تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


البطلة إيمان صبيح:الرياضة النسوية لم تسلم من ذكورة المجتمع


بغداد / طه كمر

 عدت بطلة العاب القوى سابقاً الأكاديمية د.إيمان صبيح ان الرياضة العراقية النسوية لم تسلم من تهميش المجتمع الذكوري، ولا تستطيع العمل مع التكتلات الموجودة في الوقت الحاضر، على الرغم من أن المرأة العراقية نزيهة ولديها طاقة كبيرة للعمل ومستعدة للتضحية بوقتها من اجل انجاز ما تكلف به .


وأفصحت د.إيمان صبيح عن رغبتها بأن تكون ممثلة العنصر النسوي في تشكيلة المكتب التنفيذي التي جرت انتخاباته في 15 آذار المنصرم ، معربة عن قدرتها للدفاع عن المهمة الموكلة إليها، وحبها للرياضة الذي يدفعها لأن تقدم الكثير من وقتها وصحتها وحياتها لانجاز متطلبات متراكمة من الدورات السابقة من العمل الرياضي. 

وقالت الدكتورة ايمان صبيح في حوار لمجلة (نرجس) ان عدم وجودي ضمن قائمة الخبراء الذين تم ترشيحهم من الاتحادات الرياضية في انتخابات 15 آذار الماضي للأسف لا يتلاءم مع معطيات المرحلة التي نعيشها خصوصا الجميع يعرف اننا لم نطرق الأبواب بحثاً عن منفعة أو جاه منذ ايامنا الاولى في الرياضة ، فضلا عن إننا لسنا أصحاب قرار في طلب الترشح للمنصب ، بل أصحاب القرار هم من يختارون الناس الجيدين ويقدمونهم كمشروع عمل ناجح، إذ أني طيلة حياتي لم أقدّم نفسي إلى موقع معين، ودائماً ما يُطرق عليّ الباب فليس عيباً أن اعتد بشخصيتي، وأكنّ كل الاحترام والتقدير لجميع الموجودين في الوسط الرياضي فجلهم أصدقائي وزملائي وأخواني.

وبينت في الوقت ذاته أن الغياب لا يقتصر على ايمان صبيح فقط، بل هناك الكثير من الزملاء الغائبين أو غيبوا لأسباب ربما بعضها غير معروف، وعلى الإعلام الرياضي المراقب الأول والأخير أن يشخّص هذه الظاهرة ويبحث عن أسبابها، فهو من يحدد الأسباب ويستخلص الدروس ليوضح الحقيقة للمجتمع .

وانتقدت صبيح اللجنة الأولمبية لتهميشها رغم عملها منذ اربع سنوات بشكل متواصل في العراق، مؤكدة «اني رياضية ولديّ رقم عراقي وأول من عمل بعد عام 2003 ضمن الهيئة المؤقتة وعملي نظيف بعد انتخابات اللجنة الأولمبية التي جرت عام 2004، لكن للأسف فطيلة الفترة الماضية لم تتم دعوتي إلى أي محفل للجنة الأولمبية، متسائلة «هل ان اسمي يثير مخاوف العاملين في اللجنة»؟، فيما أكدت ان وزارة الشباب والرياضة وجهت لي الدعوة لحضور بعض المؤتمرات والمناقشات والعمل في مواقع معينة ، كون تأريخي يرفع العمل الرياضي ويشرّفه، ولهذا أنا لا استطيع أن اطرق أبوابهم بحثاً عن عمل، فأنا إنسانة منتجة في عملي الحالي كتدريسية في كلية التربية الرياضية وأحتفل وأعرب عن فرحي وسروري كل عام بتخرّج أعداد كبيرة من المدرسات الناجحات ممن لديهن القدرة على خدمة شريحة واسعة من الطالبات وإنضاج عقولهن علمياً وتأهيلهن بدنياً لينفعن البلد مستقبلاً، مطالبة في الوقت ذاته الإعلام الرياضي بالبحث عن الأسباب الحقيقية التي أدت إلى إهمال عدد كبير من أصحاب الكفاءات والخبرات في مجالات رياضية عدة عن الترشح أو المنافسة على مقاعد المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية الوطنية ، مؤكدة قناعتها بعدم وجود أي تغيير مرتقب في أفق سياسة العمل الأولمبي في ظل بقاء المال بأيدي الوجوه ذاتها التي استحكمت لعبة التجديد لولاية أخرى، معربة في الوقت ذاته عن خيبة أملها بعدم معافاة الرياضة النسوية وعدم تحرّر حركة المرأة في الوسط الرياضي وهي تواجه تكتلات وصعوبات في مجتمع رجالي لم تتخلص من قيوده بعد لتستمر الرياضة النسوية متلكئة وتراوح في مكانها من دون الارتقاء لما تطمح اليه.

وأعربت صبيح عن حزنها وأسفها لحصول شخصيات عاملة بحرص في الرياضة مثل الدكتورة ثريا نجم والدكتورة أسماء حميد كمبش على أصوات قليلة ولا تتلاءم مع اسميهما وتأريخهما المشرف في المجال الرياضي النسوي، مشيرة الى ان من المفترض أن تنال إحداهما فرصة مستحقة ضمن التنفيذي الجديد مع الأخت حذام عبد الوهاب أيضاً، وللعلم لا يمكن لأي منهن أن ينجحن في الدورة المقبلة ما لم يكن هناك تعاون جمعي معهن، لأنهن لا يمتلكن عصاً سحرية.

