تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


هل أنت مهووسة بمراجعة الطبيب?


عصام القدسي

معظم الأسر العراقية تفتقر الى الثقافة الصحية. وان مراجعتها للطبيب تكون لأسباب بسيطة لا تستوجب المراجعة ولكن بدافع العادة والهوس والحرص المبالغ فيه على الصحة. كما إن هناك من يتجاهل بوادر مرض لا يمكن الاستهانة به وإن تجاهله يؤدي الى تطور المرض وتعقيده وصعوبة علاجه.


 وللأسف الشديد إنها تسيء استخدام الأدوية، فهي تختزنها في البيت في صيدلية المنزل وباب الثلاجة وغيرها ودون مراعاة أساليب الخزن الصحيحة، ودون استعمالها وتظل تحتفظ بها لفترة طويلة حتى تتكدس وتفقد مفعولها. وفي كثير من الحالات تستخدمها برغم انتهاء صلاحيتها، أو برغم عدم معرفتها فيما اذا كانت تفي بالغرض لحالة ما أم لا. ولا يعلم الكثير منها إن هناك بعض الأمراض البسيطة يمكن معالجتها في البيت. «نرجس» التقت ببعض النساء لمعرفة آرائهن حول الموضوع ومتى يلجأن لاستخدام الدواء ومتى يراجعن الطبيب.

 

نحتاج الى ثقافة صحية

جهينة حسن 28 سنة قالت ان «مجتمعنا للأسف يفتقر الى ابسط أنواع الثقافة الصحية ويتعامل مع الدواء وزيارة الطبيب بشكل اعتباطي دون علمه أن هناك أمراضا طارئة مثل أمراض البرد والنزلات الصدرية وآلام المعدة والجروح البسيطة والحروق الخفيفة وغيرها الكثير من الأمراض يمكن معالجتها داخل البيت كما يجهل الفرد في مجتمعنا عن الإسعافات الأولية التي تمثل معرفتها أو الإلمام بها سببا في إنقاذ إنسان من موت محقق في حالات الغرق أو الحريق أو التسمم الغذائي وحوادث الدهس والصعق الكهربائي وأثناء الكوارث كالفيضانات وانهيار المباني وغيرها».

واضافت جهينة «لاشك إن مسؤولية تثقيفه صحيا يقع على عاتق الحكومة ووزارة الصحة ومؤسساتها وعلى المدارس ومناهجها التي تفتقر الى دروس التثقيف الصحي. والى الإعلام المقروء من صحف ومجلات ونشرات والى الإعلام المرئي والمسموع كالفضائيات التي تعد أفضل وسيلة وأسهل لإيصال المعلومة الصحية الى المواطن. ولاشك إن لوزارة الصحة دورا كبيرا في نشر الثقافة الصحية عن طريق الملصقات والبرامج والإعلانات القصيرة المشوقة غير المملة التي ترسخ في ذهن المواطن طرق الوقاية من الأمراض وطرق معالجة بعضها.

 

هوس بمراجعة الطبيب

 ليلى منصور 34 سنة طبيبة قالت: هناك أشخاص مهووسون بمراجعة الطبيب لأبسط الأعراض حتى المألوفة منها واستخدامهم الأدوية دون معرفتهم أن هناك أغذية تتوفر في مطبخنا أو أعشاب متوفرة في السوق يمكن الاستعانة بها للعلاج في حالات معينة كالرشح والأنفلونزا ونزلات البرد وآلام المعدة الناتجة من البرد أو بعض الأطعمة الفاسدة وكالمغص والإسهال والإمساك والاستغناء عن زيارة الطبيب كما إن أكثرهم لا يدرك الأعراض الجانبية للدواء كونه مواد كيماوية لها تأثيرات جانبية على الإنسان وان فترة استعماله محدودة، فهناك أمهات  ياتين بأطفالهن الى العيادة لأبسط الأسباب خاصة في موسم الشتاء فأقدم لهن النصائح والإرشادات التي تتعلق بوقاية أطفالهم من البرد بدلا من تعريضهم للمرض وانصحهن باللجوء الى بعض الإجراءات والأغذية والأعشاب لمعالجتهم، كما إن هناك أشخاص تراهم يحتفظون بكيس يحتوي مختلف الأدوية يحملونه معهم أينما ذهبوا ولاشك إن هذا التصرف خاطئ ولا يجوز استخدام الدواء دون استشارة الطبيب وان كثرة تناول الأدوية له تأثيره السلبي على صحة الإنسان.

