تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


أسماء كمبش أرقام قياسية ومناصب إدارية وكفاح نسوي


طه كمر

عاشت حياةً حافلة بالرياضة، ومنذ أن اكتشفها «مطبّق» مادة التربية الرياضية في الصف الرابع الابتدائي، سطع نجمها محققةً أرقاماً قياسية في الجري والوثب الثلاثي، حتى صارت إحدى بطلات العراق. بعدها انتقلت إلى العمل الإداري لتتولى مهمة رئاسة نادي فتاة بغداد، وعضوة في الاتحاد العراقي المركزي لألعاب القوى فضلاً عن عملها كتدريسية في كلية التربية الرياضية.


إنها الدكتورة أسماء حميد كمبش عضوة مجلس محافظة ديالى ورئيسة لجنة الرياضة والشباب في المحافظة، (نرجس) قلبت صفحات من حياتها في مقابلة معها عبر السطور التالية.

البداية، من أين كانت وما علاقة مطبق مادة الرياضة بوصولك لما أنت عليه الآن؟

- كانت بدايتي منذ طفولتي، تحديدا في الدراسة الابتدائية عندما كنت في المرحلة الرابعة وقد تم اكتشاف موهبتي مطبق درس الرياضة الأستاذ احمد بعد أن شاهدني أبذل جهودا مضنية من أجل تحقيق الفوز على زميلاتي في فعالية الركض ليقوم بتدريبي بصورة خاصة كوني اسرع طالبة في المدرسة.

وهل شاركت في ذلك الحين ببطولات رسمية بعد أن نلت إعجاب معلم المادة الرياضية؟

- نعم شاركنا في بطولة المدارس في ذلك الوقت وحصلت حينها على المركز الأول في فعالية ركض 100 متر و200 متر وبعدها تم استدعائي لمنتخب التربية وقد أشرف على تدريبي الأستاذ جبار. 

بعد أن وضعتك أول خطوة على الطريق الصحيح، ماذا حققتِ؟

- للأسف، عندما أصبحت في الصف السادس الابتدائي، تركت ممارسة الرياضة لظروف خاصة ألمت بي، لأعود مجددا وأنا في الصف الرابع الإعدادي وأمارس ألعاب الساحة والميدان ما دفعني ذلك الاندفاع العالي والإرادة القوية للدخول الى كلية التربية الرياضية لولعي بالرياضة خصوصا الركض، ولا أنسى ابداً المساعدة والفضل الكبير للست منى فائق بندر التي كانت تشغل في حينها منصب رئيسة اتحاد الرياضة النسوية بمساعدتي للدخول الى الكلية وعند اجراء الاختبارات الخاصة بالقبول للكلية ايضاً تميزت من بين الطالبات وفي حينها تم استدعائي لتمثيل منتخب الكلية، حيث حصلت في المرحلة الاولى على المركز الاول في فعاليات 100 متر ، 200 متر ، 400 متر، كما حصلت على لقب بطلة الساحة والميدان وكانت هذه بطولة جامعات العراق، وفي كل سنة كان نصيبي لقب بطلة الساحة في كل بطولة اذ تم تحطيم الرقم العراقي الجامعي من قبلي بفعالية الوثبة الثلاثية وتم تحطيمه مرتين، وايضاً كنت احدى عضوات فريق 4 x400 بريد الذي حطم الرقم العراقي الجامعي ، ليتم استدعائي الى صفوف المنتخب الوطني لألعاب القوى وشاركت في العديد من البطولات المحلية. 

ماهي أهم إنجازاتك التي ما زالت عالقة في ذاكرتك ولها صدى كبير في حياتك الرياضية؟

- من اهم الانجازات التي لم تبرح ذاكرتي حتى الآن هو تحطيمي للرقم العراقي بالوثبة الثلاثية الذي من خلاله تم ترشيحي لتمثيل العراق في بطولة العالم في كندا ولكن ظروف البلد منعتنا من المشاركة آنذاك. 

الأندية التي حظيتِ بتمثيلها خلال فترة تواجدك على مضمار الساحة والميدان ؟

-  مثلت منتخب جامعة بغداد في البطولات الخارجية التي أقيمت في العاصمة الأردنية عمان وكذلك تمثيلي العديد من الأندية كان ابزرها الطلبة والسلام وديالى ونادي فتاة ديالى. 

وكيف استطعت التوفيق بين الدراسة وممارسة اللعبة التي أخذت من وقتك الكثير؟

- بالتأكيد ان تنظيم الحياة وفق معطيات المرحلة التي نعيشها يحتم علينا ان ننجح في عملنا خصوصا اني شغفت بحب اللعبة التي أمضيت بها كل وقتي لكن لم تكن على حساب مستقبلي العلمي الذي وضعت جل اهتمامي به لعلني أوفق في الجمع بين الدراسة واللعبة لاسيما أن مزاولتي للعبة هو جزء من دراستي ما جعلني أبدع في الاثنين، انني أكملت دراسة الماجستير ومن ثم الدكتوراه لانتقل إزاء ذلك من لاعبة الى مدربة. 

وما هي الاندية التي أشرفت على تدريبها وهل تركت بصمة على أداء لاعباتها؟

- نعم اني أشرفت على تدريب العديد من الاندية منها نادي فتاة بغداد ونادي نفط الوسط ونادي سيروان ونادي الصناعات الكهربائية الذي حصل على المركز الاول في بطولة اندية العراق، ليتم في ضوء ذلك استقطابي كمدربة للمنتخب الوطني النسوي في العديد من الاستحقاقات الدولية. 

