تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


طرق لتعليم الطفل أصول الاتيكيت هكذا يكون طفلك ناضجاً


زهراء عباس الجمالي

حين نصف تصرفاً غير منضبط لأحد الأشخاص نقول عنه «تصرّف كالأطفال» ونعني بها انه سلوك غير ناضج وبحاجة لتقويم.. فهل يعني هذا ان تصرفات الأطفال غالباً ما تكون مستهجنة ام ان سبب ذلك هو طريقة التربية التي وجد الطفل نفسه مستقبلا لها، ولم يجد توضيحا واشرافا وتقويما صحيحا من البيئة التي تحيط به والتي يقع عليها اللوم دائماً.


السلوك الصحيح

تتمثل كلمة التربية في مجموعة من قواعد اللياقة والذوق المتبع في أي موقف من مواقف الحياة .وعلى الأسرة ان تعرف كيف ترتب المواقف التي يكتسبها الطفل فتصبح منهجا لسلوكه اذ تعتبر مرحلة الطفولة من أهم المراحل  التي يمكن للطفل اكتساب خبرات عدة، حيث يتم فيها تكوين شخصيته، وذلك من خلال ما يكتسبه من سلوكيات تصدر من الاهل سواء سلبية أم إيجابية، أول وأهم أسلوب في التربية السليمة هو تعليم الطفل من خلال القدوة والتي تتمثل في الوالدين. لا شك أن جميع الآباء يرغبون في تنشئة أبنائهم على أكمل وجه، حتى يصبحوا أشخاصاً ناضجين ناجحين ومحترمين سواء على المستوى العملي أم الاجتماعي. ورغم أهمية العادات والسلوكيات التي يجب العمل على إكسابها للطفل إلا أن هناك قواعد عدة أساسية تجب مراعاتها أثناء تربية وتنشئة الأبناء بأسلوب متحضر.

الأطفال والهاتف

إذا كنت تحدث صديقك أو رئيسك في العمل في أمر هام في التليفون ثم سمعت نواح طفلك وبكاءه رغبة في التحدث مع الطرف الآخر، هل من اللائق أن تترك له السماعة لكي يسترسل بدلاً منك في الحديث؟

- لا يوجد طفل مثالي يتجنب تصرفا مثل هذا السلوك، لكن الأهم كيف يتم تدريبه على السلوك المفترض في سن مثل سنه هذا والحل الأمثل للوصول لذلك هي إما:

1- أن تخبر صديقك وداعاً ثم تستكمل المحادثة معه في وقت لاحق بعيداً عن أطفالك، ولكن هذا صعب للغاية مع رئيس العمل.

2- الحل الثاني هو ترك الطفل يتحدث مع صديقك على أن يكون المحور الوحيد للحديث كلمة الوداع “باي باي”.

 

الأماكن العامة

يفضل العديد من الاهل عدم اصطحاب الاطفال إلى أي مكان عام لعدم إثارة الفوضى، او لتجني تعرضهم للاحراج واستغلال الاطفال لهم بفرض آرائهم ومتطلباتهم الكثيرة وهم يعرفون انهم لن يردوا لهم طلبا بفغعل كونهم في مكان عام.. وحين يجد الاهل انفسهم في حالة مماثلة فلا توجد قواعد محددة للتعامل اذ تفرض كل حالة خصوصيتها ونقاطها ولا بد من الملاحظة المستمرة لتصرفاتهم وإخبارهم بالخطأ والصح أثناء التجربة، وليس من الصحيح تركهم يفرضون ارائهم ومتطلباتهم حسب امزجتهم ثم يتم تقريعهم لاحقا بعد ان يكون الاوان قد فات وتعلموا ان باستطاعتهم تحقيق ما يريدون ببساطة بالحاحهم، وإنما المواجهة لمثل هذه المواقف ستكسبهم الخبرة وتعلمهم، لأن عملية التعلم تستغرق وقتاً كبيراً على طول فترة الطفولة حتى الوصول لمرحلة الشباب

 

الاستئذان والشكر

فور تعلم طفلك النطق يجب تدربيه على اتباع آداب اللياقة عند التحدث والبدء بتعويده على استخدام الألفاظ المهذبة والابتعاد عن ترديد أي لفظ خارج أو جارح سمعه من الآخرين. هناك كلمات سحرية «من فضلك» و» بعد إذنك» عند طلب شيء، وكلمة «شكراً» عند إنجاز الطلب الذي على الآباء أن يلقنوها لأبنائهم بطرق عدة، أولا استخدام تلك الكلمات عند التعامل معهم، فكلمة من فضلك تحول صيغة الأمر إلى طلب، كذلك التنبيه على أهمية استخدام تلك الألفاظ كي ينالوا ما يريدون.

 

الحفاظ على الألقاب

قد لا يهتم الصغار بمناداة من هم أكبر منهم سناً بألقاب تأدبية لأنهم لا يدركون أهميتها لكن تهاون الآباء يؤدي إلى تجاوز بعض الأبناء مع مرور الوقت، الذي يجب توجيههم دائماً ومناداة الأكبر سناً بشكل لائق لتقديم قدوة حسنة.

