تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


المرأة والانتخابات


عالية طالب

تشير الإحصائيات إلى أن نسبة النساء في العراق أكبر منها لدى الرجال، لتصل إلى حدود 63% من مجموع المجتمع، وهذه النسبة بالتأكيد تستوجب أن يكون عدد النساء ممّن يحق لهن التصويت اكثر من الرجال، وهو ما يحقق بالتالي للمرأة فرصة التغيير البرلماني والسياسي في البلد 


باختيارها لمن تعتقد انه خير من سيقدم للمجتمع من جهود تصب في تبدل العديد من الظواهر التي ما زالت تؤدي فعلها السلبي في مجالات الاقتصاد، النماء، الاستثمار، الأمن، الخدمات، البنى التحتية، المرافق العامة، التعليم، البطالة، ضياع فرص التطور، هدر الطاقات الشبابية، الإرهاب، والفساد.. الخ من ظواهر طالت كل فئات المجتمع وتركت آثارها على كل مرافق الحياة التي باتت اشبه بحياة انتهت صلاحيتها وما علينا إلا مواراتها التراب!!

وإذا ما راجعنا ملفات الفساد والمفسدين والتزوير والاحتيال فسنجد أن وجود المرأة في تلك الحالات المرفوضة لم يكن حاضرا وأنها كانت اكثر نزاهة ووطنية من غيرها.. وايضا كانت اكثر انضباطا والتزاما في تأدية ما عليها في كل مجالات العمل وحتى في البرلمان وفي الهيئات المرتبطة به من البرلماني الرجل. ونأت بنفسها عن الدخول في الصفقات والاتفاقيات المشبوهة او التي تحمل صفة التدليس. 

هذه النسبة من النساء باستطاعتها اليوم تغيير اللعبة السياسية والأمنية والإدارية وحتى المحاصصة إذا ما عرفت كيف تستفيد من حجمها وقوته بقلب الموازنات والصفقات والاتفاقيات وصولا الى تحقيق افضل الاختيارات لمن تؤمن بانه سيقدم الأفضل في القادم من الأيام. واذا ما عرفنا ان هناك اكثر من 2500 امرأة رشحت نفسها للاشتراك في الانتخابات القادمة فمن هنا سنعرف معنى وعي المرأة في الاختيار الحقيقي وبالتدخل بإنهاء أية ظاهرة مرفوضة مجتمعيا وجدت لها موطأ قدم في حياتنا لسبب او لآخر، ولا يمكن لأحد ان يفرض ارادته على امرأة تتمتع بوعيها الحضاري في حسن الاختيار والتفضيل دون ان تنساق الى الدعاية المدسوسة وشراء الذمم بفعل إغراءات ومعطيات مادية مؤقتة لا تلبث ان تختفي بعد ان يحقق من روّج لها أهدافه وليس اهداف المجتمع الباحث عن التغيير الايجابي المطلوب اليوم بحدة بعد مضي أكثر من عقد وانحدار الأحوال الى الأسوأ، دائماً.

المرأة بوعيها وحسن اختيارها لمن يمثلها من النساء والرجال تستطيع ان تقدم الافضل لمجتمعها وان تزيد من حصة تمثيل المرأة برلمانيا ولا تقف عند نسبة 25% مادامت نسبتها مجتمعيا هي اكثر من النصف فلماذا تقبل بالربع فيما هي باستطاعتها ان تتواجد بأكثر من هذا الرقم بكثير لتقدم الكثير لمجتمعها الذي ما زال ينقصه الاعم الأشمل في كل المفاصل الحيوية والانسانية والخدمية وما اكثرها.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2