تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


صباح عطوان يتحدث لـ(نرجس) عن منجزه وضعف الإخراج في العراق


حاوره/ عصام القدسي

منجزه كبير جدا قياسا لعدد السنوات التي كتبه خلالها، في العام 2008 حين ذهب الى موسكو ليتسلم شهادة الدكتوراه الفخرية التي منحت له تقديرا لمنجزه الكبير قدروا أن عمر من ينجز ما حققه الكاتب الكبير صباح عطوان يتجاوز المئة وعشرين عاما 


أو المئة وخمسين أي أكثر من عمر الإنسان. وما كتب عنه حتى عام 2000 وصل الى 2200 مقالة، امتازت أعماله بالتصوير الدقيق في تجسيد دواخل الشخصية قبل خارجها. 

فقد استطاع أن يتغلغل الى أعماق شخوصه والكتابة عنها بدقة منقطعة النظير حتى باتت كتاباته شاغل النقاد ومحور اهتمام الجمهور العراقي والعربي. كتب المسلسلات التلفزيونية والإذاعية والمسرحيات والأفلام. (نرجس) أجرت معه حوارا، تفاصيله في السطور التالية:

أهم أعمالك المسرحية؟

- مسرحية قصر الشيخ التي قدمت عام 1970، مملكة الشحاذين التي أخرجها الفنان محسن العزاوي على مسرح الاحتفالات الكبرى واستغرق عرضها أربعة أشهر، ومسرحية المحطة.

الاعمال التي تشكل انعطافة في أعمالك؟

- مسرحية قصر الشيخ التي كتبتها وقدمتها الفرقة القومية للتمثيل في شباط 1970 وأخرجها الراحل وجيه عبد الغني وكانت ومضة مهمة في المسرح الريفي كتبت عنها الصحافة بثناء كبير وعرضتها الفرقة في جميع محافظات العراق وإذا ما قرأت تاريخ المسرح العراقي تجد إنها ابرز عمل ريفي عرض ذلك العام. مسرحية قصر الشيخ هي التي أتت بي من البصرة الى بغداد، حيث كانت لدي فرقة مسرحية وكانت ضمن نقابة عمال الغزل والكوي والخياطة في البصرة، وهؤلاء كانوا يحتضنون المواهب والكفاءات ويوفرون لها مجال العمل ويقدمون لها ما يمكن تقديمه، فهذه النقابة احتضنت الفرقة المسرحية التي أنا رئيسها في البصرة، وقدمنا هناك مسرحيتين: (العاطفة والاحتقار) و(الجسر)، وبدأنا في المسرحية الثالثة التي هي القصر وأرسلتها الى بغداد لإجازتها، ولكن الذين في بغداد أرسلوا لي رسالة قالوا فيها إنهم يريدون إن ينتجوها، إن سمحت لهم، كانت الرسالة بتوقيع المرحوم الفنان وجيه عبد الغني، فوافقت وأنتجت في بغداد، وكانت عملا ناجحا في وقته ومميزا وحقق شيئا جعل الإذاعة تتصل بي ايضا وتريد مني أعمالا، ثم بدأ التلفزيون يتصل.

أين أنت الآن؟

- أعيش في هولندا ولي شركة إنتاج هناك وأخرى سأؤسسها هنا وقد جئت الى بغداد للزيارة والعمل فهناك نية للاتفاق على انجاز بعض الأفلام والمسلسلات هنا في العراق ولدي مجموعة من الاعمال أقدمها للإذاعة والتلفزيون وهي قيد الدراسة فان كانت الفرصة جيدة فسأبقى.

أهم أعمالك؟

- أعمال كثيرة لا تعد ولا تحصى ففي الإذاعة كتبت أعمال منها أبناء الأرض، الدواسر، جرف الملح وغيرها أخرجها علي الأنصاري وصبري الرماحي وزهير محمد حسام وفخري حكمت وغيرهم وفي الوقت نفسه بدأت أعمالي التلفزيونية ففي عام 73 كتبت عملي الكبير طيور البنجاب وفي عام 74 مسلسل أجنحة الرجاء،كما أعدت كتابة جرف الملح، الدواسر للتلفزيون. كتبت مسلسلات كثيرة منها، أعماق الرغبة، فتاة في العشرين، هذا هو الحب، جنوح العاطفة، أيام ضائعة،أجنحة الثعالب، غرباء الليل، لا وقت للشفقة، الأماني الضالة، ذئاب الليل، عنفوان الأشياء، أمطار النار، سنوات النار، وتسعة أعمال أخرجها جلال كامل منها رجل فوق الشبهات، وأعمال أخرجها الفنان حسن حسني المميزة، وأعمال صلاح كرم مثل الهاجس،وصخب الصمت، وهناك أعمال أخرجها كارلو هارتيون. والمسرحيات التي كتبتها فهي كثيرة ايضا ومنها : حسن أفندي 1965، العاطفة والاحتقار 1968، الجسر 1969، قصر الشيخ 1970، سيرك معاصر 2007، إخراج: عزيز خيون.

