تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


قصة حب قصيرة جدا ...


بقلم :ليليان موسيه 

ترجمة :عدوية الهلالي

بدأ كل شيء منذ بضعة اشهر ...تحية الصباح ..نظرات ، مكالمات هاتفية ..حين حل تموز ، جرى بيننا حديث لم اكن اتوقعه ..هو ، حدثني كزميلة ..انا ، حدثته كامرأة تعيش دون رجل منذ عشر سنوات ولديها طفلان ..هو في السابعة والعشرين من عمره وانا في الثلاثين ..هو اشقر الشعر وشعري بلون كستنائي ..


في عطلة اعياد الميلاد، كنت افكر فيه دون انقطاع ..حلمت به ايضا ، كان لدي شعوربأنني اعرفه من سنوات ، وكانت احلامي به جميلة ورائعة وسرية جدا !!

حين عدنا الى العمل ،كنت اجلس في مكتبي ويتحرك هو امامي متنقلا بين المواقع ويمر احيانا بمكاتبنا ..في اليوم التالي ، صنعت كعكة واخذتها معي ، اعجبته وتناولنا الطعام معا ..بعد ذلك ، صار يلقي علي يوميا تحية الصباح ويضغط على كفي ثم يغادرني الى مواقع العمل ..ومن هناك ، يتصل بي ، وحين ارفع سماعة الهاتف اشعر بابتسامته ..تمر بيننا لحظات سحرية واضحك انا ايضا ...وبعد بضع ساعات يعود ..انها الظهيرة ..

ذات يوم ، بدا وكأنه يشكومن البرد ، وكنت اعمل دون ان اغفل عن مراقبته ..كان الجوممطرا في الخارج ..سألته : هل تشعربالبرد ، فقال لي : هل ترغبين بتدفئتي ؟ قلت له : لم لا ، فقال لي : ساوافيك بعد الغداء ..

بعد تناوله الغداء ، غادر الى الموقع ، وقررت ان اتصل به لأساله لماذا تركني معلقة وقال لي انه مضطر للذهاب الى العمل ..ربما نسي ماقلته له !

امضيت عطلة نهاية الاسبوع وانا افكر فيه ..وحلمت به ايضا ..

لم يكن يعمل في ايام الاثنين لكن رئيستي في العمل قالت انه ارسل لي رسائل وطرف مضحكة على بريده الالكتروني ..اجابت زميلتي على رسائله فلم اكن انتظر منه طرف مضحكة ..!

في يوم الثلاثاء ، مر بمكاتبنا لكني وصلت متاخرة جدا ..قالت لي زميلتي بانه اخذ عنواني ، وعند منتصف النهار ، عاد ..سمعت باب الدخول تفتح لكني ولسوء الحظ كان لدي موعد عمل مع عميل ، لذا رايته يمر بقربي ليقول لي صباح الخير ثم يتوقف قليلا ويبتسم لي ابتسامة عريضة غامزا لي بطرف عينه ..

بعد منتصف النهار ، وجدت سببا لأدعوه اذ كان هناك نقص في اوراقه ..حين اتصلت به ، قال انه تعمد ذلك لأتصل به ..

في اليوم التالي ، قالت لي زميلتي انه انتقل من مواقع عملنا ولن يعود ثانية ..كيف ؟، لماذ ا؟ قالت لي انه انجز معاملاته واكمل اوراقه وغادر فجاة ...

هذه هي قصتي الصغيرة ..اشعر بالألم والندم احيانا لكني لم اشعر بالحقد عليه ..لقد عشت لحظات سحرية ..منحني ذلك الرجل احاسيسا جميلة استحقها بعد سنوات من الوحدة ..ألا استحق ذلك ؟



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2