وكيف انتقلت من التدريب إلى الإدارة لنراك مؤخرا تتبوئين مناصب إدارية عديدة؟

- بصراحة ومن خلال الانتخابات الخاصة بالأندية الرياضية كانت لدي رغبة جامحة في الترشيح لعضوية إدارة نادي فتاة بغداد لأحظى فعلا بثقة الهيئة العامة له عند حصولي على الاصوات التي أهلتني لتبوؤ منصب في عضوية هيئته الادارية لأرشح ايضا على منصب الرئاسة في ذات النادي خلال العام 2012 وبالفعل تم انتخابي بالاجماع .

وماذا حققت لهذا النادي خلال الفترة التي عملت فيها رئيسة له خلال فترة عامين حتى الان ؟

- الحقيقة انني وخلال قيادتي للنادي تمكنا بمعية جميع العاملين معي من ادارة ومدربين ومدربات ولاعبات أن نحقق انجازات كثيرة منها حصول فريق العاب القوى على المركز الاول في بطولة اندية العراق للنساء وكذلك حصولنا على المركز الاول بفعالية الجودو، فضلا عن المركز الثاني بكرة اليد والمركز السادس بكرة الطائرة والمركز الرابع بالدراجات والمركز الثالث بكرة السلة، وكذلك حصل نادينا في التقييم السنوي لاندية الفتاة على المركز الأول. 

لكننا وجدناك متعددة المواهب خصوصا انك الآن تشغلين منصب عضوة مجلس محافظة ديالى؟

- نعم ففي العام الماضي 2013 وجدت في نفسي القدرة والإمكانية على العمل وفق ما تمليه عليه مؤهلاتي التي جعلتني أقف بكل ثقة لأرشح نفسي لمنصب العضوية لمجلس محافظة ديالى لأحظى بثقة عالية ممن يعملون في هذا المجلس وعندها بكل تأكيد كان اهتمامي بمجال تخصصي لأتسلم رئاسة لجنة الرياضة والشباب في المحافظة.

رغم ترشيح كم هائل من قبل أعضاء الهيئة العامة لاتحاد العاب القوى لكنك كنت واثقة من تحقيق الفوز بعضوية الاتحاد، كيف تفسرين ذلك؟

- بكل ثقة أقولها ان الثقة بنفسي وبشخصيتي حفزتني على الترشيح خلال الانتخابات الاخيرة لاتحاد العاب القوى التي جرت قبل شهر تقريبا رغم علمكم ان عددا كبيرا من اعضاء الهيئة العامة رشحوا لذات المنصب الا اني والحمد لله حققت الفوز برصيد جيد من الاصوات الذي أهلني لأكون عضوة مجلس ادارة الاتحاد. 

الى أين يصل طموحك خلال المستقبل القريب على أقل تقدير ؟

- بصراحة لدي طموح أكبر مستقبلاً وهو من يدفعني للاستمرار في هذه المجالات وان حبي الكبير للرياضة بشكل عام والعاب القوى بشكل خاص هو من يسيرني وفق ما أراه مناسبا لي وللعبة التي أجدتها وأتمنى أن أوفق كثيرا خدمة للعراق والأندية العراقية التي سنحاول من خلال مضاعفة الجهود لتبقى عروس الألعاب تزهو وتزدهر كما عرفها المجتمع الرياضي من قبل. 

وماذا عن الرياضة النسوية هل ستحظى باهتمامكم سواء من بوابة اتحاد العاب القوى أو نادي فتاة بغداد أو حتى مجلس محافظة ديالى؟

- سوف أعمل جاهدة لتطوير الرياضة النسوية سواء في مجلس المحافظة او في الاتحاد والعمل على تطوير المنشأة الرياضية في كافة أرجاء محافظة ديالى ودعم الاتحادات الفرعية بالمحافظة ومنتخبات المحافظة بكافة الفعاليات الرياضية والعمل على تخصيص مالي للجنة الرياضة والشباب بالمحافظة لدعم ايضاً كافة اندية المحافظة ، اما على صعيد العمل في الاتحاد المركزي سوف اعمل على توسيع الرياضة النسوية وتنظيم بطولات خاصة للنساء ودورات تطويرية وتدريبية وتحكيمية للنساء ومن الله التوفيق .

وكيف تقيمين مستوى الرياضة النسوية في العراق وعلى جميع الاصعدة ؟

- بصراحة ان الرياضة النسوية في العراق ما زالت تحبو رغم تحقيق العديد من بطلاتنا انجازات عديدة ما زالت راسخة في ذاكرة الاجيال والامثلة عديدة عليها فالعراق خرج العديد من البطلات اللاتي ذاع صيتهن كثيرا على مر الأزمنة خصوصا في مجال العاب القوى ومضمار الساحة والميدان، مازال يشهد بتفوقهن إلا ان الظرف الذي يعيشه العراق خلال الآونة الاخيرة قد يجعل من هذه اللعبة محددة من خلال ما تعانيه البنت العراقية جراء ما نشاهده يومياً من أعمال عنف، الا اننا نسعى ان تزول جميع المسببات والعراقيل التي تعترض طريقهن لتواصل الفتاة العراقية مشوارها الرياضي بنجاح أسوة بجميع لاعبات ورياضيات العالم. 



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2