما يخدم الإنسان، لاسيما المرأة التي لم تحظ بأهميتها المطلوبة، التراتيل بمثابة صرخة تجاه ما يحدث في كل يوم . 

هل أنت شاعرة رسامة أم رسامة شاعرة؟

-  لربما هناك تقاليد للغة لا اعرفها أنا.. لكني منذ البداية وجدت الشعر والرسم تؤامان انشغلت بهما وانطلقت منهما .

أيهما بدأ أولا؟

 - ولدا معا .. رسمت في الطفولة وكتبت الشعر أيضا  .

هل ترسمين بالكلمات؟

- نعم ارسم بالكلمات واكتب في اللوحات عبر الفرشاة .

ماذا ترسمين وتكتبين؟

- ما شغل الجمع والوطن .. حالة متكررة في مكان آخر وزمن آخر بالنسبة للوطن.. وكذلك المرأة التي تشدني  للكتابة والرسم في آن واحد ... إذن الشارع والمرأة يحتلان الأولوية في انشغالاتي .

هل صحيح أن عصر الشعر ولى وأصبحنا نعيش عصر الرواية؟

- ربما تميل الناس إلى الشعر بدليل وجود كثرة من الشعراء والإصدارات الشعرية.. وحين تبرز رواية وتأخذ حيزاً كبيراً يشعر البعض انه عصر الرواية. لكني  لا اعتقد أن الشعر قد مات أو ولى .. فهو باقٍ مادام الإنسان باقياً . 

لكن يقال إن الرواية أوسع تعبيراً من الشعر؟

- حين يشتد الظرف الصعب على الإنسان فيحاول أن يبتعد عن الرموز والتشفير لإعلان خطاب. وقد تناولت الرمزيات في شعري لانني اعتبرها حالة تريحني كثيراً.. والشعر يحتمل الكثير من الأشياء. أما ميل الناس للرواية فهو السعي للبحث عن الآخر. وهو تحصيل حاصل للعلاقات المتعبة في هذه المرحلة .. القلق يحوم علينا في كل المجتمعات وهو تارة يفرز الشعر ومرة يفرز رواية وهكذا.. يبقى الإبداع هو الذي يحدد الحالة المراد التعبير عنها سواء في الشعر أو الرواية أو غيرهما . 

بمن تأثرت كشاعرة أو رسامة؟

- تأثرت بكل شيء جميل .. وبكل الأسماء  المبدعة .. أنا أتأثر بالنص أو الرسم  بغض النظر عن اسم مبدعه ولا أستطيع حصر الأسماء لاني قد أعجب  برواية  لكاتب  ولا أعجب برواية أخرى لنفس الكاتب، وكذلك في الشعر. أنا أتأثر  بكل المواضيع التي تخلق عندي الدهشة ولا تجعلني مستكينة. 

أما الرسم فالمدارس كثيرة والفضل الأول يعود إلى آخي ثائر منذ الطفولة. وتعلقت بجواد سليم  منذ بداية وعيي الذي كان يشدني  كثيراً، وكم تمنيت أن ارسم مثل جواد سليم لشدة تأثري به لاسيما أشكاله المرمزة التي كانت تحفزني كثيرا للعمل بهذا الاتجاه .

والأسلوب؟

- أسلوب غرام الربيعي .. وأتشبع من كل أساليب الآخرين لأصل بالتالي إلى أسلوب غرام الربيعي .. وفي كل لوحة تجد أسلوبا مغايراً للوحة الأخرى .

هذا أول معرض لك؟

- لا الثاني وقد استغرب الكثير ممن يعرفوني كشاعرة وأنا أقدم معرضي الأول. وأنا خريجة تصميم ودرسته لـ 23 عاماً ... وبعد تقديم لوحاتي قال لي البعض لماذا لا تتركين الشعر وتتفرغين للرسم. في حين أنا أجد أن المجالين يكملان بعضهما .

هل ترسمين نفسك؟

- لم أفكر بذلك .. بالرغم من إني أجد نفسي كإنسانة حاضرة في كل لوحاتي .. لكن كشكل وتفاصيل لا تجدها في لوحاتي .

إصداراتك؟

- صدرت لي مجموعة تراتيل في حرب النخيل وحلم عائلة الصباح وضباب ليس ابيض .

هل من جوائز؟

- حصلت على جوائز محلية أهمها جائزة وزارة الشؤون البيئة في عام 2008 وكذلك الجائزة الأولى في الرسم لملتقى التأصيل الفكري وكذلك مسابقة الشهيد الصدر وجائزة  الشعر في بلغراد ليوم الشعر العالمي للسلام وجائزة الشعر لمؤسسة القلم الحر في مصر .

ماذا أردت ان تقولي للناس من خلال معرضك ؟

- أهم رسالة أردت قولها إن المرأة في العراق والوطن العربي وربما في العالم هي ملاحقة بالتهميش  بالرغم مما تحقق لها والتقليل من قيمتها كمبدعة في المجتمع .. أريد أن أقول أن هناك أما عراقية ترسم وتكتب شعراً للناس .



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2