أما أفلامي فهي المتمردون، شيء من القوة، الباحثون، يوم آخر، ومكان في الغد، وزمن الحب وهي أفلام طويلة

رأيك بكتاب الوقت الحاضر.؟

- بعضهم مجتهد وفي اجتهاده جانب من النجاح مثل حامد المالكي فهو كاتب لطيف وباسل الشبيب وفاتن السعود التي كتبت العمل الرومانسي أوان الحب فهو عمل جيد وان كان ينقصه الكثير. كتابنا بحاجة الى ثقافة موسوعية في الأدب والفلسفة والتاريخ ويجب أن تكون لديه تصور علمي تحليلي للظاهرة الاجتماعية وليس كاتبا سطحيا يرى الأشياء ويكتب عنها دون أن يفهم مغزاها وأسبابها ومبرراتها والدوافع التي فعلتها أو فعّلتها. على الكاتب أن يكون موسوعي الثقافة موسوعي النظرة موسوعي التصور موسوعي التطلع لكي يكون كاتبا شموليا وإلا كان كاتبا هامشيا لا يلمس سوى سطح الواقع. لدي رباعية أعالي الفردوس اعتبرت من الاعمال الخالدة تعرض في كل زمان وكل مكان لتعبيرها بدقة عما ذكرت من إمكانيات.

كتبت القصة أو الرواية؟ 

- لدي ثمانية كتب صدرت منها رواية المس ورواية تنومة ورواية شبح الرغبة وكتاب ضم مسرحياتي ولدي الآن كتاب تحت الطبع.

كتبت للدراما العربية.؟

- كتبت للإمارات مسلسل عاطفة الخوف أخرجها عام 79 المخرج عادل طاهر وكتبت للكويت ضمن مشروع الإنتاج الفني البرامجي المشترك وبعض أعمالي جسدها منتجون عرب في سوريا والأردن ولازالت تتصل بي كثيرا من الشركات فحتى أمس اتصلت بي شركة تركية وشركة خليجية ولكنني أحذر التعامل مع جهات بعيدة عني.

رأيك بالإخراج في العراق؟

- الإخراج لدينا ضعيف جدا فهو مترهل، بدائي، انتقائي ودون عمق في الفكرة وفي التحليل فالإخراج لا يعني فحسب تحريك الكاميرا من الزوايا الثلاثة لإخراج المشهد بل يعني إخراج الشخصية من داخل الممثل وما يحصل لدينا العكس تماما وهذا ضعف كبير لذا تجد الممثل فاشلا وضعيفا على الشاشة فلا يجب أن ينخدع المشاهد بالصورة والترتيبات التي فيها فالأداء هو الإخراج الحقيقي وكما قلت الإخراج يحتاج الى مهارة ويجب أن يكون بمستوى ما يقدم في الوطن العربي وفي العالم.

رأيك بطروحات الدراما العراقية الآن.؟

- إنها ذات صبغة سياسية، حربية، دموية تتناول الوضع السابق وبرأيي تخفيف هذا الشئ والاتجاه الى الوضع الراهن لان مشكلاته أعمق وأكثر تعقيدا.

ما هي مميزات المخرج الناجح؟

- أهمها أن يمتلك الخيال كان اورسن ويلس يقول لا يمكن أن يكون الفلم جيدا حقا ما لم تكن الكاميرا عينا في رأس شاعر فإذا لا يمتلك المخرج خيالا واسعا فانه لا يستطيع أن يتخيل المنظر والصورة. لابأس في أن تكون ثقافته بسيطة ولكن يجب أن يكون لديه الخيال ومهارة النجار المحترف فالمهارة والخيال يعطيان عملا كبيرا أما الثقافة فيستمدها المخرج من الكاتب أي انه بمهارته وخياله عليه تنفيذ ثقافة الكاتب.

الم تفكر بالهجرة الى بلد عربي لتحقق استقرارك ورفاهيتك؟

- كنت في سوريا وأنا الآن في هولندا كلاجئ سياسي منذ سنوات وحياتي مرفهة جدا ومن المخزي جدا أن أكون لاجئا سياسيا في زمن الديمقراطية فقد حوربت هنا ولوحقت. علما إنني في زمن الدكتاتورية لم اطلب اللجوء ولم يلاحقني احد لأنني كما يعرفني الشعب العراقي كاتبا محايدا ومستقيما لا أميل لنظام ولا لفئة أو جهة فانا من حزب الشعب،جزء من الناس جزء من نسيجهم أنا في هولندا الآن في غاية الرفاهية ولدي راتبي التقاعدي وأعطوني هناك بيتا حديقته كبيرة وواسع جدا وعائلتي هناك ولدي عائلة أخرى.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2