تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


محطة بغداد المركزية للسكك الحديد.. تراث وأصالة


محطة بغداد المركزية للسكك الحديد، أو (المحطة العالمية) كما يطلق عليها العراقيون وضع الحجر الأساس لبنائها عام 1948 وأنجز بشكل نهائي عام 1952 بتصميم انكليزي وهي توأم لمحطتين بنيتا ايضا بعد الحرب العالمية الثانية إحداهما في الهند والأخرى في لندن وتتشابه المحطات الثلاثة في كل شيء. 


 وتضم برجا المحطة ساعتين احدهما تحمل أرقاما هندية عربية والثانية تحمل أرقاما انكليزية وتشابه دقات ساعاتي المحطة العالمية في بغداد، ساعة بغ بن الشهيرة في لندن.  لم تقتصر ساعة المحطة العالمية على ضبط ساعة المسافرين بل كان المارة من الناس يضبطون ساعاتهم عليها ومنذ القدم.  وتعد الساعتين جزءا من تراث أصيل وتأريخ عريق لبغداد . هذه الساعة الانكليزية الصنع التي استوردت خصيصا للمحطة العالمية عام  1952 بعد أنشاء المحطة . تعطلت الساعتان سنة (1992) بشكل نهائي إلا أن الملاكات الفنية العراقية في الشركة العامة للسكك استطاعت أن تعيد تأهيل ساعة برج المحطة ذات الأحرف العربية وإعادة تشغيلها بعد تحوير تقنيتها وتحويلها من (48) فولت الى (24) فولت وهو نظام عراقي بعد أن كانت تعمل بنظام إنكليزي. وقامت الملاكات بتبديل الملف التالف والذي كان وراء عطلها وتوقفها مدة طويلة كما استبدلت بعض الأجزاء التالفة من الساعة والتي أصابها الصدأ والتآكل مع إضافة شعار السكك للساعة. وقد قام العاملون في معامل الشالجية بالتوصل الى صنع ثلاثة (دشليات) لاستبدال الأجزاء التالفة للساعة الثانية للبرج الآخر والتي تحمل الحروف الإنكليزية مع أجراء تحوير فيها واستبدال الأجزاء التالفة منها بعد إنزالها من البرج لإجراء عملية التحوير عليها. وكانت المواد المستعملة فيها مواد علمية بالاعتماد على كوادر فنية عراقية متخصصة وذات خبرة عالية في تصليح ساعات الأبراج وان أبرز ما قاموا به عملية التحوير وإعادتها إلى العمل .وقد تعطلت مرة أخرى في سنة (1999) وقام الملاك بإعادة تشغيلها. وتعطلت الساعتان في سنة (2002) وقدمت في حينها دراسة من قبل قسم الإشارات على مشاركة القطاع الخاص بإعادة تأهيلهما وتشغيلهما لغرض تلافي عطلاتهما للمحافظة على طبيعة عملهما وتفادي العطلات المفاجئة وبالفعل تمت اعادة العمل بالساعتين الموجودتين في البرجين ثم تعطلتا مجددا نتيجة العبث والتخريب التي تعرضت لها المحطة حيث سرقت أجزاء منها كحال البناية التي تعرضت الى السلب والنهب والحرق .الساعتان بما أن ديمومة عملهما ما هي إلا حالة حضارية  لأنهما تأريخ قديم لا يمكن أن يندثر وزخرفتهما محفور مع شكل المحطة العالمية ببغداد، بعد عام 2003 ، وبفضل جهود أبناء السكك العراقية أعيدت الحياة لهاتين الساعتين بعد جلب أجزاء بدل التالفة من بريطانيا وهما اليوم بكامل عافيتهما وتتردد دقاتهما في سماء بغداد.

 

المحطة تشهد أحداثا تاريخية

وكانت هذه المحطة قد شهدت أحداثا تاريخية كثيرة لكن أهمها كان يوم تسيير قطار الموت عام 1963الذي انطلق منها وهو يحمل مجموعة من المناضلين الوطنيين باتجاه السماوة ثم معتقل نقرة السلمان، كما شهدت التظاهرة التي قام بها الشباب العراقيين الذين رفضوا الالتحاق بوحداتهم العسكرية في ثمانينيات القرن الماضي إبان الحرب العراقية الإيرانية.

 

أنواع القطارات

وتوالت أشكال وأنواع القطارات التي انطلقت من هذه المحطة وتدرجت قطاراتها من البخارية التي كانت تعمل بالفحم الى المترية التي كان عرض سكتها الحديدية متر واحد ، ثم القياسية التي بلغ عرض سكتها رقما قياسيا هو 1.20 م.

 يذكر إن أول قطار سار بين بغداد وسميجة الدجيل كان عام 1914 وبين بغداد والبصرة عام 1920 وبين بغداد وكركوك 1925، أما أول قطار انطلق من بغداد صوب مدينة اسطنبول التركية كان بتاريخ 1/7/1940..

كما تشكلت أول إدارة للسكك في العراق في أيلول 1916 تحت سيطرة القوات العسكرية البريطانية ، ثم انتقلت إدارة السكك في العراق من عهدة الجيش الى الإدارة المدنية البريطانية في 1/4/1920 ،بعدها انتقلت ملكية السكك الى الحكومة العراقية في 16/4/1936 وأصبحت تسمى بـ(سكك حديد الحكومة العراقية) واصبح ذلك اليوم عيدا للسكك الحديد العراقية تحتفل به كل عام.

