تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


متى تضعينه ومتى تزيلينه؟


يزخر الوجود بالجمال ويتمثل في الإنسان والجماد والحيوان والنبات. أما أسمى آيات الجمال فيتجسد بالمرأة لما يمتع به من حيوية وإثارة عاطفية. وإمعانا في تجسيد جمالها لجأت المرأة على مر العصور الى الزينة. واللقى الأثرية والمرويات التاريخية أكدت على الأدوات التي كانت تستخدمها من ألوان وزيوت وعطور ومرايا وأمشاط كما كشفت عن سبلها في التزين.


 

وقد وصلت أساليب الزينة في الوقت الحاضر الى أوج مستوياتها حيث ظهرت شركات متخصصة بصناعة مستحضرات التجميل وأدوات اعتناء المراة ببشرتها وشعرها ناهيك عن جسدها، كما تطورت العمليات الجراحية لتجميل وجه المراة. «نرجس « التقت ببعض النساء لمعرفة الدوافع التي تدفع المراة لاستعمالها الماكياج وكيف يتعامل البعض منهن معه.

 

لمسات منه تكفي

سوسن جميل 32 سنة موظفة : في الدول المتحضرة لا تستعمل النساء مستحضرات التجميل بكثرة إلا في حالة حضورها سهرة وتكتفي بعضهن بلمسات بسيطة منه فحسب، لإخفاء شحوب وجهها بسبب الإرهاق وما شابه. أما في الدول العربية فان المراة تضع الماكياج بمناسبة ودون مناسبة وحتى داخل البيت وحين خروجها الى السوق فبعض هذه الدول تهدر مليارات الدولارات على استيراد منتجات الزينة فهي سوق رائجة لشركات إنتاج هذه المستحضرات وأدواتها. وفي رأيي أن الإسراف في وضع الماكياج غير مبرر وان لمسات منه وفي الوقت المناسب تكفي لما لهذه المستحضرات الكيماوية من مضار على البشرة على المدى البعيدة.

 

إلا على أزواجهن

هند بكر 45 سنة ربة بيت: الملابس الجميلة ووضع العطور والماكياج احد أسباب السعادة الزوجية لدى معظم الأزواج فلابد للمرأة المتزوجة أن تستعين بها للتقرب الى زوجها وإسعاده. والموظفة والعاملة ايضا ماكياجها ولكن يجب أن يكون بشكل متواضع من اجل الظهور بالمظهر اللائق بين زميلاتها خاصة اذا كانت لم تزل في مقتبل العمر. أما أن يلازمها طول النهار وأينما ذهبت وبشكل كثيف فهذا مرفوض لان الماكياج يخرب البشرة بمرور الوقت ويتسبب بظهور التجاعيد مبكرا وارتخاء أعصاب الوجه وسقوط شعر الرموش وهذا ما حصل لصديقة لي. 

 

ولع ومبالغة 

مريم نبيل 42 سنة محاسبة : هناك نساء للأسف مولعات بوضع الماكياج بشكل لا يصدق فيستخدمن الألوان الصارخة والشدو على الجفون واحمر الشفاه القاني والريميل والماسكارى بشكل غير معقول ويظنن إن هذا يثير أعجاب الرجال ولا يعلمن إن الماكياج الهادئ أكثر ما يعجب الرجل. زميلة لنا في الدائرة تضع دائما طبقة كثيفة من الألوان وتزين رموشها بالماسكارا بكثافة وتخطط حاجبيها بخطوط عريضة حتى تبدو كالبلياتشو زميلتنا هذه ذهبت بإجازة بسبب وفاة والدتها وذات يوم دخلتُ الغرفة فوجدت فتاة ظننت أنني لا اعرفها. قالت لي إحدى زميلاتي «سلمي على فلانة « سألتها وهل عادت من إجازتها وأين هي فأشارت الى تلك الفتاة. سلمت عليها وعزيتها وأنا ذاهلة كنت أتطلع إليها بدهشة إذ لم أتعرف عليها تماما. ورغم ذلك فقد بدت جميلة ايضا بدون الماكياج الذي اعتادت على وضعها ومع هذا فقد بدت أجمل إذ ظهر جمالها طبيعيا ولا ادري لم تخفي جمالها الحقيقي خلف قناع من المساحيق الذي يتلف بشرتها ويهدر مالها ووقتها.

 

في بعض الحالات لابد منه  

رنا سالم 27 سنة خريجة : يشكل الماكياج ضرورة ملحة لدى بعض الفتيات ممن يعانين من حب الشباب أو لإخفاء ندوب في بشرتهن يسبب لهن حرجا في الظهور أو للفتيات للنساء اللواتي لا يمتلكن القدر الكافي من الجمال ولكن ظاهرة شيوع الماكياج بين معظم فتيات الجامعة وصغيرات السن له مساوئه والأدهى من هذا إن الأمهات يمكيجن فتياتهن من الأطفال في مناسبات الزفاف والأفراح التي يحضرهن مع أسرهن ليرسخن في نفوس طفلاتهن عادة وضع الماكياج منذ الصغر وهذه من العادات السيئة التي تلازم الفتيات حتى سن متقدمة ويجب على الأمهات الامتناع عن هذه الممارسة الخاطئة وتوجيه بناتها الشابات ممن يدخلن الكلية وتنبيههن لمساوئ مستحضرات الزينة على البشرة وهدر المال وان الاكتفاء بوضع الكحل ولمسات منه تكفي لإظهار جمال الوجه.