 

عدم المقاطعة

يشتهر الأطفال بمقاطعة الحديث، وفي تلك الحالة يجب توجيههم على الفور أثناء المقاطعة، ولا تنتظر حتى تصبح عادة لهم كما يجب حسن الاستماع لهم وعدم مقاطعتهم عندما يتكلمون.

 

المصافحة

لا بدّ أن يتعلم طفلك مصافحة من هم أكبر سناً عند تقديم التحية لهم مع ذكر الاسم والنظر إلى عين من يصافحهم، وقومي بتعليمه ذلك بالتدريب المستمر، وليس من قواعد الإتيكيت أن تطلبي منه ذلك أمام أشخاص غرباء.

 

تلقي الهدايا

عندما يحضر أحد هدايا إلى طفلك يجب أن تعوديه أن يفتحها أمامه ويقوم بشكره بشدة ويبدي إعجابه بها، حتى إذا كانت الهدية لا تثير إعجابه.

 

آداب المائدة

إن آداب المائدة للصغار لا تختلف عنها للكبار باستثناء تعود الكبار على هذه التقنيات والآداب. من الصعب تعويد الطفل قبل السادسة من عمره على قواعد الإتيكيت في تناول الطعام، ولكن هناك قواعد بسيطة يمكن تعويده عليها: فمثلاً منع الطفل من الحديث أثناء تناول الطعام بخاصة عندما يكون فمه ممتلئاً، تعليمه أسس استخدام أدوات الطعام، بدءا من الملعقة ومن ثم الشوكة ولاحقاً السكين، تعريفه بأن الجلوس حول مائدة الطعام طقس يحترم، وبذلك لا يحق له ترك المائدة قبل الكبار، وإذا اضطر إلى ذلك عليه الاستئذان أولاً ونقاط أخرى أفصلها بمقالة حول آداب المائدة الخاصة بالاطفال.

 

الانتظار والصبر

دائما ما تطلب الأم من طفلها أن يكون صبورا، مع الوضع فى الاعتبار أن تعلم الطفل كيف يكون صبورا أمر يحتاج لبعض الوقت. الصبر هو تحمل المواقف الصعبة دون أى نوع من أنواع الشكوى، وهو يعنى أيضا أن يظهر المرء التحكم بالنفس عند مواجهة الإحباط والملل. ويجب على كل أم أن تدرك أن الطفل فى سن ما قبل دخول المدرسة لا يمكنها أن تطلب منه بكل سهولة أن يكون صبورا لأنه لا يكون قد تعلم بعد فائدة وقيمة الصبر. ولكن يعتبر الصبر من أهم القيم التى يجب عليك تعليمها لطفلك لأنه سيعلمه كيف يكون ناجحا فى حياته الشخصية بصفة عامة. والصبر أيضا يعلم الطفل كيفية التعامل مع المشاكل، كما أنه سيجعل الطفل ينعم بهدوء نفسى وسيمنحه قوة فى الشخصية. واعلمى أن غرس قيمة مثل الصبر فى طفلك منذ الصغر أمر سيجعله يحسن من مهارات التعامل على مستوى العلاقات الاجتماعية. وبالإضافة لما سبق فإن تعليم طفلك الصبر سيجنبك الكثير من المواقف المحرجة. ولكن على كل أم أن تعلم أن مدى قدرة الأطفال على الصبر تختلف من طفل لآخر وأيضا تختلف طبقا للسن والمرحلة العمرية، وبالتأكيد فإن طفلا فى الثالثة من عمره لن يكون صبورا بنفس قدر طفل فى الخامسة من عمره. تأكدى أنه مع مرور الوقت وتطوير الطفل لمهاراته اللغوية واكتساب المزيد من الخبرة فإنه سيتعلم الصبر.

 

التواصل مع الآخرين 

تتمنى كل أم أن يكون طفلها محبوب من الكبار والصغار، وحتى يكون طفلك مقبول اجتماعياً يجب أن يتعلم أبسط قواعد الاتيكيت للتعامل بطريقة صحيحة ومهذبة مع الآخرين، يحترم الكبير ويعطف على الصغير،هذا الأمر يمكن إكسابه للطفل بسهولة عن طريق التربية السليمة التي يتعلم خلالها كيف يشكر الكبير ويؤدي الخدمة لصديقه ويعاون الآخرين في عملهم، كما يجب علي الوالدين تدريب أبنائهم علي إجادة فن التواصل الذي يتطلب من الإنسان الحرص علي المجاملة دون مبالغة واحترام الجميع وعدم خدش إحساسهم أو إحراجهم‏,‏ والاعتراف بالأخطاء وعدم التعالي‏.‏

 

تربية بدون مشاكل

وتعتبر مرحلة الطفولة من أهم المراحل التي يمكن للطفل اكتساب خبرات عديدة حيث يتم فيها تكوين شخصيته، وحتى يمكن تلافي العديد من المشكلات التي تواجهكِ أثناء تربية وتنشئة طفلك يقدم لكِ خبراء الإتيكيت بعض النصائح التي تساعدك على أداء هذه المهمة بنجاح.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2