تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


طلبة جامعات: نتعرض للتفتيش عن الزي الموحد كأننا إرهابيون!


إنعام عطيوي

أصبحت الرغبة بمكافحة الإرهاب وتفاديه وحماية أبناء الشعب العراقي الذي بات مستهدفا من الإرهاب في كل مفاصله ضرورة ملحة في التعاون من اجل هزم الإرهاب، وان هذه الضرورة حتمية بين كل أبناء الشعب العراقي،


 ولا تقتصر على الجهات الأمنية لهذا قامت وزارة الداخلية في الآونة الأخيرة من خلال الشرطة الاتحادية لمديرية مكافحة المتفجرات بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بحملة توعية في الجامعات والمعاهد والكليات لتوجيه الطبقة المتعلمة من الشباب باكتشاف الإرهاب وكيفية التعامل معه، وكيفية تجاوزه وتفاديه ونشر ثقافة التوعية للطلبة الجامعيين، وعززت هذا المشروع بدورات توعية في الجامعات والكليات من اجل التوعية بكيفية التعامل مع الإرهاب والتبليغ عنه ودحره. 

الأدلة الجنائية واجتثاث البعث!

الحقوقي الدكتور مصعب وهو احد منتسبي الشؤون القانونية في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي يقول بهذا الشأن «لدينا تصاريح أمنية في كل جامعة وهناك مكتب للتصاريح الأمنية معني بها، فالذي ينقل من مكان آخر أو يعين جديدا يتم تنظيم كتاب له يحوي معلومات عنه ويذهب إلى الأدلة الجنائية للتأكد من عدم وجود ارتكابه حكما جنائيا، وكذلك كتاب للمساءلة والعدالة للتأكد من عدم شموله باجتثاث البعث قبل حصوله على أي كتاب نقل، وكل هذه الإجراءات قبل تعيين او نقل الموظف أما إذا كان طالبا فهو أيضا مشمول بهذه التصاريح ويأخذ مكتب التصاريح البصمات والمستمسكات لكل شخص وشمول كل الجامعات في العراق سواء كانت أهلية أو حكومية بهذه الإجراءات لحماية الجامعات وتفويت الفرصة على الإرهاب من الدخول، إضافة إلى هذا فمكتب التصاريح أيضا يقوم بإجراءات خاصة مثل كشف فيما إذا كانت هناك أشياء غريبة تستدعي الشك»

وبشأن علاقة الأمن الجامعي بالزي الموحد يجيب مصعب «لا علاقة للزي بالأمن لكن الزي الموحد من اجل أن يكون الكل في زي واحد وتنعدم الفوارق الاجتماعية، وهي نفس المبادئ الجامعية السابقة لقوانين الزي الموحد».

لكننا نجد نقاط التفتيش الأمنية تركز على الزي الموحد بشكل مشدد والمفروض أن تهتم بالأمن أكثر من اهتمامها بالزي؟

- هذه حسب التوجيهات التي يتسلمونها من رئاسة الجامعة أو المسؤول الأمني للجامعة مثل رئيس الجامعة أو مدير الأمن الذي يفرض رقابة مشددة على الزي وكذلك إعطاء التعليمات الأخرى مثل التفتيش الكامل للطلبة من كلا الجنسين.

لماذا التشديد في تفتيش الطالبات أكثر مما هو على الطلاب؟

- بصراحة أماكن التخبئة للطالبات كثيرة وأكثر من الذكور وخاصة انه سجلت حادثة في احد المراكز الجامعية التي لا أحب ذكرها مفصلة وبالأسماء لكن قبل عامين تقريبا سجلت لدينا حالة مسك لأحد الطالبات استطاعت إدخال مسدس صغير إلى الحرم الجامعي كانت تخبئه داخل ملابسها وتقدمت بطلب مقابلة احد الشخصيات المهمة في الحرم الجامعي بغية اغتياله، لكن المفتشة الأمنية شكت بها في اللحظة الأخيرة واستطاعت إيقافها وتفتيشها من جديد واكتشاف السلاح.

نجد التشديد على الزي الموحد يجري بطريقة مبالغ فيها؟

- لا اخفي إن هناك تشديدا صارما قد لا يكون له أي داعِ فمثلا وجود خط ازرق في القميص الأبيض او نقطة رصاصي فهم يرفضونه وهذا كله من صلاحية الكلية والجامعة لا أكثر ولا اقل وهم بمقدورهم التخفيف من هذه التعقيدات وليس لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي يد بذلك وإنما ما حصل وجعل هذه القوانين صارمة بهذا الشكل هو التغيير في عمداء ورؤساء الجامعات، كل شهر تقريبا يتغير اثنان او ثلاثة والذين يقع الاختيار عليهم هم من الأساتذة الأكثر تشددا، لهذا أول ما يعتلي منصب المسؤولية وترده مثل هكذا تعليمات وتوجيهات يبدأ بالتطبيق للقوانين وبشكل صارم لإثبات جدارته وأهليته بمنصبه ويبدأ بالتركيز على الزي والغيابات وهكذا فالموضوع كله مقترن بطبيعة المسؤول الذي يوجه المفتشين الأمنيين.

