تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


الانتخابات العراقية مطب المرأة العراقية


د. سلام سميسم

تجربة الترشيح بالانتخابات تجربة يفترض ان تكون لب الديمقراطية و جوهر تطبيقها على ارض الواقع. و بالنسبة للعراق الجديد " اي عراق مابعد 2003" اخذت هذه التجربة مناح عديدة، مايهمني منها الان هو مشاركة المرأة ، هذه المشاركة التي دخلت مجال الديمقراطية : خجلة .... متواضعة.... طموحة ..... رغم كل المثبطات و رغم تناقضات الواقع و الموروث ....


الا ان التدرج المفاهيمي نجح في فرض وجود المرأة و اسبغ عليها مظهرا من العصرية و ان كانت في نظر الكثيرين شكلية اكثر منها جوهرية.

و قد كنت قد كتبت سابقا في ذات العمود عن ان المرأة مازالت ديكورا سياسيا، و الان و بعد انتهاء الانتخابات التي تشكل ثالث تجربة يعيشها عراق ما بعد 2003، الا ان المحددات مازالت هي فالمراة لم تدخل لانها قائدة جماهيرية و لا لانها كفؤة تروم العمل لانقاذ مجتمعها او لانها شخصية عامة تسعى في شتى دروب الحياة ، المراة الان تدخل عالم السياسة لانها تاتي على مقاس طموحات رئيس كتلتها و من ثم فان القيادة الذكورية هي التي تقرر من تشترك او من لاتشترك وهذه الخطوة الاولى.

و الخطوة الثانية هي التي تقرر شكل التبني و الدعم الذي تقدمه الكتلة لهذه المرشحة ، فكم من سعيدة حظ خائبة العقل و القدرات حظت بالملايين من الدولارات و التسخير الجماهيري الاعمى لها لا لشيء الا لان صاحبة الحظ السعيد هي ضمن زاوية مصالح هذا القائد او ذاك.

هنا يجب ان نتنبه الى مسالة هامة و هي ان زاوية المصالح هي التي تجعل الحزب داعما لتلك المرشحة دون اخرى ، و الزاوية تشمل المصالح المادية و المصالح السياسية و المصالح الشخصية و المصالح ال.....، فامرأة تندرج ضمن احدى هذه هي التي تكون مرشحة الكتلة القوية و التي تجلب النفع و ترضي طموح رئيس الكيان او الكتلة او القائمة الانتخابية !!!

قرائي الاعزاء..... لا تستغربوا كلامي فلقد خضت ثلاث تجارب انتخابية لم يدعمني فيها اي رجل من السياسيين في وقت رأيت دعما جماهيريا غير متوقع لي، مما كان له الاثر في اغاضة السياسيين ولاسيما البعضمن الذين يفترض بهم القرب  مني قبل الاغراب، فاذا كان الذي يفترض ان يقاتل معك في خندق واحد يتعامل معك على انك غريم و خصم و سارقا لاصواته فكيف لنا ان نتوقع ديمقراطية تكفل حقوق الجميع؟؟

 

في خضم الديمقراطية و الحملة الانتخابية اضعت حقوقي كانسانة و فقدت امني و اماني و تهدد كياني و خسرت مصدر رزقي ..... فهل مازلنا نقول ان الديمقراطية وفرت للمرأة العراقية فرصا مساوية في المشاركة السياسية ؟؟؟

الجواب لديكم سادتي السياسيين ......

و صدقت المقولة الشعبية : يامن تعب يامن شقى يامن على الحاضر لقى



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2