تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


حقل ألغام ذكوري.. يحظر على النساء ارتياده


حين تنبــري امرأة ما للإدلاء بوجهة نظـــــر او تعليق سياسي ينظر اليها بعض الرجــال باستغراب، وآخرون باستهزاء أحياناً.. معقول امرأة تتحدث في السياسة وما علاقتهـا بالسياسة وهل تفقه شيئا لتدلو بدلوها..؟ وكأن السياسة حقل ألغام ذكوري يحظر على النساء ارتياده.


إذاً من المسؤول عن إلصاق تهمة الجهل السياسي بالمرأة؟ ومن الذي أقصاها عن دائرة الحوار والجدل السياسـي؟ في التحقيق الآتي كلمات لنساء وأخرى في المقابل لرجال وذلك في نقاش لم يخل من سياسة.. التقى الطرفان فيه عند نقاط وافترقا عند نقاط أخرى.

أحاديث الموضة تعتبر السيدة سمر ان الرجل غير المرأة من حيث الميـــول والاهتمام فمعظم النساء تميل للحديث عن امور المنزل والزوج والموضة وغيرها بينما تغلب على أحاديث الرجال قضايا وأحداث الساعة سواء كانت داخلية أم خارجية ولاسيما اذا كانوا من الطبقات المثقفة . المرأة التي تخوض في السياسة مسترجلة أحلام موظفة في الخارجية ترى ان المرأة ان خاضت غمار النقاش في أمور السياسة فإنها لن تنجو بنفسها من انتقادات معظم الرجال وحتى انتقادات بني جنسها ولا ادري لماذا تتهم المرأة التي تخوض في السياسة بأنها مسترجلة وأتساءل ان كانت الثقافة السياسية تتعارض مع مفهوم الأنوثة؟ فمن الذي قال ان المرأة والسياسة لا يلتقيان وبأنها لا تفقه في السياسة شيئا واعتقد ان المرأة على مستوى الإعلام على سبيل المثال ولاسيما في البرامج السياسية تفوق الرجل حنكة سواء في طريقة الحوار او طرح الأسئلة بينما يعتمد الرجل على فرض رأيه اثناء الحوار في غالب الأحيان والمرأة لم تعد ذلك المتفرج بل بدأت تخوض في الحوارات والنقاشات السياسية كونها أصبحت في أولويات اهتمام الناس هذه الأيام . عدم اهتمام المرأة بالسياسة ليس جهلاً بينما تنفي فاطمة جبار التهمة عن بنات جنسها وتؤكد انها وكثيرات من زميلاتها وصديقاتها مهتمات جداً بمتابعة أحداث العالم السياسية كونها تنعكس بشكل او بآخر على الجوانب الحياتية كافة وتشكل نشرة الأخبار مصدر الثقافة السياسية الأول بالنسبة لها إضافة الى البرامج السياسية الحوارية والتحليلية. وتعتبر أن الرجل يدفعه غروره الى الاعتقاد بانه الرقم الأول في الثقافة والوعي ولكن يتجاهل ان المرأة سياسية بطبيعتها ورئيسة دولة في بيتها وان عدم اهتمام النساء بالسياسة او التعاطي مع الأحداث ليس من باب الجهل والسطحية في التفكير وانما لانشغالهن بمسؤوليات كثيرة خاصة اذا كن متزوجات وأمهات، فبينما يقضي الرجل وقت فراغه أمام شاشة التلفزيون يتابع الأحداث تنشغل المرأة بالاهتمام بأمور المنزل ورعاية الأولاد، وبعد ذلك تهتم بالقشور والسطحية. للرجال رأي آخر طرحنا السؤال بالمقابل على عدد من الرجال الذين ظهرت ملامح السخرية والاستخفاف على وجوه البعض منهم حتى ان بعض التعليقات كانت تقول امرأة وسياسة.. كيف يجتمع متضادان بهذا