تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


كيف تفيد الموسيقى طفلك؟


تؤكد جميع الدراسات العلمية سواء على الصعيد النفسي او العقلي وغيرها ان التربية الموسيقية تسهم في تنمية الجوانب الاجتماعية لدى الطفل اثناء الغناء والالعاب الموسيقية، فهي تمنحه ثقته بنفسه للتعبير عن أحاسيسه بلا خجل في علاقته مع اصدقائه والمحيطين به، اضافة الى الجانب الترفيهي في حياته، فضلا عن أن الموسيقى تنقل التراث الثقافي والفني الى الأطفال.. وأن الموسيقى لا تسعد الطفل فقط بل تساعده على نماء شخصيته بجميع جوانبها 


وعليه فلابد أن يكون لها مكانة واسعة في الحياة اليومية للطفل فى البيت أو المدرسة.. وأكدت الدراسات ان اسعاد الاطفال لايكون بتلبية احتياجاتهم المادية فقط بل من خلال توفير مختلف الظروف الملائمة لتربية متكاملة تنمي طاقاتهم الجسمية والعقلية والنفسية والجمالية وهو ما يتوفر فى الموسيقى التي يمكنها احياء عالم الطفل وتفعيل امكاناته المختلفة.. فالموسيقى لغة من لغات الجمال والطفل بطبيعته شديد الحساسية نحوها وإن كان هناك فرق كبير بين الأطفال في عملية التذوّق الموسيقي فلربّما استطاع طفل الغناء بصورة صحيحة في عمر سنتين، بينما لا يستطيع الراشد اكتساب هذه المقدرة.. إن المسألة الجوهرية في القدرة الموسيقية للأطفال هي الحساسية لبنيات الموسيقى والنغمية والسلّم والإنسجام والإيقاع. وتسمح هذه الحساسية الموسيقية عند الأطفال على تذكّر الموسيقى وأدائها بسهولة من خلال أنشودة أو آلة أو اختراع الألحان.. وتظهر علامات القدرة الموسيقية لكل الأطفال في مرحلة مبكّرة ، وربما سنتين، وغالباً قبل ستّ سنوات، وربما تظهر هذه الموهبة قبل ظهور بقيّة المواهب الأخرى.. لقد تم اكتشاف قدرات 47 موسيقاراً في عمر أربع ونصف سنوات.. وأظهرت بعض الأبحاث بأن 70 % من عازفي الكمان العظام ، كما بالنسبة لموتسارت، ظهرت قدراتهم في عمر أربع سنوات.. إن للموسيقى قدرة غنية وامكانات تربوية خاصة في تشكيل شخصية الطفل. كما تتميز الموسيقى كفن بقدرتها التي لا تضاهى على التاثير في ادق انفعالات الانسان والتعبير عن احاسيسه وعواطفه ومصاحبته في اغلب لحظات وجوده مشيرة بذلك الى ارتباط الطفل بالموسيقى بدءا من انصاته لدقات قلب امه.

 

دور الموسيقى في بناء جسم الطفل

تؤدّي التربية الموسيقية الى تنمية التوافق الحركي والعضلي في النشاط الجسماني لدى الاطفال، اضافة الى تدريب الاذن على التمييز بين الاصوات المختلفة، وتنمية هذه الجوانب الجسمية من خلال أنشطة موسيقية متعددة كالتذوق الموسيقى والغناء والايقاع الحركي والعزف على الالات.. ومن الناحية العقلية فهي تنمية الادراك 

الحسى والقدرة على الملاحظة وعلى التنظيم المنطقى وتنشيط الذاكرة السمعية والقدرة على الابتكار، كما انها تسهيل تعلم وتلقى المواد الدراسية.. ومن الناحية الإنفعالية للموسيقى تأثير فى شخصية الطفل وقدرته على التحرر من التوتر والقلق فيصبح أكثر توازناً، اضافة الى ان الموسيقى تستثير فى الطفل انفعالات عديدة كالفرح والحزن والشجاعة والقوة والتعاطف وغيرها مما يسهم فى اغناء عالمه بالمشاعر التى تزيد من احساسه بانسانيته.

 

دور الموسيقى في حياة الأطفال المعاقين

تساعد الموسيقى على تحسين صورة الذات والوعي بالجسد، بما ينعكس إيجابيا في زيادة مهارات الاتصال، وزيادة القدرة على استخدام الطاقة بشكل هادف، والإقلال من السلوكيات غير الكيفية للمعاقين الذين لديهم مشكلات سلوكية وخاصة الذين لديهم ضعف الانتباه والحركة الزائدة فتعمل الموسيقى على تهدئة مشاعرهم وانفعالاتهم، إضافة إلى زيادة القدرة على الاستقلالية والتوجيه الذاتي، وتحسين القدرة على الإبداع والتخيل، وعلى تنشيط المخ في جانبه الأيمن خاصة، وعلى زيادة القدرات الذهنية، علماً أن الكثير من أطفال متلازمة داون يحبون الموسيقى، الأمر الذي يمكن استخدامها من أجل معالجة الكثير من الجوانب التعليمية والتفريغ النفسي والوجداني والترفيه.. والموسيقى المقدمة للطفل المعاق لا بد أن تنسجم مع طبيعة مشكلته ومع الغرض العلاجي الذي نريد التوصل له، فإذا كان الطفل ممن يعانون من الحركة الزائدة فالموسيقى الهادئة مناسبة لهم وكذلك بالنسبة للأطفال الذي لديهم مشكلات عدوانية واندفاعية، من أجل تهدئتهم وإمكانية تقديم الهدف التعليمي أو التدريبي لهم مباشرة بعد الجلسة العلاجية بالموسيقى.

