تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


نساء قيد البطالة


هل يمكن لنا ان نعتبر تأمين المرأة اقتصاديا والقضاء على بطالتها أمراً ثانوياً بالنسبة لعمل الرجل وإعطاء الأولوية لها.. هناك من يقول نعم وهناك من يقلن لا.. وتبدو "لا" المرأة لها مسبباتها الكبيرة ومنها تمتعها بالضمانات الاقتصادية التي تجعلها أقوى وأكثر تمكنا وأفضل تفاعلاً ومساهمة في الظروف المتعددة


 بصعوبتها التي تتجدد يوميا وتواجهها المرأة من كل الاتجاهات التي تحيط بها، المرأة العراقية التي وجدت نفسها أرملة وهي في ريعان الصبا وثكلى في الابن الذي كان يمثل سندا مستقبليا لها ويتيمة من أب كان راعيا، ولا ننسى المرأة الوحيدة التي فاتها قطار الزواج بسبب من تأثيرات واقع البلد الأمنية والاقتصادية والسياسية المرتبكة، لتجد نفسها أشبه بالعالة على عائلتها إن لم تكن متسلحة بعمل يؤمن لها حفظ ماء وجهها وصون كرامتها.

المرأة التي لا يعمل المجتمع ولا مؤسسته الرسمية على تمكينها من أدواتها ويعمل على معاملتها كشخص ثانوي في اهتماماته، لا بد لها من أن تبحث بكل قوة عما يوفر لها مكانة تليق بتعليمها أو خبراتها أو مهاراتها الحرفية أو نشاطها الدؤوب في تقديم كل ما بإمكانها لخدمة ذاتها ومجتمعها عبر المساهمة في اخذ فرصتها في العمل المنتج الذي يؤمن لها دخلا يقيها الانتظار المذل في طوابير الرعاية الاجتماعية التي لا يكفي مردودها المالي اية احتياجات انسانية معقولة لواقع بات يتصاعد في تضخمه المالي في كل وسائل الانفاق المتعددة.

نساء قيد البطالة يشكلن ثلمة في وجه العراق الذي تخرج جامعاته سنويا آلاف الطلاب دون ان يجدوا لهم خططا علمية ومنهجية لزجهم في أعمال تناسب قدراتهم العلمية وتخلصهم من الجلوس السلبي امام اجهزة التلفاز والانشغال بثقافة التسلية التي تهدر طاقاتهم العلمية كلما تقادم عليهم الزمن وتكدست عليهن سنوات ما بعد التخرج وهن بانتظار فرصا تقضي على بطالتهن التي يراها البعض غير اساسية فيما تراها النساء من أولى أولويات حقهن المدني والقانوني والإنساني.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2