تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


لماذا أعلنا "الحداد"


متى يعلن الحداد؟ ولماذا نرتدي السواد؟ وكيف نتشارك الشعور بالمحنة؟ ولمن نقول كفى؟ وكيف نعلن الرفض؟  سنفعل كل هذا ردا على ما سيفقده أبناء المذهب الجعفري في حالة إقرار قانون الأحوال الشخصية الجعفري. الذي قدمه وزير العدل متناسياً ان وزارته ليست وزارة لمذهب معين


 بل هي لكل الطيف العراقي ، وليست مصممة لقياسات نظام المحاصصة المقيت ليجعلها مجرد حصة لكتلة من يتولى مسؤوليتها  فيصب فيها افكاره ومعتقداته وقناعاته؟ وهنا سيكون على مشروع القرار هذا ان يجيبنا على اسئلة متعددة تقول: لماذا يحرم الأحفاد والأسباط من ميراث جدهم أو جدتهم (الوصية الواجبة)، ولم توأد بناتنا بتزويجهن وهن بعمر تسع سنوات؟ ولماذا تجرد المرأة والطفل من كل الحقوق والامتيازات المكتسبة التي أنجزتها العقلية التشريعية العراقية في مدة تزيد على النصف قرن؟ ولماذا الترويج لتعدد الزوجات والعودة  الى عقد الزواج كعقد نكاح او تمتع وكأن المرأة مجرد متاع او أن الزواج لا غاية له سوى النكاح والجنس؟ ولماذا يحاول هذا المشروع العمل على تنصل العراق من كل التزاماته الدولية بموجب اتفاقية حقوق الطفل واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، ولماذا يعمل على معارضة الدستور في إنشاء قضاء خارج القضاء؟ ولماذا يعود بنا مشروع القانون هذا الى الوراء فيما جميع دول المنطقة تحسد العراقيين على قانونهم الذي جمعت فيه اراء جميع المذاهب الاسلامية وتم اختيار الافضل والاسلم من الاراء لتكون في صالح المرأة العراقية؟ ولماذا يتم إلغاء التعويض عن الطلاق التعسفي وسكن المطلقة التي قد لا تجد مكانها يحتويها؟؟ ولماذا يدخل مشروع القانون أمانة بغداد أو المحافظات مع الزوج الآخر شريكاً في الدار الموروثة على اعتبارهم ( بيت المال )؟؟ . 

كم "لماذا" علينا ان  نذكرها هنا!! وكم رفضا علينا ان نصرخ به ونحن نرتدي ثياب الحداد على وجود المرأة العراقية التي قاست ما لم تستطع تحمله الجبال وهي تثكل وتيتم وتترمل وتفقد الاخ والمعيل وتتحمل كل صنوف الألم والوحدة والصراع في الحياة بقسوة لتوفر لحياتها ما يقيم اودها ويحفظ شرفها وماء وجهها فالحرة لا تأكل بثدييها!! وها هو القانون يكافئ هذه العراقية بجعلها جنسا مهمته الامتاع والغريزة وهي بعمر التسع سنوات مصطحبة معها أسنانها اللبنية الى بيت الزوجية وحين يمل منها الزوج يطلقها  دون ان يكون طلاقه تعسفياً حتى لا تحصل على اية حقوق تعويضية لها وحين تضطهد من الزوج وتعنف وتعامل كالجواري وسط اربع نساء اخريات ومعهن ما ملكت أيمانكم فلا يحق لها طلب التفريق لكون الحق للرجل فقط الذي هو هبة الله على الأرض للنساء ليعطيهن  سر الاستمرار والتناسل والوجود. 

شكرا يا وزير اللاعدل، لن تتزوج العراقية من رجل  عراقي يؤمن بقانونكم المقترح، ستفضل المرأة ان تبقى عانسا على ان تكون جارية في مملكة الجهل والاستلاب، وستباشر بكل قوتها بمواجهتكم اينما كنتم وفي اي محفل ومؤتمر وتواجد تكون فيه، فالعراقية أيها السادة ليست ضعيفة كما تتخيلون وهي من قادت مجتمعها منذ ثمانينيات الحروب الصبيانية ولحد اليوم وهي من حملتكم صغارا فوق أكتافها لتتباهوا بذكوريتكم يوم أصبحتم رجالا لا تعرفون الفرق بين المرأة والرجل الا بمستوى تسلطه عليها وقمعها واستلابها كما تتخيلون.  

نحن في الالفية الثالثة وعصر الحريم الذي تبشرون به ولى منذ قرون ان كنتم لا تعلمون فاسألونا لنجيب عما تجهلون.

 



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2