تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


الشاعرة اللبنانية جميلة عبد الرضا: تفتحت في روحي أنهار سرّية عندما كتبت الشعر


 شاعرة من لبنان، تمارس الطبابة والكتابة، فتنتصر للإنسان، أطلقتها مدينة صور البحرية، مدينة إليِسار. كتبت الشعر منذ نعومة أظفارها وتعتبره ملكة خاصة تتوج روح الحياة التي تعيشها فهي تمتلك رؤية واضحة كأنها تبحر بأمواجه المتلألئة تحت الطيور المهاجرة، ولدت وعاشت وترعرعت من رحم البحر.. هي الشاعرة جميلة عبد الرضا التي كانت في ضيافة (نرجس)، فكان هذا اللقاء.


متى بدأت كتابة الشعر؟

- لا اعلم متى بدأت فعلياً كتابة الشعر، ربما منذ عمرٍ مُبكر استهواني الحرف والكتاب وربما في حينه تفتحت في روحي أنهار سرّية.. أدركت حينها أن الكلمة هي السحر وأن اللغة هي الشريعة. ربما للأمر حكمة؛ عشت في بيئة من رحم القصائد البحر وأشجار والطيور، وربما ذات صدفة في نشاط المدرسة الأسبوعي «سوق عكاظ» نسيت أبياتا لشعراء كبار واستدركت ارتجالا في تلك اللحظة، ويومها بدأت اشارك في مجلة المدرسة وفزت بجائزة الالقاء والتأليف وكنت احب القاء الشعر في المناسبات الاجتماعية وغيرها وأحس فيه عالماً غريباً يمتلكني، احلق بفرحي كالطير عندما اقرأ الشعر امام الجمهور ادركت ان الشعر يأخذني الى عالم السحر والخيال. 

لماذا اخترت الشعر؟

- أنا لم أختر الشعر، عاشت الكلمة معي، احس بوجع يلف من حولي. ادركت انها البدء، لغز السحر والحياة هي الكلمات المدلاة من خيط تهفو على القمر العطشان. هي سماء من همسات تحط رحالها مع خلجات نفسي. 

هل راودك حلم الرواية؟

- لطالما راودني حلم الرواية وما زال، تأثري بواقع الشعر ابن الواقع والانفعالات وربما تعكس الطبيعة الوانها على الكاتب فانا ابنة البحر وصدى طبيعتي الداخلية التي تدرك الأشياء بحس اقوى فتسمع البحر في داخلها وترى السماء اقرب. 

ماذا تتحدثين في قصيدتك الشعرية؟

- قصيدتي: هي هُطولاتٌ من حنين، توق، هي انعتاقٌ من الالم والقلق..شعور الغربة..هي نظرة تمتد من الموت نحو رعشة الحياة هي تراتيل لغائب مناجاة لزمن نفتقد الحب فيه تختصر احلام اليقظة وأضغاث الاحلام هي قراءة في مرايا الروح، جاء هذا الكتاب اعلانا لهوية جديدة لطالما اختبأت في ظل الطب اعلنت اسمي الجديد وتعلقت بجدائل النهر كي لا اغرق هو اول الغيث. 

 كيف ترين النهضة الادبية النسوية؟ 

- الأدب بغضّ النظر عن جنس كاتبه عليه أن يرقى الى الإبداع.. هناك الكثير من الأحكام التي سادت حول مصطلح الشعر النسوي في وطننا العربي ولكن مع ذلك بدت نهضة نسائية واضحة للمرأة العربية المُبدعة في الشعر والنثر مع وفرة الأسماء النسائية، الإبداع أولاً وأخيراً يحتاج الى لغة سليمة وافكار خلّاقة ، والمرأة عندما تكتب هي أنسانٌ استهوته مغامرة اعادة بلورة حياة وفق مفهومها من خلال رؤية خاصة اجترحتها من تجربتها الذاتية وبالنسبة لي أقرأ للجميع ويستهويني النصّ الجميل بغض النظر عن جنسه. أعتذر عن ذكر الاسماء ايضا هناك نهضة نسوية على صعيد الرواية في الوطن العربي. في النص الجديد تجاوزت الروائيات العربيات فكرة الرجل الظالم والمرأة الضحية فجاءت الرواية انعطافة في السرد الانثوي.. نلاحظ اسماء كثيرة في الوطن العربي من اميلي نصرالله، كوليت خوري. في لبنان. الى ليلى الاطرش في فلسطين،في الكويت ليلى عثمان في العراق عالية ممدوح وغرام برغماتي الى الجزائرية احلام مستغماني التي اثارت الجدل في رواياتها والمصرية ميرال الطحاوي ولا ننسى نوال السعداوي الاكثر جرأة ، وفي لبنان اسماء كثيرة مثل مي منسي وماري القصيفي ونرمين الخنساء وليلى عيد.. الروائيات استطعن ان يحققن انجازا لم يعد قابلا للتجاهل وهو يقوى ويرسخ ترافقه حركة نقدية داعمة. 

