تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


كم من المبدعات خسر عالمنا؟؟


لطفية الدليمي

دراسة صادمة للكاتبة الاميركية (كيت زامبرينو) حول النساء المبدعات اللائي لقين حتوفهن بالانتحار أو اصبن بالجنون وحوصرن و أودع بعضهن في مستشفيات الامراض العقلية لانهن مبدعات تزوجن او عشن مع كتاب شاؤوا حجب نتاجهن غيرة وحسدا وهيمنة ذكورية، 


في مجتمعات غربية يفترض ان توفر للنساء حقوقهن فكيف بالمبدعات في مجتمعاتنا المتزمتة الذكورية بامتياز؟؟ كم من المبدعات خسرنا بسبب هيمنة الزوج او الاب؟.

 ترى الكاتبة كيت ان هؤلاء السيدات المبدعات كن ضحايا الحداثة وضحايا ازواجهن وأصدقائهن من الكتاب، وقد جرى نسيانهن ومحو وجودهن ثم عاد البعض للكتابة عن مأساتهن ويمكننا اعتبار (زيلدا فيتزجيرالد) التجربة الرمزية لهؤلاء النسوة اللائي حيل بينهن وبين الكتابة والشهرة من قبل زوج كاتب او من قبل العلوم الباترياركية كالتحليل النفسي والطب النفسي التي عدت زيلدا مجنونة وساعدت زوجها على احتجازها لانها حسب تقييمهم لها، شوهت اسطورة زوجها ثم ماتت زيلدا فيتزجيرالد محترقة في حريق طال مستشفى الامراض العقلية الذي احتجزت فيه ولم يجدوا ما يدل على هويتها سوى فردة حذاء متفحمة. 

 عبر إضمامة من النقد والمذكرات وكتابة السيرة والسيرة الذاتية تدعو البطلات الكاتبات المنسيات - قراءهن ان يتفهموا كيف تكتب المرأة، وما يكتب عنها، وتضم نخبة الكاتبات المعنيات المظلومات : زيلدا زوجة الروائي سكوت فيتزجيرالد وفيفيان اليوت الزوجة الاولى للشاعر والناقد ت. س. إليوت وسيلفيا بلاث زوجة الشاعر تيد هيوز وأناييس نن- ماتت الشاعرة المتفردة سلفيا بلاث منتحرة بالغاز بسبب عنف زوجها الشاعر تيد هيوز وقسوته معها وهجره لها من اجل امرأة اخرى وإثر انتحارها اعلنت الحركات النسوية عداءها للشاعر واعتبرته قاتل النساء والذكر العدو بخاصة وان زوجته الثانية التي ترك سلفيا من اجلها قد انتحرت هي الأخرى مع طفلتها الصغيرة مختنقة بالغاز كما فعلت سلفيا قبلها.. 

ودرست الباحثة التحديات التي تواجه المرأة المبدعة في مجتمع كفل حقوق الاقليات العرقية والدينية والحريات المختلفة لكنه لم يغير موقفه الذكوري إزاء المبدعات وتتقصى التاريخ الطويل للنساء في مجال الأدب وما كتبه الشاعر اليوت عن هاملت وضمنه هجاءه البشع للمرأة وكان من ابرز رواد الحداثة الادبية الذين اعتنقوا التحليل النفسي للتعامل مع شخصية المرأة المبدعة اعتمادا على رأي فرويد الذي يتهم النساء بالهستيرية.

- لقد قمع اليوت زوجته المبدعة فيفيان كما قمع فيتزجيرالد زوجته زيلدا وتيد هيوز زوجته سلفيا وحاربوا طموحاتهن بطريقة منظمة كما اودعت الشاعرة والروائية النيوزيلاندية جانيت فريم مستشفى الامراض العقلية بسبب تشخيص خاطئ باصابتها بالفصام وأمضت ثماني سنوات في المصح، هي التي كتبت 11 رواية واربع مجموعات قصصية ومجموعة شعرية واحدة وأخضعت إلى 20 صعقة كهربائية قبل ان يطلقوا سراحها عندما علم مدير المستشفى انها فازت بجائزة الشعر!! 

كما حرم الشاعر اليوت زوجته فيفيان من الظهور ككاتبة رغم نبوغها وتحفظ على اوراقها وكتاباتها ولم يسمح ورثته للباحثة كيت زيمبرانو بالوصول الى اوراقها التي غيبها اليوت ويعتقد الباحثون ان اعمال فيفيان لو نشرت لطغت شهرتها على شهرة زوجها آنذاك.

 ولم يقتصر التهميش على نساء كتبن باللغة الانكليزية بل تعداه الى النساء الفرنسيات فقد قال فلوبير ان مدام بوفاري هي أنا، وسعى السريالون الى تبني آراء فرويد الظالمة حول المرأة وصرح اندريه بريتون (لابد ان يكون الجمال متشنجا ومريضا او لا يكون).. 



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2