تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


نصيحة الأرنب الحكيم


حنون مجيد

سئمت السمكة الفضية ماء النهر بعد أن لوثته مجاري المصانع التي تصب فيه.دنت من السلحفاة، صديقتها العجوز وقالت:


- يا سلحفاة.. يا صديقتي. مَنْ ينقذني من هذا النهر؟

ردّت السلحفاة:

- ماذا دهاكِ يا سمكة؟ عمركِ كلهِ قضيتِهِ في هذا النهر!

قالت السمكة:

- أكاد أختنق يا سلحفاة. المصانع تصب سمومها فيه، وأنا لا أحتمل ذلك، وقد أموت.

أجابت السلحفاة:

- عمرك طويل يا سمكة . سأنقلك إلى النهر المجاور إن شئت، فلعلك تُسعدين هناك. إذاً تشبثي بظهري ، وإياك أن تسقطي.

طوت السمكة زعانفها وذنبها على جسد السلحفاة ، وقالت :

- هيا يا سلحفاة ، ولكن بكل سرعتك، فأنا لا أحتمل السفر الطويل.

في الطريق صادفت السلحفاةُ الأرنبَ الحكيمَ، فقال :

- إلى أينَ يا سلحفاةُ، بهذه السمكةِ الطريةِ وفي الطريق ثعلبٌ غدار؟

قالت : 

- إلى النهر وعسى الله ينجينا منه.

قال الأرنبُ :

- حسنٌ يا سلحفاةُ، سأشاغلهُ حتى تمرا وتصلا إلى النهر.

ذهب الأرنبُ إلى الثعلبِ ووقف بعيداً عنه وناداه:

- هيا يا ثعلبُ إتبعني، سأدلّك على صيدٍ ثمين.

ركض الثعلبُ خلفَ الأرنبِ، حتى خلا الطريقُ منه، فمضت السلحفاةُ مسرعةً بالسمكة حتى وصلا إلى النهرِ في أمان.. هناك ألقت السلحفاةُ صديقتَها السمكةَ في ماء النهرِ الصالحِ للحياةِ، وعادت من حيث أتت، وهي تشكرُ الأرنبَ على تعاونهِ الجميلِ، وتدعو له بالحكمةِ التي تنفع الضعفاءَ من الحيوان.

 



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2