تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


أطياف إبراهيم سنيدح:حقّقت معجزات والمرأة ليست فراشاً رخيصاً!


كاتبة تسعينية، بزغ نجمها في الوسط الأدبي عام 1994 من خلال نشرها قصصاً في الصحف المحلية، تمكنت من الحصول على عضوية اتحاد الأدباء والكتاب في العراق عام 1998.. لكن مجموعتها القصصية الأولى (كلهن أنا) صدرت عام 2007، ثم ألحقتها بمجموعة (نوارس الليل) بعد عامين.. وفي عام 2010 خاضت أول تجربة روائية (مناديل أنثى) وبعد عامين خاضت تجربة الكتابة للأطفال بعدما أصدرت مجموعة (العسلية).


 

هي أطياف إبراهيم سنيدح، صاحبة قلم وتجربة، ترى أن أدواتها الأدبية كاملة، والشيء الذي يحفزها معرفتها بهويتها ومن تكون. أطياف كانت في ضيافة (نرجس) هذا العدد، فكان الحوار التالي:

 كيف تجدين نفسك في الوسط الثقافي وماهي محفزاتك للتواصل؟

- أجد نفسي في موقع الصدارة، برغم التذبذب الفني.. أنا كاتبة صاحبة قلم وتجربة، وهذان كافيان كي انتصر اليوم وغداً فأدواتي الأدبية كاملة، وقد زخرت بما عندي من قراءات متواصلة ومميزة، والشيء الذي يحفزني أكثر معرفتي بهويتي ومن أكون، وما قدمته يزيد رصيدي من نقاط النصر.

الأدباء الذين تأثرت بهم ووجدت فيهم نوافذ للإبداع؟

- بالأمس كنت منحازة للكاتب العربي احسان عبد القدوس، ولبرتومورافيا الكاتب الايطالي، واليوم اهتمامي بهنري ميلر، هؤلاء مؤسستي الثقافية اضافة الى قراءاتي في الفلسفة والأعمال التي تخص بعض الزملاء.

 كيف تقيمين خطواتك نحو تحقيق طموحاتك وهل تواجهين معوقات تمنعك من دخول عالم تشعرين انه منتهى أحلامك..؟

- خطواتي سبقتني منذ البداية لتحديد الهدف، وما حققته هو معجزة بحد ذاتها، كوني برغم ظروفي الحياتية الخاصة ببيئة معقدة وأيضاً عدم تواصلي في أكمال دراستي تمكنت من تحديد الموقع من خلال تأملي خارج الأفق الحزين الذي مررت به.. ويكفي ان طموحي ككاتبة معروفة ببصمتها قد تحقق، وهذا لا يتحقق بسهولة.. فأنت رغم إنك تظل تكتب طوال حياتك، ولن تجد لبصمتك ككاتب حر تظهر مع أسماء توفرت لديهم القوة أكثر مني.. ورغم هذا أنا بشجاعتي وإرادتي ظهرت ككاتبة إن كتبت نصا فلا حاجة أن أكتب أسمي عليه  لأنه النص الذي لا تكتبه غيري من الكاتبات.. أما المعوقات فهي ما يصدر عن الآخر الذي يدّعي الثقافة، ويحاربوني لأنهم خلفي وسيظلون خلفي، وهم في الوسط الثقافي يعرفون قيمة ما أقدمه من دون تهنئة أو كتاب شكر.. هناك حرب ضدي لأنني الأفضل، وأحلامي مجرد أمل لقصة جديدة ورائعة.

 البعض يرى وصفك ضعيفاً جداً لا تنجسم فيه معاني الانتماء لحدث المادة الأدبية.. فماذا تقولين؟

- الضعف عندهم، وتجربتي ليست قليلة كي توصف اليوم بالضعف، لقد تجاوزت مرحلة تقييم العمل الذي تكتبه أطياف سنيدح، وسبق أن وضحت بان العصر الذي قدمت فيه نفسي ككاتبة كان قبل قدوم هؤلاء القوم من الحفر التي خرجوا منها بعد السقوط.. وأيضاً أنا قلت لأكثر من مرة لمن يريد منافستي بالمادة الأدبية بتقنيتها الذاتية للمبدع فأهلا وسهلاً به معي.. أنا حاضرة لتقديم مادة تذهل حتى الأسماء التي لا يمكن جرها للخلف، وسوف أسحب ورقتي الخاصة بالنصيب الفكري لدي وأربح لأنني أثق بقدراتي كمبدعة لا ككاتبة فقط.