وتألف أول مجلس إدارة للسكك الحديد في تموز عام 1936 وتألف من وزير الاقتصاد ورئيس أركان الجيش ومدير البلديات العام ومدير البناء والملاحة والسكك ومستشار وزارة المالية ومديرا الحركات والتجارة.

 

 نظام تحكم الكتروني

احتفلت السفارة الأمريكية في بغداد وهيئة السكك الحديدية للجمهورية العراقية بإطلاق نظام الكتروني جديد للتحكم في القطارات بواسطة الحاسوب وشبكة اتصالات رقمية باستخدام موجات الميكروويف، وذلك خلال حفل أقيم بهذه المناسبة لتسليم هذه المنظومة يوم 18 تموز/ يوليو/2012. وقد قامت السفارة الأمريكية برعاية هذا المشروع من خلال وزارة النقل الأمريكية بالتنسيق مع الحكومة العراقية تنفيذاً لبنود اتفاقية الإطار الإستراتيجي.وتم إقامة هذا الاحتفال في محطة بغداد المركزية للقطارات بحضور نائب وزير النقل بانجين رنكاني، ومساعد القائم بأعمال السفارة الأمريكية للمرحلة الانتقالية برايان ماكفيترز، وأعضاء وموظفي مكتب ملحقية النقل وهيئة السكك الحديدية العراقية. وقد تضمن الحفل عرضاً لقدرات نظام التحكم الالكتروني في القطارات، وجولة في مركز عمليات التحكم الالكتروني وغرفة شبكة الاتصالات الرقمية، وكذلك استعراضاً لنظام التحكم الالكتروني وهو مثبت على متن قاطرة عراقية. وفي معرض كلمته بهذه المناسبة، قال السيد ماكفيترز «إن عملية نقل ملكية مشروع نظام التحكم الالكتروني وشبكة الاتصالات الرقمية تمثل تتويجاً لجهود التعاون الذي بدأ في عام 2005، وهي تسهم الآن في توفير سلامة تشغيل زائدة في مفصل هام في منظومة النقل العراقي. وتوفر شبكة السكك الحديدية العراقية قدرة أساسية تسهم ليس فقط في مجال التنقل الداخلي للمسافرين والبضائع، بل والأهم من ذلك، في تنمية التجارة الدولية أيضاً».

ويعد وجود نظام سكك حديدية فعال وآمن جزأً هاماً في الجهود الأمريكية الرامية إلى مساعدة العراق في إعادة تأهيل بنيته التحتية لشبكة المواصلات لنقل البضائع والمسافرين والمواد الخام. وتسهم شبكة الاتصالات الجديدة في إقامة نظام تحكم حديث في القطارات تتيح للعاملين التحكم في حركة كافة القطارات على مستوى شبكة السكك الحديدية في العراق، كما تهدف إلى إحداث ترابط ملائم بين مكونات نظام التحكم الالكتروني وشبكة الاتصالات الرقمية بما يضمن انتقال البلاغات والبيانات والمعلومات المطلوبة بنجاح. وتتألف شبكة التحكم الالكتروني من تركيب نظام حاسوب على متن قاطرة ومكتب مركزي للتحكم وقاعدة بيانات رقمية لتعقب سير القطارات، في حين تتكون شبكة الاتصالات الرقمية من ثلاثة وثلاثين برجاً لبث موجات الميكروويف منتشرة من أم قصر في الجنوب حتى ربيعة على الحدود السورية. كما يتضمن المشروع قسماً هاماً لتدريب ثمانية عشر مهندساً عراقياً ومشغلاً لحركة التحكم وغيرهم ممن يتولون الآن مهمة التشغيل الكامل للمنظومة.

 

النهوض بقطاع السكك الحديد

 تشهد الشركة العامة للسكك الحديد العراقية تزايداً ملحوظاً في وتيرة الأعمال التي تغطي مساحة كبيرة من خارطة النقل السككي الممتد من شمال البلاد الى جنوبها ذلك لما تسهم به السكك من دور بارز وفعال في مجال تفعيل حركة النقل وشحن مختلف البضائع  والمواد وهما العاملان الأساسيان اللذان يدخلان في عملية ترميم البنى التحتية للبلاد وتهيئة أفضل الأجواء للنهوض بواقع البلاد الخدمي والاستثماري ولعل من أهم وابرز تلك القطاعات التي تشهد هذه الأيام حراكا متصاعدا وهو ما تشهده تلك المعامل الكبيرة والتي بدأت تستعيد شيئا من فاعليتها كمعامل بغداد السماوة بالإضافة إلى المباشرة بجملة من المشاريع الخدمية الأخرى كمشروع بغداد – بصرة – أم قصر والذي تكاتفت جهود الكوادر الفنية والهندسية على النهوض به ضمن حملة مكثفة لما يشكله من أهمية بالغة بمد خطوط سكك الحديد المزدوجة والملاصقة للخط القديم لتصل بنسب الانجاز الى مراحل متقدمة تقدر ب 72بالمئة ومن المؤمل أن ينجز هذا المشروع خلال هذا العام وذلك لأهميته في عملية استقبال قطارات المسافرين الحديثة(DMU) والتي تعاقدت الشركة العامة للسكك على شرائها لغرض توفير أفضل الخدمات المقدمة للمسافرين هذا وقد شهدت معامل السكك في منطقة الشالجية حملة إعمار أخرى بغية تأهيل عربات المسافرين بشكل يغطي كافة الجوانب الفنية والتقنية والخدمية لتلك العربات (عمرة عامة) .

 



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2