 

الأساتذة بين الإرهاب وخرق الزي

الدكتور دريد شدهان مقرر قسم الإعلام لجامعة الإمام جعفر الصادق (ع) تحدث عن دورات تأهيل الطلاب ضد الارهاب فقال: اقامة هذه الدورات نعتبرها مبادرة جميلة من قبل وزارة الداخلية بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي باعتبارها تشمل جامعات واسعة وطلبة كثيرين وخصوصا وزارة التعليم قبلت ما يقارب 90 ألف طالب وهذا بحد ذاته منجز لوزارة التعليم، وبالمقابل فقد قامت بالفعل وزارة الداخلية من خلال الشرطة الاتحادية بعمل دورات تأهيلية ألقاها المحاضر العميد فارس عبد الحميد حاتم لأساتذة وطلبة الجامعات الأهلية ومنها جامعتنا من اجل التوعية بالأمن وكيفية مواجهته وكيفية الوقاية من المتفجرات عن طريق عدة إرشادات. 

الدكتور لؤي البلداوي أستاذ مادة الصحافة في كلية الآداب الجامعة المستنصرية تحدث عن موضوع الالتزام بالزي الموحد قائلاً : الزي الموحد هو الهوية الاجتماعية للطالب ويجب ان يلتزم بهويته ويفتخر بها وذلك لأنها تميزه كطالب علم عن بقية أفراد المجتمع والمهن التي تتميز بزي موحد لأفرادها مثل رجال الشرطة او الجيش، وان هذا الالتزام يعطي للطالب قيمة اجتماعية ويفرض عليه مسؤولية أمام المجتمع بان يحترم هذه الهوية وان لا يتصرف باي تصرف يجلب الانتقادات لهذه الشريحة المهمة في المجتمع وعلى الطالب ان يسعى للتمسك بالزي الوحد ويدافع عنه من خلال سلوكه القويم والرقي وتميزه في الدراسة.

 

ماذا قال الطلبة؟

الطالب سيف محمد تحدث عن الوضع الأمني للجامعة لهذا العام بعد تعرضها العام السابق الى هجمة إرهابية أودت بحياة ما يقارب 23 طالبا، مشيرا الى التشديد الأمني بالتفتيش والمحاسبة على الزي الموحد وكأنهما يتساويان بالخطورة!!

هل هذا التشديد بالتفتيش يزعجكم وخاصة في الصباح لأنه يكون احد أنواع العوائق للتأخير على المحاضرات الدراسية؟

-رغم اننا نجد الاعذار لتأخر المفتش بالتفتيش لأنه يعمل من اجلنا وهو يعرض نفسه للخطر وموجود من اجل سلامتنا وحمايتنا ولكن ايضا نطلب من المفتشين التعاون معنا بأسلوب لطيف يمنع استفزاز الطالب وحدوث أي مشاحنات بينهم فغالبا ما تحدث مثل هكذا مشاحنات بين بعض الطلاب والمفتشين.

الطالبة نوال جامعة بغداد كلية اللغات تقول: أنا أعاني كثيرا من موضوع الزي الموحد فكثير من الأحيان لا يسمحون لي بالدخول لمجرد إن القميص فيه نقشة بلون ازرق او اسود ويجبروننا على ارتداء اللون الأبيض فقط والمشكلة إن اللون الأبيض يتسخ بسرعة وخصوصا نحن في الأقسام الداخلية لا تتوفر لدينا كل المؤهلات لتوفير قميص ابيض كل يوم فاضطر إلى ارتداء قميص اسود في اغلب الأحيان للهروب من اللون الأبيض سريع الاتساخ وهو ليس مجرد موضة بقدر ما هو محاولة الحفاظ على الترتيب والأناقة.

أم احمد مفتشة في جامعة بغداد باب المعظم تقول: إن التزام الطالب بالزي هو دليل واضح على انتمائه للجامعة وبروز أول مؤشر للالتزام عنده هو الالتزام بالملبس فهندام الإنسان هو المعيار الأول الذي يعطي عنوان شخصيته وأول عنوان الطالب هو التزامه بقانون الزي الموحد وان تشديدنا على الزي هو من باب الأوامر والتوجيهات التي تردنا من رئاسة الجامعة بالحفاظ على الذوق العام للجامعة وتناسق الألوان وعدم تمييز احد من الطلاب عن بقية زملائه ولا يقتصر التفتيش على الزي فقط ولكن كذلك التركيز على حمل الهوية الثبوتية لانتمائه للكلية وتفتيش حقائب البنات حفاظا على الأمن وحماية لأرواح الطلبة ومنعا لدخول أي مواد تخل بأمن الجامعة وان عملية دخول البنات من باب واحد هو ما سهل السيطرة على الأمن الجامعي أكثر من السابق وأكثر ما يثير الشك بالنسبة للمفتشات والمفتشين هو الشخص غير الملتزم بالزي فهذا يوضح للعيان انه لا ينتمي إلى المكان الذي يدخله، لهذا نشدد في تفتيشه ونمنعه من الدخول في حالة شككنا به، وطبعا إذا حدث إي خلل فأننا نبلغ الجهات المعنية بأمن الجامعة.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2