تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


أطفال بلا تنمية


عالية طالب

كلما قارنت واقع أطفالنا بأطفال العالم، شعرت بغصة تؤشر مدى الخلل التربوي والتعليمي والتثقيفي والتدريبي والعلمي والترفيهي والمجتمعي الذي يعيشه "الطفل العراقي" سواء من البيت أو المجتمع أو المدرسة.. 


وتبدو اوجه الخلل في قمع اطفالنا عن تنمية قدراتهم في الحوار وتنمية تبادل الرأي وابراز المواهب وتشجيع القدرات الفردية وتوفير المساحات الفعلية لتحقيق بعض من هذا وصولا الى الكل الذي نبحث عن تحقيقه بخطوات مدروسة.

اغلب منازلنا باتت بلا مساحات كافية بسبب ازمة السكن الخانقة ولا يجد الطفل مجالاً لتفريغ طاقاته في اللعب والرياضة والتسلية في عائلة تعمل على قمع حركته مهما كانت نسبتها وفي المقابل لا نجد حدائق ومساحات خضراء داخل المناطق تحقق ما يفتقد اليه البيت فاغلب المساحات الفارغة أصبحت كراجات لمواقف السيارات أو مكانا لمولدات المناطق او جوامع وحسينيات ومراكز دينية.. وتقف المدرسة عاجزة عن توفير دورات تدريب وتأهيل وملاعب صحية وصحيحة في ساحاتها التي اغلبها مستنقعات أو صحراء مغبرة تجعل الطفل متدربا على اكتساب ظاهرة التلوث في ملبسه وجسده أن فكر باللعب فيها، واختفت المسابقات الفنية والرياضية والثقافية من منهاجها التربوي الذي تتحكم في غياب كل هذا المدارس المزدوجة التي تجعل اغلب المباني المدرسية تنشطر الى مدرستين او ثلاث فلا تزيد ساعات الدوام للمدرسة الواحدة عن ثلاث ساعات في احسن الاحوال !!

فأن كان هؤلاء الاطفال هم جيل المستقبل الذي سيكمل مسيرة الانتاج والتميز والعطاء المستقبلي فلنا ان نتخيل اي جيل محدود في امكانياته وخبراته المكتسبة سيكون عليه في القادم من الايام.. ولنا ان نحكم بوضوح على أننا سنحاول ان نعمل على ردم فجوة هذه النقوصات لاحقا لكننا سنفشل هنا او هناك لاننا عملنا على تحديد تلك الطاقات والقدرات في سنوات اكتساب معرفتها الأولى ولا يمكن ان نوفر ما اقتطع من تلك المراحل وما حرق فيها من سنوات عبر ترقيع المراحل اللاحقة.

البلد الذي يعمل على ايجاد المسابح في مدارسه لتعليم طلابه درس السباحة ويعمل على تدريبهم على قيادة السيارة في الثانوية ومنحهم رخصها حين التخرج ويعمل على ايجاد غرف واسعة لممارسة الفنون التشكيلية من رسم ونحت واعمال خشبية.. والبلد الذي يعمل على تعيين مختص بالجوانب النفسية والتربوية لملاحقة اوضاع طلابه الاجتماعية.. والبلد الذي يهيئ المسرح المدرسي والمسابقات الابداعية سنوياً.. والبلد الذي يعمل على تدريب طلابه على كل فنون الرياضة.. والبلد الذي يعرف ان اطفاله هم قادة المستقبل هو بلد متطور يعمل بحق وأمانة على ان تكون اجياله متسلحة بكل خبرات المجتمع وهو بلد يحق لابنائه الفخر به والتعلق به والعمل على خدمته بكل الطاقات المتاحة.

فأن خلا هذا البلد من كل هذا فماذا يستحق ان نطلق عليه!!! 

وتبدو اوجه الخلل في قمع اطفالنا عن تنمية قدراتهم في الحوار وتنمية تبادل الرأي وابراز المواهب وتشجيع القدرات الفردية وتوفير المساحات الفعلية لتحقيق بعض من هذا وصولا الى الكل الذي نبحث عن تحقيقه بخطوات مدروسة.
اغلب منازلنا باتت بلا مساحات كافية بسبب ازمة السكن الخانقة ولا يجد الطفل مجالاً لتفريغ طاقاته في اللعب والرياضة والتسلية في عائلة تعمل على قمع حركته مهما كانت نسبتها وفي المقابل لا نجد حدائق ومساحات خضراء داخل المناطق تحقق ما يفتقد اليه البيت فاغلب المساحات الفارغة أصبحت كراجات لمواقف السيارات أو مكانا لمولدات المناطق او جوامع وحسينيات ومراكز دينية.. وتقف المدرسة عاجزة عن توفير دورات تدريب وتأهيل وملاعب صحية وصحيحة في ساحاتها التي اغلبها مستنقعات أو صحراء مغبرة تجعل الطفل متدربا على اكتساب ظاهرة التلوث في ملبسه وجسده أن فكر باللعب فيها، واختفت المسابقات الفنية والرياضية والثقافية من منهاجها التربوي الذي تتحكم في غياب كل هذا المدارس المزدوجة التي تجعل اغلب المباني المدرسية تنشطر الى مدرستين او ثلاث فلا تزيد ساعات الدوام للمدرسة الواحدة عن ثلاث ساعات في احسن الاحوال !!
فأن كان هؤلاء الاطفال هم جيل المستقبل الذي سيكمل مسيرة الانتاج والتميز والعطاء المستقبلي فلنا ان نتخيل اي جيل محدود في امكانياته وخبراته المكتسبة سيكون عليه في القادم من الايام.. ولنا ان نحكم بوضوح على أننا سنحاول ان نعمل على ردم فجوة هذه النقوصات لاحقا لكننا سنفشل هنا او هناك لاننا عملنا على تحديد تلك الطاقات والقدرات في سنوات اكتساب معرفتها الأولى ولا يمكن ان نوفر ما اقتطع من تلك المراحل وما حرق فيها من سنوات عبر ترقيع المراحل اللاحقة.
البلد الذي يعمل على ايجاد المسابح في مدارسه لتعليم طلابه درس السباحة ويعمل على تدريبهم على قيادة السيارة في الثانوية ومنحهم رخصها حين التخرج ويعمل على ايجاد غرف واسعة لممارسة الفنون التشكيلية من رسم ونحت واعمال خشبية.. والبلد الذي يعمل على تعيين مختص بالجوانب النفسية والتربوية لملاحقة اوضاع طلابه الاجتماعية.. والبلد الذي يهيئ المسرح المدرسي والمسابقات الابداعية سنوياً.. والبلد الذي يعمل على تدريب طلابه على كل فنون الرياضة.. والبلد الذي يعرف ان اطفاله هم قادة المستقبل هو بلد متطور يعمل بحق وأمانة على ان تكون اجياله متسلحة بكل خبرات المجتمع وهو بلد يحق لابنائه الفخر به والتعلق به والعمل على خدمته بكل الطاقات المتاحة.
فأن خلا هذا البلد من كل هذا فماذا يستحق ان نطلق عليه!!! 



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2