هل تحبين شعر الحداثة؟

- الحداثة ليست قرارا، هي متمثلة بالإنتاج الفنيّ، لكن الشعر هو لمحة، هو سياق حياة...هو فعل تناغم، أرى الشعر إيقاعاً داخلياً يتناغم مع كل ما تحويه الروح والإحساس.. إيقاع ربما يفيض بموسيقى داخلية محسوسة ولا ضير ان تدفقت الى الخارج بشكل ينسجم مع الصدى. انا اكتب ما أشعر به من رغبات، أحاسيس.. مخاوف، افكار، معاناة وأخيلة.. بشكل جميل منظور انا مع الحداثة ان كانت تطور الشعر لا ان تكسر اللغة بل تضيف الى القيمة الشعرية صورا اجمل. 

كيف ترين دور المرأة الآن؟

- على المرأة ان تحافظ على وجودها الإنساني في خضم الإنسانية، مع كل ما يدور عن دور العنف والتمييز تجاه المراة الا انها اصبحت شريكا متفاعلا وفاعلا في بناء وتنمية المجتمع وهذا فتح لها آفاقا وقنوات ذات طابع خاص بتوجه محلي وانتشار عربي وتفكير عالمي يمتد بكل الابعاد الاقتصادية والاجتماعية والتثقيفية والتعليمية والسياسية، خرجت المرأة من عنق الزجاجة واصبح لها دور تنويري.

ما هي علاقة العلم بالشعر، برأيك كطبيبة وشاعرة؟ 

- الشعر ظاهرة صحية. الطب علم الجسد والحواس.. وتأثير الروح على الجسد. الشعر هو فن مؤثر على الأجساد، الطب علم الالهام بالرؤيا، يجتمعان الطب والشعر في استعمال الحواس والتعمق في دقائق المحسوسات حين تفيض المعاناة ومايخالجها من انفعالات ومشاعر ، اعمل كطبيبة صحة عامة ورعاية نفسية .. اتقرب من ذاتي بالكتابة اتنفس بها.. ومنها كي أتجدد، اجدل نهرا كي لا اغرق هو اصداري الاول، كتابي الذي خرج للضوء، هو اول الغيث وهناك مجموعة الان قيد الطباعة. 

كلمة اخيرة من الشاعرة المتميزة جميلة عبد الرضا ؟

- اتمنى لمجلة نرجس كل الحب والعطاء والسعي الجاد لقضية المرأة على كل الصعد وهي بالتأكيد سباقة لكل مايجري على الساحة الفنية والثقافية والاجتماعية لمد جسور المحبة اتمنى لها التألق والابداع ولادارة المجلة الست عالية طالب لانها استطاعت ان تستقطب كل النساء المبدعات وشكرا لكل العاملين.

قصيدة شعرية 

 الى أمراء القلب:

ليانا وعلي

أكتبُ كي أستردَّ أنهاري

من صخرة الضجر

كي أهدي الألم قيثارة

وخواتم من مطر

وأعيد لعيني محيطات اللؤلؤ

أكتُبني كي لا أغرق

الحبّ هو أن نتنفسنا..

نظنّ أننا نورٌ...

سماء 

أو زمرّدةْ 

هو أجمل أوهامنا...

 أن نحترق 

نظنّ أنها البداية



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2