شخوصك في القصة والرواية تعتريها لحظات من شبق الرغبة الشديدة تتفجر ساخنة كالبركان. هل هذا محاولة لزواج قصصي..؟

- جرأتي سلاح لتجربة طويلة وغير مقصودة، والشبق والرغبة هما من نفس اللذة الحياتية للإنسان السوي، هو ليس خروج عن المألوف.. وكل أبطالي أحرار، ومن طرافة التعامل معهم تركهم يمارسون الطقوس الجنسية من دون مس أو اباحية تخدش ذوق القارئ.. ولهذا كتاباتي تقرأ لأكثر من مرة كونها خالية من الاستفزاز الحيواني للشهوة.. ثم أنا مرغوبة بشكل غير متوقع من الكثير، ومن أريده أنا أضع له أول الخطوات معي.. وهناك شخصيات لو وافقت عليها لتغير مركزي نحو معطيات وجود الرجل مع المرأة.. رفضت أكثر من قبول لي، وكل ما أريده رجل لا يغار مني ولا يساوم على وجوده في حياتي ولا يشكل عبء لمشواري. أريد رجل غير كسول وليس مجرد طفل في هيكل الرجولة.. وان لم يأت  فأنا لن أخسر.

الى أي حد تحتل حياتك مساحات اعمالك الأدبية..؟

- هناك ربط جوهري بينهما، حياتي وأعمالي يشكلان قمة تلاحمي مع ما يرسم للغد تحت الجو المنعش.. ولهذا قلبي له أثر إيجابي على اللحظة التي أكتب بها.. والحب عندي كنافذة لن تغلق مع تطلعي الأنثوي لرؤيتي كإنسانة وامرأة تمارس الأجواء الساخنة حتى مع الظل الجميل.. الحب والقلم هما تاج فكري وجسدي الناعم.

ماذا تكتبين الآن وما هي اكتشافاتك الجديدة التي تسعين الى تضمينها في اعمالك القادمة..؟

- منذ فجر هذا الصباح وحتى الساعة التي سبقت اجراء الحوار كنت مشغولة بكتابة الورقة الأخيرة من رواية (معركتي) هذه الورقة  بمثابة فصل طويل يعالج كل ما بدأ عندي في أوراقي العشر الأولى التوبة والقرار الجديد في حياة بطلتي (نصرة) تجربة جديدة في تعاملي مع بطلة تؤمن بقرار الموت والخوف وكيف أصبحت بعد موت أختها إنسانة بلا أهل ولن تجد من يدافع عنها.. وأعتقد بان الموت دائماً يعيد للبشر الحسابات القديمة والجديدة، ولهذا توقفت عند قولها الأخير  سأمحني صباح لقد مات ماضينا منذ ليلة أمس ونهار اليوم، وأن حاولت فستفشل معي في عودتي لحب يسرق كي يعيش في الظلام.. وعن قريب تصدر روايتي (أسلمك نفسي) وهي من الأعمال الأكثر بروز لهويتي في الجرأة والمشاهد المؤثرة للعاطفة  أنا أريد أن أخدم المرأة التي ظلمها الواقع حين منع تلبيتها للحب والحياة بشكلها الطبيعي وظلت امرأة تقلد نفسها وبيئتها المظلمة.. نحن في عصر جاء بظلم قبيح وهو الظلم الذي خرج من خوف المرأة وعدم قبول الآخر لممارسة حقها.. لقد حان الوقت كي نكشف أوراقنا للعالم وليس لمنطقة تسمى بالشرق الاوسطى.. كل ما أريده في أعمالي إظهار مفاتن القوة عند المرأة.. المرأة القوية تنافس الذكية وهنا اللقاء الكبير بينهما.. وسوف أسجل هذا في كل عمل لا تكون فيه المرأة مجرد جسد للرجل أو فراش رخيص.

كلمة أخيرة؟ 

- أن تكون رسالتنا الأدبية غير مقلدة فالبعض يكرهك لأنك تمارس التحليق المناسب مع مشوار اللحظات الكبيرة.. كلمة شكر لحضرتك ولكل من يريد أن يعرف أطياف إلى أين وصلت، وأعتقد إني قد بلغت وجهات نظري بما تواجد عندي بعد كل ما ظهر من تعقيدات ـ تحياتي لكم.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2