الشكل وأشهروا سيوف الانتقاد ضد خوض المرأة هذا المجال سواء بالنقاش او الممارسة . المرأة غير مستعدة للإصغاء نزار مهندس كمبيوتر: لا أستطيع ان أسمع وأرى امرأة تناقش في السياسة لانها تصـب انفعالاتها فأتخيل نفسي وكأنني أشاهد مشهدا درامياً في احد الأفلام المأساوية، فالمرأة بطبيعتها تحب الكلام وغير مستعدة للإصغاء وتفهم خلفية الأحداث ولا أظن انها تجد متعة في متابعة الأخبار والأحداث السياسية بالقدر الذي تجده في المسلسـلات والأفلام والبرامج الموجهة لها ولم اسمح لزوجتي أبداً بالخوض في نقاشات سياسية مع الرجال. المرأة تهرب من النقاش السياسي زاهر موظف: حاولت عبثاً إقناع زوجتي بمشاركتي في متابعة البرامج السياسية، فهي تبدي استعداداً في البداية لا تلبث ان تنسحب متذرعة بحجة ما فإذا كانت هذه المشاركة معدومة تحت سقف واحد فكيف يمكن ان نجتمع رجالاً ونساءً لخوض نقاش سياسي في جلسة واحدة؟ بينما يستغرب الدكتور عامر الموسوي أستاذ علم التاريخ: كيف نطلب من المرأة أن تكون مطلعة سياسياً ولم تعلمها والدتها كيف تمسك جريدة، فالمرأة قد جهزت وتدربت منذ الطفولة على ما يعرف بثقافة التدبير المنزلي وهي منذ القدم تم اقصاؤها سياسياً فحتى الكتابات القديمة لم تتناول المرأة التي كانت تتعاطى السياسة، بينما أفردت لها حيزاً كبيراً في فصول الجواري والغانيات والعشيقات. المرأة تفوق الرجل حنكة بينما ينحو عبود مدير شركة منحى مختلفاً حين يبدي استعداداً بالسماح لزوجته بخوض النقاش في المواضيع السياسية ويعتبر ان ذلك من حقها ولا فرق بين الجنسين في مسألة التعاطي بالأمور السياسية اهتماماً وثقافة ومتابعة ويرى ان من النساء من تفوق الرجال حنكة ومهارة في هذا الإطار فلماذا نبخسها حقها؟ العيب في المرأة الدكتور أبو محمد: يرى ان المرأة رسمت لنفســـــها هذا الدور الهامشي بعد ان سلم المجتمع اتخاذ القرارات المهمة والتخطيط للرجال وحافظت المرأة بدورها على هذه الصورة النمطية وعدم المحاولة باتخاذ أي خطوات جادة، ناهيك عن الاحباطات الاجتماعية المرافقة في كل مرة تريد بها النهوض.. والرجل لن يتنازل عن هذا الامتياز بسهولة حيث إنها لا تبذل جهداً لتحقيق الحد الأدنى من التحصيل المطلوب منها. ويتابع: ان عدم الاهتمام بالسياسة من الموروثات الاجتماعية التي أسهمت المرأة نفسها في تأصيل جذورها حتى ان المواد الإعلامية والبرامج الموجهة للمرأة تظهر المرأة في مجتمعاتنا وكأنها مجرد ضحية تستجدي الشفقة والمواساة ويتساءل لماذا يصرون على تحجيم دور المرأة وحصره في اهتمامات ضيقة؟ ولتفعيل دور المرأة في هذا المجال يؤكد الدكتور ضرورة تشجيع الفتيات على العمل في اللجان المدرسية وتشجيعهنَّ للالتحاق بالمنظمات والاتحادات والانخراط في الأنشطة الثقافية والسياسية على ان يتواصل نشاطها الى ما بعد الدراسة كي لا تقف ذات يوم موقف المتفرج الذي لا يدرك ما يدور حوله ويتهم بالسذاجة والجهل؟



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2