وشددت في ذات الوقت على أن خدمة الرياضة ليست بالضرورة من الموقع ، فأنا اشعر بقمّة الارتياح والزهو عندما اجلس على المدرجات وأرى رياضة متميزة ، أقف لتحية كل رياضي ورياضية ومدرب ورئيس اتحاد عندما يكون هناك انجاز باهر للعراق في المحافل الخارجية وتبهرني رؤية منشآت رياضية تسهم في صقل إمكانيات الأبطال ، هكذا وقائع تفرحني وتغمرني بالاعتزاز بقطاع الرياضة عامة ، لكن إلى متى سنبقى نحلم بهذه الصور؟ صراحة أنها غير موجودة وينبغي مضاعفة الجهود لإعلاء شأن الرياضة وإيجاد أفضل سُبل الإعداد للمنتخبات وحتى على مستوى الأفراد.

وأشارت صبيح الى «انني من داعمي اللعبة التي سلطت الاضواء عليها لأكون أحد بطلات العراق في مجالها الرحب ، مجسدة اهتمامي وانتمائي لألعاب القوى من خلال دأبي على حضور الأنشطة من دون دعوة لأنها لعبتي والزملاء العاملين في الاتحاد تربطني بهم علاقات رياضية جيدة»، مشددة على «عدم التخلي عن العاب القوى برغم مشاغلي الكثيرة وقبل مدة كنت أعمل ضمن المدرسة التخصصية مع الصغار لتنشئة جيل رياضي جديد حيث قضيت سنتين في العمل ثم تركته قبل شهرين تقريباً لأسباب خاصة ، وغالباً ما أزور اتحاد العاب القوى وغيره من الاتحادات بهدف عرض وجهات نظر مهنية وتعريفهم على مشروع المدارس التخصصية، فأنا قريبة من الجميع  ولديَّ تواصل مع رؤساء الاتحادات كون التواصل مهم جدا مع زملاء المهنة  لكن اعترف عندما نجتمع لنخطط ونناقش ونحاسب»، مؤكدة انني لم أبحث عن منافع شخصية وأموال وفائدة بل أتمنى أن تُحترم الشخصيات الرياضية التي عملت بإخلاص للبلد وشرّفت الرياضة أفضل تشريف، كما اتمنى أن يستمع المعنيون عن شؤون تطوير المواهب ورعاية المنتخبات العمرية لمقترحات الخبراء وأن تكون هناك مؤتمرات ولجان فاعلة تدعم المدارس التخصصية التي ستكشف بعد خمس سنوات عن مواهب رائعة يمكن أن نراهن عليهم لخطف ميدالية أو كأس لاسيما في مجال الرياضة النسوية على الأقل للارتقاء بها الى ما نطمح له.

وأوضحت صبيح إن «الفترة التي عملت خلالها بعد عام 2003 تعد من أفضل فترات العمل الأولمبي»، مبينة انه «تم اختياري لأكون ضمن الشخصيات اللامعة السبع التي ترشحت للعمل الأولمبي آنذاك بمعية رئيس اللجنة الاولمبية السابق احمد الحجية ومحمد الشهواني وفالح فرنسيس وآخرين، والحمد لله استمر عملنا من دون أن يطعن احد بأي مرشح»، معربة عن عدم رضاها لآلية ترشيح الخبراء اليوم لأنها لم تكن صحيحة ومبنية على أسس وضعها القائمون على الرياضة ، متسائلة في ذات الوقت هل هؤلاء هم فعلاً أفضل الموجودين من الخبراء ومَن قيّـمهم ليكونوا خبراء وشخصيات لامعة وعلى ماذا تم اعتمادهم لهذه التسمية . 

وبينت صبيح إن المرأة العراقية لم تزل تعاني من المجتمع الرجالي، وهي غير متحررة بتحركاتها ، ولا تستطيع العمل مع التكتلات الموجودة في الوقت الحاضر، فالمرأة العراقية نزيهة ولديها طاقة كبيرة للعمل ومستعدة للتضحية بوقتها من اجل انجاز ما تكلف به وذلك ما قامت به الزميلة ميساء حسين سابقا ومن المتوقع أن تسير على الخطى ذاتها الزميلة حذام عبد الوهاب ولا غبار على إخلاصهما أبدا  ، مشيرة الى ان الملف النسوي تم التعامل معه في الانتخابات وحسمه بطريقة الاستعطاف بمنح حق ثلاث مرشحات للتنافس في ظل وجود عشرات البطلات وحاجة الرياضة النسوية أُم الميداليات لقيادة نسوية كفوءة ، مؤكدة ان هدف المرأة لا يتعدى عن خدمة الرياضة العراقية ولا تستمر لفترة طويلة بدليل أني خرجت من الأولمبية بعد نهاية عملي ، وكذلك فعلت ميساء حسين، بينما هناك من يشتغل لمصلحة البقاء في الموقع وليس تطويره أو التوسع في مشاريع جديدة ، وعلى هذا الأساس أتفق تماماً بضرورة اعتماد عدد كبير من العاملات في الرياضة لخدمة تخصصاتهن في الألعاب المختلفة.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2