 

الدواء في بعض الأغذية

هدى كاظم 55 سنة : يزخر المطبخ في بعض الدول العربية بأنواع عديدة من الأعشاب تدخل الطبخ ولكن للأسف معظم أطعمتنا العراقية لا يدخل فيها سوى أصناف قليلة من التوابل والأعشاب كما تجهل العائلة العراقية إن بعض الأغذية لها فوائد جمة أذكر بعضها فحسب واذكر جانبا من فوائدها ليس إلا. فمن فوائد البصل انه  يحتوي على مواد هاضمة وأخرى تنظم احتراق واستهلاك المواد السكرية وعلى زيت يقتل الجراثيم ويحتوي على أملاح معدنية وان البصل يقوي الشرايين ويمنع تصلب شرايين القلب. وان الثوم مضاد حيوي قاتل للجراثيم، ينقي الدم، يمنع تصلب الشرايين، مخفض لضغط الدم المرتفع، ومفيد للجهاز التنفسي، مزيل للبلغم والسعال والربو، واق من السرطان محلل للأورام، مدر للحيض، مفتت للحصى.وان الزيتون يوصف للمصابين بالسكر والحصى المرارية ونقص إفراز الكبد، حيث يحتوى على الكاروتين والفيتامينات وخاصة فيتامين ( ه/ E ) المعروف بفيتامين الأعصاب لكل من الرجال والنساء.كما يستعمل في تصفية وشفاء الدمامل والخراريج. ويمتاز الجرجير بكونه غنى بفيتامين A ونسبة من فيتامين C وبعناصر الكالسيوم والفسفور. يفيد فى التخلص من البلغم، وعلاج أوجاع الصدر والسعال والمعدة والكبد. كما أنه مدر للبول مفتت للحصى. هذا نزر يسير من الأغذية التي في متناول أيدينا وهذه بعض فوائدها فلنلجأ الى استعمالها كعلاج عند الضرورة ولتكن لنا معرفة صحية نسعى الى اكتسابها لنتغلب على المرض وخاصة الأمراض البسيطة والمألوفة وعدم اللجوء الى الطبيب.

 

ازور الطبيب عند الضرورة

أم صلاح 45 سنة: كما هو معروف إن لجسم الإنسان وسائله في ترميم نفسه وله جهازه المناعي في الدفاع عنه من الجراثيم وأنا شخصيا لم اعتد على زيارة الطبيب إلا ماندر واترك الأمور على الله فهو يشفيني فلم أتناول حبة صداع طول حياتي ولكنني حين شعرت بمغص في كليتي راجعت الطبيب فتبين إن لدي حصوة بالكلية أجريت عملية واستأصلتها وبعد العملية لم أبالغ في استعمال المضادات الحيوية لما لها من أضرار على الجسم واعتقد إن مراجعتي للطبيب كان في محلها فليس على الإنسان أن (يوهوس) ويعيش وهم المرض فيمرض ولا يجب عليه أن يراجع الطبيب لأتفه الأسباب وعليه أن يترك الأمر لجسمه ليصلح الأمور تلقائيا. زوجة ابني لم تنقطع عن زيارة الطبيبة النسائية منذ الأسبوع الأول لزواجها وأثناء حملها أما بعدما رزقت بطفل فحدث ولاحرج فزيارتها للطبيب تكاد تكون بين يوم وآخر وأحاول أن افهمها إن كثرة المراجعة والأدوية تزيد الأمر سوءا واشرح لها إنني طول عمري لم أزر الطبيب إلا بضعة مرات وقد تزوجت وأنجبت أبناءً أصحاء وإذا مرض احدهم أعطيه ما متوفر في البيت من أطعمة أو أعشاب وسوائل ساخنة فيشفى بإذن الله.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2