تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


طعنها بسكّين انتقاماً لزوجته المغتصبة!


إيناس جبار

عاشت حياتها على أمل يوم اللقاء به فأرادت ان يمهلها الزمن متسعا من الوقت كي تكحل عينيها برؤيته بعد ان انتظرته طويلاً.رؤى محمد زوجة مخلصة عاهدت نفسها على انتظار زوجها (منتصر) متى ما عاد من سفره بعد ان اضطرته الملاحقات السياسية ابان النظام السابق على مغادرة البلد خفية بعد ايام قليلة على زواجه من محبوبته.


بعد عودته من الخارج بعد احداث عام 2003 كأغلب من هاجر وقرر العودة ليعيش في كنف اسرة تركها وبقيت صورهم والذكريات تلاحقه، لم يلتمس في وجه زوجته سوى الاسى والهروب من مواجهته وقلة الحديث وكأن لم تكن هناك سنوات غربة وفراق او لهفة من بعد فراق.     

قرّرت رؤى أن تروي لزوجها العائد تفاصيل حياتها في غيابه وما عانته ومر بها لتكسّر بذلك حاجز الصمت فيما بينهما لاسيما انها كانت ترى في عيونه ترقبا لما ستبوح به.

 هولٌ أصابه وهي تسرد له تفاصيل الحكاية ابتداء من رحلة انتظارها واملها بالعودة مروراً بالضغوطات التي واجهتها وهي تحاول ان تصد قريبتها التي تقنعها بالزواج من اخيها اثناء فترة غياب زوجها الا أنها كانت ترفض الموضوع وبشدة وفاءً منها واملاً بعودة زوجها.

  ولم تكن تعلم الزوجة بانها تقع ضمن خطة رسمتها القريبة بالاتفاق مع شقيق الاخيرة  لغرض الايقاع بها واقناعها بالزواج، ففي احد الايام دعيت  الزوجة للحضور الى بيت قريبتها للمشاركة في حزم اغراض المنزل كونها ستنتقل الى منزل آخر.

   قبلت الزوجة الذهاب لمساعدتها لأنه عمل إنساني ومتعارف بين الاصدقاء والاقارب في الاحياء البغدادية، وتوجهت صباح اليوم المتفق عليه إلى بيت اقاربهم القريب من محل سكنها  ودخلت الا انها فوجئت بعدم وجود اي شخص في البيت فنادت على أهل الدار علّ احد يجيبها وسمعت صوتاً في الداخل اتضح بأنه صوت اخي قريبتها وسألته عن اخته فاجابها بانها في الداخل. 

اقترب منها بصورة مخيفة وشعرت الزوجة بانها وقعت في الفخ وتوجه الى الباب مسرعاً واغلقه ولم تتمكن من الفرار من قبضته التي احكمها بعد طول ايام وتخطيط لنيل منها بعد ان رفضته مراراً. 

وقعت حادثة الاعتداء الجنسي عليها وهددها بفضحها في المنطقة اذا اخبرت احدا بذلك وبعد مرور السنين واخفاء ما حدث لها مع اقرب الناس لها توفي الجاني، ولم تستطع ان  تحقق العدالة والقصاص.

 لم يبق امامها اي خيار سوى محاولة نسيان ما حدث،  بعد ان استمع الزوج لرواية حادثة الاعتداء التي تعرضت لها زوجته اثناء غيابه، ثم بدأ بالتفكير والتخطيط لأجل الثأر لها.

وفي يوم آذاري خرجت شقيقة الجاني والمدبرة للحادث من دارها لمصاحبة زوج رؤى  بحجة تكليفها لخطبة امرأة له باعتبارها قريبة وستساعده في الحديث عن ظروفه وما مربه لأهل العروسة المزعومة.

 وقام بشراء سكينة او ما يسمى (السلاح الابيض) من احد المحال في سوق وسط العاصمة بغداد، سار معها  الى احدى المناطق المعزولة وقام بتنفيذ انتقامه بطعنها عدة طعنات وتركها تصارع الموت الا انها لفظت انفاسها الاخيرة وماتت. 

بعد فترة ورد اخبار الى مركز الشرطة بوجود جثة امرأة مقتولة في منطقة معزولة وتم الكشف عن الجثة وتشريحها مع ضبط اداة الجريمة السلاح الابيض بالقرب منها والتي وجدت عليها اثاره بعد اعتراف احد الشهود انه شاهد المقتولة برفقة الجاني اخر مرة. 

وتم التحقيق مع الزوج الذي اصبح متهماً في القضية فاعترف بشكل مفصل بقيامه بقتل المجنى عليها الجدارة (ن،ع) لقيامها بتسهيل عملية اغتصاب زوجته اثناء غيابه في الاسر فقرر الثار لزوجته. 

بعد ثبوت التهمة على الزوج وبعد اكمال اجراءات المركز بتحويل القضية الى المحكمة حضرت الزوجة لإنقاذه فاعترفت امام الضابط بقيامها بقتل المجنى عليها  الا ان الضابط لم يصدق اعترافها لعدم وجود أي دليل يدل على قيامها بهذا الفعل حتى انها لم تستطع الدلالة على الجثة في حينها ولعدم كفاية الادلة ضدها قررت المحكمة الغاء التهمة الموجهة اليها وفق احكام المادة 406 /1ـ  أ /عقوبات وبدلالة المواد 47و48و49 منه والافراج عنها واخلاء سبيلها ما لم تكن موقوفة او مطلوبة عن قضية اخرى اما الادلة المتحصلة ضد الزوج  فهي افادات المدعين بالحق الشخصي والشهود واعترافه في دوري التحقيق والمحاكمة المعززة بمحضر ضبط الالة المستعملة في الجريمة وشهادة الشهود الذي شاهدوهم معا يوم الحادث والتقارير والمحاضر كلها ادلة كافية ومقنعة بقتل الجارة عمدا مع سبق الاصرار عليه قررت المحكمة ادانة المتهم وفق احكام المادة 406/1ـ أ عقوبات وتحديد عقوبته بمقتضاها استدلالاً بالمادة 132/1 عقوبات كون المدان مريضا وكبير السن ولم يسبق الحكم عليه  .



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2