تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


حقن ومنشطات بناء الأجسام العضلة مقابل الموت


بعد انتشار مراكز اللياقة وكمال الأجسام في بغداد، لجأ كثير من الشبان إلى التسجيل فيها طمعاً ببناء جسماني يمنحهم هيبة ذكورية وإحساساً بالقوة بعد أن أصبحت العضلات المفتولة موضة الموسم. الاستمرار على بناء الأجسام والرياضة اليومية شيء جيد، لكن محاولة تسريع بناء الأجسام بواسطة الحقن قد تعرض الرياضي للخطر وربما للموت أيضاً.. هذا ما تراه نتائج بحوث قامت بها مؤسسات طبية.


وبسبب جهل كبير تنصح كثير من مراكز اللياقة في بغداد الشبان بأخذ حبوب وحقن منشطة ومحفزة للعضلات، تقوم برفع مستوى العضلة خلال زمن قياسي، غير أنهم يجهلون مدى خطورتها وعواقبها الأليمة.

مجلة (نرجس) أجرت جولة في شوارع بغداد لتستطلع بعض الآراء حول هذا الموضوع.

يقول علاء رحيم الذي عاش تجربة عيانية بعد أن ساءت حالة أخيه فجأة "لاحظنا في أخي حرارة الجسم المفرطة بالإضافة شحوب في الوجه وارتفاع ضغط الدم وعندما تدهورت صحته أكثر عولج من قبل دكتور مختص لمدة سنتين وشفي بترك هذه المنشطات".

ويتابع علاء مستحضرا تجربة أخيه في تعاطي هذه المنشطات "أن خطارا ومضار كثيرة لحقت المجتمع بسب الاهمال المباشر من قبل المتخصصين والاسرة بفتح هذه النوادي التي لم نعرف خطورتها على شبابنا وهي تأتي مستوحاة من تجارب خارجية لكن بلا رقابة".

 الشاب يونس أحد ضحايا المنشطات والحقن التي تأخذ موضعيا في عضلة الصدر تصل الى منطقة الحوض، وهي ابر زيتية، فقد اثرت بشكل واضح وسببت تشوه الجسم او تليف العضلي وشللا في بعض مناطق الجسم.

يقول يونس نادما "أردت أن أجمّل جسدي ففقدته، وأنصح الشباب بالابتعاد عن أي محفز للجسم غير الرياضة والتمارين فقط".

الكاتب والصحفي غالي العطواني تحدث الى مجلة نرجس قائلا إن "هذا الموضوع يتجول بين اروقة قاعات الرياضيين وخصوصا العاب بناء الاجسام ورفع الاثقال، المنشطات التي يتناولها الشباب فيها مضاعفات خطيرة على قلب متناولها وخصوصا الشريان التاجي للقلب واعرف جيدا ان هناك حالات وفاة كثيرة جراء تناول هذه العقاقير مع الاسف الشديد بدون رقابة، ثمة فوضى تعم البلاد وهنالك شتى الاشياء التي دخلت الينا عبر الحدود ما أنزل الله بها من سلطان ولكن مع الاسف بقيت بدون رادع".

كريم نافع لاعب رياضي قال "تفشى في الاونة الاخيرة بيع المنشطات بعد ان  سادت الفوضى وضعفت الرقابة الحكومية على معظم المنتديات والنوادي وخصوصا الشباب ما جعل هذه المنشطات ظاهرة خطيرة فانتشرت بسرعة فائقة"، ورأى أن "الحل يكمن في الرقابة الاسرية اولا وثقافة المجتمع والبيئة والحكومة"، غير أنه لم يستبعد أن يكون "الوضع معقدا وطريق حل هذه المشكلة شائكا، يجب تكاتف الجميع للخروج من هذا المأزق الخطير وهو تدمير اجيالنا ومستقبلهم، نحتاج الى ثقافة جديدة للشباب وأن يقرأوا التاريخ ويستلهموا رجال العراق الذين كانوا انموذجا راقيا في الخلق والالتزام وان يحافظوا على سمعتهم". 

وايضا تحدثت الدكتورة في علم الاجتماع نادية فاخر حول ظاهرة العقاقير التي بدت تنتشر وبشكل فضيع لمتناول الشباب حيث قالت لمجلة نرجس "لعل من اهم افرازات الاحتلال الامريكي للعراق عام2003  وتأثيرات العولمة بشكل كبير جدا على الواقعية المجتمعية العراقية جعل الكثير من الشباب يتعاطون هذه الاشكال من المنشطات التي توثر سلبا على الحياة النفسية والجسدية  ....والشباب احدى الشرائح المهمة التي تستجيب بسرعة لذلك لعدة اسباب اهمها.. قلة الوعي في هذا الجانب وضعف دور وسائل الاعلام في عملية التنوير وبيان مخاطر من يتعاطاها كما ان البطالة المنتشرة في المجتمع جعلت الكثير منهم اي الشباب يتجه الى بناء الاجسام بشكل غير صحي كوسيلة للتسلية دون ان يعرف مخاطرها الجسيمة كجمالية المظهر التي يراها مكملة لشخصيته ورجولته لهذا يتطلب الحد من هذه الظاهرة من خلال التوعية الاعلامية وفي مختلف الوسائل المرئية والمسموعة والمقروءة وايضا الدور يقع على الاسرة التي تحتاج مراجعة حقيقية لتحركات اولادها سواء في المدرسة او الكلية لكي تسهم بشكل وباخر الى تقليل مخاطر هذه الظاهرة".

 

ويقول خبير رياضي وأكاديمي وهو الدكتور عامر عبد الحسين إن " أولا العقاقير والمنشطات ممنوعة وتناولها في المنافسات الرسمية محظور وهذا يخضع لقوانين ولوائح لا تسمح بذلك... لكن ما يجري في القاعات الرياضية لا يخضع لا للرقابة الطبية ولا لرقابة القانون ..المسألة المهمة هنا والتي أود التركيز عليها ..هي الثقافة الرياضية والمعرفة بما يجري وما يحصل ...ممارسة الرياضة فقط دون إشراف المتخصصين والأطباء في كثير من الأحيان تعطي نتائج سلبية فكيف بها مع المنشطات والمكملات".

ويضيف إنها "تجارة تضر ولا تنفع ...وعلينا أن نفرق بين الغذاء ( البروتين ) وبين المنشطات، هذا أولا وهروب المراهق الى القاعات الرياضية التي لا تخضع للترخيص ولا للرقابة والحلم بامتلاك عضلات بارزة وبأسرع وقت أعتقد انها من أهم المحاور التي علينا الخوض فيها وأعمل على تهيئة مايمكن ان نسميها دراسة بهذا الخصوص عسى ان نسهم في نشر ثقافة ممارسة هذه الرياضة التي إن تمت تحت رعاية الخبير وبعيدا عن المنشطات وزرق الأبر موضعيا فهي رياضة رائعة".

ورأى أن  الحل يكمن في "أولا الوعي الثقافي والصحي وهذا دور الاعلام أكيد،  ثانيا بيان مخاطر هذا الأمر وبشكل مستمر على كل المساحات الإعلامية الفضائيات والصحافة المجلات ...الخ. ثالثا الرقابة الصحية على هذه القاعات  والعمل بنظام التراخيص والفحص الدوري والتفتيش المستمر. رابعا وضع اليد على المستورد من هذه المنشطات واعتبارها من المحظورات، خامسا فتح قاعات ترعاها وزارة الشباب والمؤسسات الحكومية الأخرى كالأولمبية والأندية والجامعات والتي بالتأكيد ستخضع لضوابط علمية وصحية".



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2