 

الموسيقى تساعد على النطق

أثبتت إحدى الدراسات الألمانية والتي قامت بها الباحثة الالمانية مونيكا يونغبلوت المختصة بعلاج الأمراض بواسطة الموسيقى أن الموسيقى تساعد الأطفال المصابين بصعوبة النطق على الكلام، وذكرت مونيكا يونغبلوت، من معهد العلاج بالموسيقى في فيتين-هيرديكة، أنها نجحت من خلال الموسيقى في تحقيق ما عجزت عن الوسائل العلاجية الأخرى، حيث استطاعت الموسيقى تشجيع أطفال يعانون من الحبسة منذ أكثر من عشر سنوات في تحسين قدراتهم على النطق بعد مرور سبعة أشهر من العلاج.

 

دور الموسيقى في مراحل نمو الطفل‏

يبدأ دور الموسيقى في عالم الطفل من مرحلة ما قبل الولادة أي والطفل ما يزال جنيناً في بطن أمه، لا يسمعها بل يدركها حركة وإحساساً من خلال مسامات الجلد، وهذا النوع من التفاعل مع الموسيقى من أرقى أنواع الإحساس بها وأكثره تأثيراً وأصدقه عاطفة، وعليه فإن العناية بالطفل موسيقياً تبدأ من العناية بالأم صحياً ونفسياً، وهذا ما تؤكده الدراسات المختلفة. فالعناية بالطفل والاهتمام به يبدأ من مرحلة التكوين من خلال الاهتمام والعناية بالأم.. فما إن يتكون الجنين داخل رحم الأم في أشهره الأولى حتى تبدأ علاقته بالموسيقى، وذلك من خلال دقات قلب الأم المنتظمة وحركة أعضاء الجسم الداخلية، وهذا الإيقاع المنتظم لنبضات القلب يشكل توازناً عند الجنين يستجيب له وتهدأ حركاته وإذا ما اختلف الإيقاع النبضي عند الأم لأي سبب كان فرح أو حزن فإن الطفل يتأثر تأثيراً مباشراً بهذا التغيير في الإيقاع ويبدأ بحركات انفعالية تتناسب والإيقاع الجديد وهناك مقولة شعبية تقول: إن الجنين يفرح لفرح أمه ويحزن لحزنها، وقد أثبت العلم ذلك من خلال تغير حركة الجنين بتغير الإيقاع ، فدقّات القلب منتظمة ما لم يطرأ على صاحبها طارئ معين والنبضات مؤشر دقيق يدل على توازن حالة الأم أو انفعالاتها وتوترها، والطفل الذي اعتاد إيقاعاً نبضياً منتظماً فإنه يتأثر سلباً أو إيجاباً عند هبوط حدّة هذه الإيقاعات أو ارتفاعها، ويبقى تعلقه وإحساسه بالموسيقى الحسيّة وتجاوبه معها إلى مراحل ما بعد الولادة والنضج وهذا ما نلمسه جيداً عند ملاعبتنا للطفل وعناقه، ففي لحظة العناق يحس بالأمان والعطف فيميل إلى الهدوء وعند ملامسة رأسه بلطف يشعر بالمحبة الكبيرة والاهتمام الذي يرجوه من الآخرين. 

 

الفائدة التي يجنيها الطفل من تعلّم الموسيقى

توازي دروس الموسيقى الواجبات المدرسية في الأهمية، وتعزز قدرات الطفل الفكرية والذهنية وتطوّرها, فبمجرّد أن يتعلّم الطفل قراءة النوتات والتمييز بينها ومعرفة معانيها يصبح في إمكانه التنسيق بين وظيفة الدماغ والعين والصوت الذي تتطلّبه الدروس العادية، فالموسيقى تتطلب التنسيق بين الدماغ والعين وعزف النوتات. كما أن تعلّم الموسيقى يطور الفكر الرياضي والتحليلي، خصوصاً في السنوات المبكرة من عمر الطفل من أربع إلى 12 سنة، إضافة إلى أن الموسيقى تنمي الفكر التجريدي، والقدرة على تحويل المعلومات الرياضية والنوتات المكتوبة إلى موسيقى لا مغزى لها ولا تفسير ملموساً بل هي تعبير فني وأحاسيس.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2