 

لا استعمل الماكياج

سوزان فاضل 22 سنة طالبة جامعية : فتحت عيني على الدنيا ووجدت أن أمي لا تضع الماكياج فتعلمت أن لا أضعه ولن أضعه رغم إغراء زميلاتي ومحاولاتهن وأحاديثهن التي تدور حول أدوات الزينة والألوان وأنواعها فأنني ارمي دائما الى تقديم نفسي للآخرين بالصورة التي خلقني الله عليها وليس بصورة مموهة لاسيما إنني على قدر معقول من الجمال وليس في وجهي عيوب مثل الندوب والبثور لأخفيها بالماكياج فمما لاحظته إن زميلاتي لا تفارقهن أدوات الزينة ولا يحضرن الى الدوام دون أن يضعنها ويصرفن نقودهن على شرائها والبعض منهن يتأخرن عن الدوام بسبب قضاء الوقت أمام المرآة وأظنهن يبالغن بهذا التصرف الذي ليس له مبرر فالحياة ابسط مما يعتقدن وان الأنوثة تتحقق للفتاة بالتعبير عنها بالرقة والتهذيب والأدب والأخلاق الحسنة واهتمام الطالبة بدروسها وتثقيف نفسها والاستزادة من العلم والمعرفة فهذه الأمور تقدم الفتاة للمجتمع بشكل أفضل فتلاقي الإعجاب والقبول خاصة اذا كان غرضها الزواج.

 

ليس دليلا لتحرر المراة

هناء محمد 45 سنة مدرسة : التغيرات الخطيرة نحو الأسوأ التي أصابت مجتمعنا حدت بشبابنا من الذكور والإناث الى ممارسات مستهجنة فالذكر بات يتزين بما يشبه الأنثى بالملبس والمظهر فيحف بعضهم وجهه ويقلم حاجبيه حسب الموضة ويلبس العجيب الغريب من الملابس الناعمة والفتيات بات جل اهتمامهن بالزينة والماكياج والملابس الفاضحة وهذا ليس بتطور فالمجتمعات لا تتطور بهذه القشور والمظاهر بل عن طريق إيمان المرء بتطوير نفسه من الداخل بالعلم والمعرفة والاقتداء بالأخلاق الحميدة وبالتصرفات والسلوكيات التي تدفع بالمجتمع الى الرقي والازدهار فالمجتمعات المتقدمة لا تعير الأمور السطحية اهتماما مثل الزينة والملابس المترفة والمقتنيات الشخصية الثمينة مثل السيارة والموبايل والحاسوب غالي الثمن وغيرها من المقتنيات ولم تتقدم هذه الشعوب إلا عن طريق تطوير الذات وتنمية الفكر وعن طريق المثابرة في تحصيل العلم. ولا أدعو الى إلغاء استعمال الماكياج وغيره من المظاهر ولكنني أطالب بالاعتدال بما يظهر بتواضع من الأنثى أنوثتها ومن الرجل رجولته. وعدم السماح لهذه الأمور إن تصبح كل اهتمامات كلا الجنسين وخاصة المراة. 

 

مضار الماكياج

 الدكتور وليد محمد أخصائي بالأمراض الجلدية يقول : تستخدم النساء و الفتيات بشكل عام الماكياج للظهور بأبهى حلة وحتى تزداد جمالاً، دون علمهن أن الإفراط في استخدامه يضر كثيراً بالبشرة، كما أن عدم إزالته بالطريقة الصحيحة يؤثر سلبياً عليها، فأحمر الشفاه له صفات ضارة عدة منها أنه يمتص الضوء ويكسب الشفاه الجفاف والتشقق، كما يكسب الجلد الموجود حول الفم لوناً غامقاً وماكياج الجلد له تأثيره الضار ايضا حيث إنه يتكون من مركبات ومعادن ثقيلة كالرصاص و الزئبق , تذاب في مركبات دهنية مثل زيت الكاكاو وتدخل بعض المشتقات البترولية في صناعة بعض المواد الملونة وكلها أكسيدات تضر بالجلد وإن امتصاص المسام الجلدية للماكياج يحدث التهابات وحساسية والاستمرار في استخدام الماكياجات له تأثير ضار على الأنسجة المكونة للدم والكلى والكبد حيث إن هذه المواد الداخلة في تركيبها لها خاصية الترسب المتكامل فلا يتخلص منها الجسم بسرعة وان عدم إزالة الماكياج يجعل الخلايا الميتة تسد المسامات وتتدرن ولا تستطيع البشرة بعد ذلك أن تجدد نفسها بشكل طبيعي و تلقائي، كما أن إبقاء الماكياج على الوجه، يفقد البشرة رونقها وتألقها، وبهذا النظام تتأكسد البشرة، وتصبح الطبقة الخارجية أكثر سماكة، وعرضه للنقاط السوداء والبثور فالمستحضرات مكونة من مواد كيماويه ذات تأثيرات ضاره على بعض مستعمليها إما بالاستجابة غير العادية لبعض أنواع الجلد لهذه المواد، أو بالتأثير المباشر المهيج للجلد، خاصة المصابين بالحساسية الجلدية، أو التأثير الضار لأشعه الشمس والتي يكون لها الأثر الكبير في وجود هذه المواد على السطح خلال النهار فتفرز البشرة المواد الدهنية والعرق، وتلتقط أيضاً الأوساخ الموجودة في الهواء المحيط بنا، لتنضم إلى الماكياج وكل ذلك يشكل خليط يسبب اختناق وجفاف البشرة. 



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2